Slider

محمد كركوتي يكتب: «الصندوق والبنك» في أبوظبي

الاتحاد الاماراتية

فوز الإمارات باستضافة الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2029 في أبوظبي، جاء نتيجة لعوامل متعددة، وقدرات وطنية عالية الجودة، ومسيرة محلية صنعت ثقة عالمية لا حدود لها

في البلاد. ثقة، كرست الاقتصاد الإماراتي مركزاً مالياً دولياً، يعج بالشراكات العالمية المحورية الفاعلة. هذه الاجتماعات هي في الواقع، من أهم التجمعات على مستوى العالم لماذا؟ لأنها تعالج السياسات المالية والنقدية، المرتبطة مباشرة بالاقتصاد العالمي، كما أنها تضع الخطوط العريضة لمواجهة التحديات التي تختص بهذا الاقتصاد في كل المراحل، ولاسيما تلك التي تعد غير مستقرة. إنها اجتماعات تهدف دائماً إلى تحقيق استراتيجيات التنمية المستدامة، ليس فقط في البلدان النامية والفقيرة، بل والمتقدمة أيضاً. إنها باختصار، منصة توجه اقتصاد العالم، بما يكفل أداء أكثر فاعلية، للوصول إلى حالة أكثر استدامة.
الإمارات سبق أن استضافت هذه الاجتماعات في عام 2003، وهي اليوم تفوز «بأغلبية كبيرة من الأصوات» باستضافة جديدة لها، بعد أكثر من عقدين، شهدت خلال سنواتهما قفزات نوعية، باتت نموذجاً يحتذى به لكثير من البلدان. واجتماعات عام 2029 في أبوظبي، لا تتعلق بالمكان فقط، بل ترتبط بصورة وثيقة في دور الإمارات شريكاً فاعلاً على صعيد منظومة الحوكمة المالية العالمية. فعلى مدى سنوات عديدة، ساهمت الدولة في طرح الحلول الضرورية المبتكرة لما ينتج عن التحديات الاقتصادية بشكل عام. والإمارات لا تقدم ذلك إلا من خلال حرصها المتواصل على تكريس التعاون الدولي على الصعيد المالي، هذا التعاون، الذي يدفع دائماً باتجاه تعزيز النمو العالمي، وهو هدف لكل الدول والمؤسسات المعنية ذات الصلة.
والمسألة أيضاً مرتبطة مباشرة بدور الإمارات، كشريك داعم لاستقرار النظام الاقتصادي العالمي ككل. وهذا الشريك يتمتع بمركز مالي تحوطه ثقة دولية كبيرة للغاية، وبعلاقة خارجية قوية وبلا حدود. فمن أهداف الإمارات ليس تحقيق الاستقرار المطلوب للاقتصاد العالمي فحسب، بل والعمل من خلال المبادرات والطروحات والمشاركات على استدامته، بالإضافة إلى المشاركة في التوجهات المستقبلية عموماً. استضافة اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في أبوظبي 2029، للمرة الثانية في الإمارات، كانت نتاجاً طبيعياً لما هو موجود على الأرض في هذا البلد، ولتوجيهات قيادتها في تعزيز الشراكات الدولية، وصياغة الحلول في مواجهة التحديات في كل الأزمنة.


طباعة   البريد الإلكتروني