Slider

«جمارك دبي» تنجز 21.15 مليون بيان جمركي خلال النصف الأول

الاتحاد الاماراتية

دبي (الاتحاد)

المريخ يخرج بعد 378 يوما من العزلة

أنجزت «جمارك دبي» 21.15 مليون بيان جمركي خلال النصف الأول من عام 2026، ضمن منظومة جمركية متكاملة تدعم انسيابية حركة التجارة وتعزز كفاءة الخدمات المقدمة لمجتمع الأعمال، بما يسهم في ترسيخ تنافسية دبي ومكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية.
ويعكس حجم البيانات المنجزة قدرة المنظومة الجمركية على إدارة ملايين الإجراءات المرتبطة بحركة البضائع، بالاستفادة من الأتمتة وتحليل البيانات وإدارة المخاطر، للجمع بين سرعة إنجاز المعاملات ودقة الرقابة، ودعم استمرارية الأعمال ومرونة سلاسل الإمداد.
وتبلغ نسبة البيانات الجمركية المنجزة آلياً 98%، بما يحدّ من الحاجة إلى المعالجة اليدوية ويتيح توجيه الكفاءات المتخصصة نحو الحالات التي تستدعي مزيداً من التدقيق والتحقق، في تجسيد لنهج «جمارك دبي» القائم على تمكين التجارة الموثوقة وحماية المجتمع والاقتصاد والإيرادات.
وتعكس مؤشرات النصف الأول اتساع قاعدة مجتمع الأعمال المتعامل مع الدائرة، إذ سجّلت 7871 شركة جديدة لدى «جمارك دبي» خلال النصف الأول من عام 2026، فيما قدّم 9365 من أصحاب البيانات الجمركية بياناتهم للمرة الأولى، إلى جانب 271 وسطاء جمركيين قدّموا بياناتهم لأول مرة خلال الفترة ذاتها، في مؤشر على جاذبية بيئة الأعمال في دبي وثقة الشركات الناشئة والمتوسعة بكفاءة منظومتها الجمركية.
وواكبت الدائرة هذا النمو بتلبية 67.174 طلب خدمة خلال النصف الأول من 2026، بارتفاع نسبته 15.1% مقارنة بـ58.349 طلباً في الفترة نفسها من العام الماضي، بما يعكس تنامي الطلب على خدماتها وقدرتها على استيعابه بكفاءة.
وقال الدكتور عبدالله بوسناد، مدير عام «جمارك دبي»: «قيمة الكفاءة الجمركية تتجسد في أثرها على تنافسية الأعمال وموثوقية حركة التجارة. ونعمل على أن يجد التاجر في دبي إجراءات واضحة، وخدمات مترابطة، ومنظومة قادرة على مواكبة احتياجاته، بما يدعم قدرته على التخطيط وإدارة عملياته والوصول إلى الأسواق بثقة».
وأضاف: «تمكين التجارة الموثوقة مسؤولية تجمع بين تسريع حركة التجارة المشروعة وتعزيز قدرتنا على استباق المخاطر والتعامل معها بدقة. ومن هذا المنطلق، نواصل توظيف التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي لتطوير خدماتنا وتوجيه قدراتنا الرقابية بكفاءة، بما يحمي المجتمع والاقتصاد ويعزز موثوقية دبي بوابةً للتجارة العالمية».
وأكد أن تطوير العمل الجمركي يرتبط بأولويات دبي الاقتصادية، من خلال الارتقاء بتجربة المتعاملين، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، ودعم بيئة الأعمال، بما يسهم في تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية«D33» وترسيخ جاذبية الإمارة للتجارة والاستثمار.
وتستند «جمارك دبي» في إدارة عملياتها إلى بنية رقمية تشمل أتمتة إجراءات التخليص الجمركي والربط المباشر بين أنظمة مجتمع الأعمال والأنظمة الحكومية، إلى جانب توظيف أدوات تحليل البيانات لدعم اتخاذ القرار وتحسين كفاءة المعالجة.
وتتيح هذه المنظومة إنجاز النسبة الأكبر من البيانات الجمركية آلياً، وتقليل الاعتماد على الإجراءات اليدوية، مع إحالة الحالات التي تتطلب مراجعة متخصصة إلى مسارات التدقيق المناسبة. ويسهم هذا التكامل في تنظيم تدفق المعاملات ورفع كفاءة توجيه الموارد البشرية والتقنية وفق متطلبات كل حالة.
وفي سياق حجم العمليات التي تديرها الدائرة، بلغ عدد البيانات الجمركية المنجزة خلال عام 2025 كاملاً 47.01 مليون بيان، بما يوضح نطاق الخدمات التي تقدمها المنظومة الجمركية لمجتمع الأعمال وحركة التجارة عبر دبي.
منافذ متكاملة تربط دبي بالأسواق
وعلى صعيد التوزيع حسب المنافذ، استحوذ الشحن الجوي على 89.4% من إجمالي البيانات الجمركية خلال النصف الأول من 2026 بنحو 18.92 مليون بيان، مدفوعاً بتنامي التجارة الإلكترونية والشحنات السريعة. وتلاه المنفذ البري بـ1.62 مليون بيان (7.7%)، ثم البحري بأكثر من 485 ألف بيان (2.3%)، فيما توزعت النسبة المتبقية بين المنافذ الساحلية والمسافرين والبريد. ويجسّد هذا التنوع تكامل المنافذ في دعم استراتيجية دبي للتجارة الإلكترونية وتعزيز موقع الإمارة محوراً لوجستياً متعدد الوسائط.
وأنجز أكبر 10 متعاملين مع الدائرة، من شركات التوصيل السريع والتجارة والخدمات اللوجستية والطيران، نحو 4.1 ملايين بيان خلال النصف الأول، تمثل 19.4% من الإجمالي. كما تجاوز حجم بيانات المتعامل الأول خلال ستة أشهر فقط إجمالي بياناته لعام 2025 كاملاً بنسبة 24%، في دلالة على قدرة المنظومة على استيعاب النمو المتسارع في أحجام المعاملات.
وتصدّرت سبائك الذهب قائمة أبرز السلع في حركتي الاستيراد والتصدير، تلتها الهواتف الذكية والمجوهرات والألماس والحواسيب المحمولة، إضافة إلى السيارات في الواردات وقطع غيار الطائرات في الصادرات. ويعكس ذلك مكانة دبي مركزاً عالمياً لتجارة المعادن الثمينة والإلكترونيات، ويدعم مستهدفات الأجندة الوطنية لتطوير إعادة التصدير.
وتعتمد المنظومة الرقابية على تقييم المعاملات وفق مستويات المخاطر، استناداً إلى تحليل البيانات الجمركية والمستندات والمعلومات الرقابية ذات الصلة، بما يدعم تسريع معالجة المعاملات منخفضة المخاطر وتوجيه جهود التحقق نحو الحالات التي تستدعي تدقيقاً إضافياً.
ويعزز برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد هذا النهج، إذ يضم 142 شركة مسجلة لدى «جمارك دبي» تستحوذ على40% من إجمالي المعاملات الجمركية، وتحظى بمسارات تخليص ميسّرة قائمة على الثقة والامتثال، بما يدعم شراكة الدائرة مع القطاع الخاص في ترسيخ التجارة الموثوقة.
ويسهم توظيف محرك المخاطر وتقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليل التنبؤي في تعزيز القدرة على رصد الأنماط والمؤشرات ذات الصلة، ودعم القرارات الرقابية، ورفع كفاءة التعامل مع المتغيرات في حركة التجارة، ضمن أطر الحوكمة المعتمدة.
وبهذا التكامل بين الكفاءة الرقمية والرقابة الذكية، ترسّخ جمارك دبي دورها في تمكين اقتصاد الإمارة، عبر منظومة تمنح الأعمال سرعة الحركة ووضوح الإجراءات وموثوقية التعامل، وتصون أمن المجتمع والمصالح الاقتصادية. ويجسّد هذا النهج التزام الدائرة بتعزيز قدرة دبي على ربط الأسواق واستيعاب تحوّلات التجارة العالمية، بما يدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية «D33»، ويعزّز مكانة الإمارة بوابةً موثوقة للتجارة وشريكاً رئيسياً في سلاسل الإمداد العالمية.


طباعة   البريد الإلكتروني