Slider

مخاوف التضخم تدفع البورصات العالمية إلى تراجع جماعي

الاتحاد الاماراتية

أحمد عاطف (القاهرة)

أنهت أسواق المال العالمية أسبوعها على تراجع واضح في جلسة الجمعة الماضية، بعدما تبدّدت موجة التفاؤل التي قادتها أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وحلّت محلها مخاوف التضخم وارتفاع عوائد

السندات، مع صعود أسعار النفط.

وفي «وول ستريت»، تعرّضت المؤشرات الأميركية الثلاثة لضغوط قوية تسبّبت في تراجع جماعي في جلسة ختام الأسبوع، إذ هبط مؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة 1.07% إلى 49.526.17 نقطة، وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.24%، مع تحقيقه أرباحاً أسبوعية طفيفة، وهي أطول سلسلة مكاسب أسبوعية للمؤشر منذ نهاية 2023، كما انخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1.54% إلى 26.225.15 نقطة، وتوقفت سلسلة مكاسب المؤشر التي استمرت 6 أسابيع.
وجاءت الضغوط على السوق الأميركية بعد قفزة أسعار الخام، التي أعادت مخاوف التضخم إلى الواجهة، ودفعت عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ مايو 2025.
كما تعرّضت أسهم أشباه الموصّلات لضغوط قوية، إذ هبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 4%، مع تراجع أسهم «إنفيديا» و«إيه إم دي» و«إنتل»، في إشارة إلى أن موجة الذكاء الاصطناعي، التي قادت الصعود الأخير، بدأت تواجه اختباراً أكثر صعوبة أمام ارتفاع العوائد ومخاطر التضخم.
ويترقب المستثمرون بالولايات المتحدة عدة أحداث مهمة الأسبوع المقبل، حيث من المنتظر إعلان نتائج «إنفيديا» المقررة الأربعاء المقبل، باعتبارها اختباراً رئيسياً لقوة موجة الذكاء الاصطناعي التي قادت مكاسب السوق خلال الأسابيع الماضية.
وينتظر المستثمرون أيضاً نتائج كبرى شركات التجزئة، وفي مقدمتها «وول مارت»، إلى جانب «هوم ديبوت» و«تارجت» و«تي جي إكس»، لقياس مدى تأثر إنفاق المستهلكين بارتفاع الأسعار والطاقة.
وفي أوروبا، أغلقت المؤشرات الرئيسية على خسائر جماعية، إذ تراجع مؤشر «فايننشال تايمز 100» البريطاني بالجلسة الختامية بنسبة 1.71% إلى 10.195.37 نقطة، وانخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي 1.60%، بينما هبط مؤشر «داكس» الألماني 2.07% إلى مستوى 23.950.57 نقطة.
ويأتي التراجع الجماعي كانعكاس واضح لحساسية الأسواق الأوروبية تجاه ارتفاع الطاقة وضغوط النمو والتضخم، مع ارتفاع عوائد السندات العالمية واستمرار تأثير التوترات السياسية على توقعات الاقتصاد.
وظلت الأسواق تراقب نتائج الشركات الأوروبية، وسط توقعات بأن تسجّل الشركات الكبرى أقوى نمو في الأرباح منذ أواخر 2022، لكن هذه التوقعات لم تكن كافية لتعويض أثر صعود النفط وتزايد القلق من عودة التضخم.
وفي آسيا، أنهت المؤشرات الكبرى الأسبوع على تراجع واسع، إذ هبط مؤشر نيكاي 225 الياباني 1.99% إلى مستوى 61.409.29 نقطة، وانخفض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ 1.62%، وتراجع مؤشر شنغهاي المركب 1.02% إلى مستوى 4.135.39 نقطة.
وجاءت الخسائر الآسيوية متأثرة بمزيج من صعود النفط، وارتفاع العوائد العالمية، وعودة المخاوف من التوترات السياسية مرة أخرى.
وضغطت بيانات أسعار المنتجين القوية على المعنويات في اليابان، بعدما عزّزت توقعات رفع الفائدة من جانب بنك اليابان في يونيو المقبل، بينما تعرّضت أسواق هونغ كونغ والصين لضغوط مرتبطة بالحذر تجاه النمو والتجارة والطلب الخارجي.


طباعة   البريد الإلكتروني