Slider

محمد كركوتي يكتب: «أديبك» بوصلة الطاقة العالمية

الاتحاد الاماراتية

سيظل معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك»، متسيّداً المشهد العالمي في هذا النطاق الاستراتيجي الحيوي. فعلى مدى أكثر من أربعة عقود، لم يخضع للتطوير المستمر فقط، بل تحوّل أيضاً إلى ساحة

للابتكار، والسياسات والمخططات التي تسهم في النهاية في تحقيق الهدف الأول، وهو استقرار إمدادات الطاقة بكل أنواعها، في كل الظروف والتحولات، ووصولها إلى الأسواق بتكلفة ميسورة، ودعم النمو الاقتصادي والحراك الصناعي العام، على الساحة الدولية ككل. فالأولويات كثيرة، من ضمان الاستثمارات العالمية، إلى الشراكات التي أظهرت طوال الفترة الماضية نجاعتها، ومحوريتها، في حاضر الطاقة ومستقبلها. كان «أديبك» (ويظل بالطبع) «البوصلة» بهذا الميدان، في كل الفترات العصيبة منها والمنفرجة، ولا سيّما في ظل الاضطرابات التي تحدث هنا وهناك على الساحة الدولية.
«أديبك 2026» الذي انطلق 2 نوفمبر، يجمع أكبر عدد من المشاركين في هذه النسخة، حتى أنه تم تشييد منشآت إضافية لاستيعاب الطلب، ولاسيّما مع بلوغ عدد الشركات 2260 مؤسسة، بمشاركة 170 دولة، مع حضور آسيوي قياسي ضمَّ 353 شركة عارضة. ومن اللافت في هذه الدورة، أنها تشهد أكبر معرض على الإطلاق، يجمع شركات هائلة العدد من مختلف حلقات سلسلة القيمة في قطاع الطاقة عموماً، بما فيها شركات الخدمات، وتلك المختصة بالتصنيع والعاملة في مجال التزويد بالتكنولوجيا. إنه ساحة هائلة القيمة والحجم والتأثير، يتسع إطارها العام كل سنة، خصوصاً في ظل التطورات والتحولات التي يشهدها العالم، بما في ذلك تحوّل موازين القوى، في تعزيز أمن الطاقة. هذا العالم متغيِّر، يتطلب حراكاً يواكب التغيير، بل ويتجاوزه لتجنب المفاجآت.
في كل الظروف احتفظ قطاع الطاقة بجاذبيته الاستثمارية، بما فيها تلك الأوقات التي تتسم بعدم اليقين. وهذا القطاع المحوري، لا يحتاج إلى صيانة أمن الطاقة فحسب، بل يتطلب إدخال موجة تلو الأخرى من التطوير إليه. فـ«أديبك» الذي يطرح في كل نسخة منه التحديات التي تواجه الطاقة، يطرح أيضاً، آفاق دمج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، بما في ذلك الحلول الرقمية والأتمتة، وغيرها لزيادة كفاءة القطاع. وهو أيضاً ساحة لبحث استراتيجيات خفض الانبعاثات الكربونية، وإدارة الكربون، والكهرباء النظيفة. كما أنه ميدانٌ لعقد صفقات استراتيجية، واستثمارات وشراكات، وغيرها من المجالات الداعمة لهذا المسار.


طباعة   البريد الإلكتروني