الإمارات | إقتصاد

17 جائزة «ستيفي» تتوّج ابتكارات «جمارك دبي» في تمكين التجارة الموثوقة
الإتحاد الإماراتية الإمارات
الاتحاد الاماراتية
دبي (الاتحاد)
حصدت جمارك دبي17 جائزة في الدورة السابعة من جوائز «ستيفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، في أول مشاركة لها، عن مشاريع ومبادرات تعكس توجّهها نحو تمكين التجارة الموثوقة، من خلال
تسريع الإجراءات، وتعزيز موثوقية حركة البضائع، وحماية حقوق الملكية الفكرية، وتطوير الجاهزية لمستقبل التجارة.
أخبار ذات صلة
وشملت الجوائز 7 ذهبيات و7 فضيات و3 برونزيات، بفوز 17 ترشيحاً من أصل 24، بنسبة تقارب 71%. وتنوّعت المجالات الفائزة بين الذكاء الاصطناعي وخدمة المتعاملين وسلاسل الإمداد والشراكات والاستدامة واستشراف المستقبل، بما يعكس تكامل الابتكار عبر منظومة العمل الجمركي.
وتُجسّد المشاريع الفائزة توجّه استراتيجية جمارك دبي 2026-2030، نحو «تمكين التجارة الموثوقة»، عبر حلول تربط كفاءة الإجراءات بمتطلبات مجتمع الأعمال، وتجمع بين سرعة حركة التجارة وفاعلية الرقابة، بما يدعم تنافسية دبي ومكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية.
وقال الدكتور حسام جمعة، مدير إدارة الاستراتيجية والتميز المؤسسي في جمارك دبي: «يجسّد هذا الإنجاز رؤية قيادتنا الرشيدة في توظيف الابتكار لصناعة أثر ملموس في أداء الحكومة وتنافسية الاقتصاد. وينطلق توجّهنا نحو تمكين التجارة الموثوقة من فهم احتياجات مجتمع الأعمال إلى إجراءات واضحة، وخدمات موثوقة، وحركة بضائع تتكامل فيها السرعة مع الحماية. ومن هنا، نوجّه مشاريعنا إلى تطوير تجربة المتعامل، وتعزيز الامتثال، ورفع جاهزية المنظومة الجمركية للتحولات التي تشهدها التجارة العالمية».
وأضاف: «تُظهر المشاريع الفائزة كيف تتكامل أدوات الذكاء الاصطناعي والرقابة الذكية والشراكات والاستشراف لخدمة هذا التوجّه، من تسريع تصنيف البضائع ومتابعة الشحنات، إلى حماية حقوق الملكية الفكرية وتحويل الدراسات المستقبلية إلى فرص للتطوير. وتتمثل أولويتنا في تعميق أثر هذه القدرات على كفاءة التجارة وثقة مجتمع الأعمال، بما يدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33».
وحصدت منصة «المنسق» ثلاث جوائز ذهبية في فئات ابتكار منتجات الذكاء الاصطناعي، وابتكار المنتجات، وتوظيف التكنولوجيا في خدمة المتعاملين.
وتعتمد المنصة في إصدارها الثاني على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة لتقليص زمن تصنيف البضائع وفق رمز النظام المنسق من يوم كامل إلى ثانيتين، وقد حمّلها مستخدمون في 117 دولة. وتكمن أهميتها في دعم المتعاملين للوصول إلى التصنيف الصحيح، وتعزيز دقة البيانات الجمركية والامتثال، والحد من الجهد المرتبط بتحديد رموز البضائع، بما يسهم في تحسين تجربة إنجاز المعاملات التجارية. وبلغت نسبة تبنّي المنصة 86%، وفق النتائج المعلنة في أغسطس 2025، فيما تضمنت بيانات المشاركة مؤشرات على زيادة كبيرة في نمو عمليات التصنيف المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحقيق وفورات مالية.
ونالت منظومة «شاحن» ذهبية ابتكار خدمات الأعمال وفضية الإنجاز في التعاون والشراكات، عن دورها في متابعة الشاحنات والشحنات لحظياً عبر المنافذ الجمركية.
وتوظّف المنظومة تقنيات الأقمار الصناعية والختم الإلكتروني الذكي عبر ممرات جمركية افتراضية، مع إصدار تنبيهات فورية عند الانحراف عن المسار، بما يعزّز القدرة على متابعة حركة البضائع والتعامل مع المخاطر. وأسهم تكاملها مع مبادرة «الممر الأخضر» في دعم استمرارية تدفق السلع الأساسية، بما فيها الغذاء والدواء، خلال تحديات خطوط الإمداد الإقليمية، مجسّدةً دور الرقابة الذكية في حماية التجارة وتمكين حركتها. وعلى مستوى مبادرة «الممر الأخضر» بشكل عام، أسهمت المبادرة من 1 مارس إلى 30 يونيو 2026 في تسهيل حركة أكثر من 203 آلاف حاوية، وما يزيد على 3.16 مليون طن من البضائع، بقيمة تجاوزت 33.9 مليار درهم، من 188 دولة.
وفاز مشروع «زيرو» بخمس جوائز، شملت ذهبيتين وفضية وبرونزيتين، عن مبادرة تجمع بين حماية حقوق الملكية الفكرية والاقتصاد الدائري والعمل الإنساني.
وحوّل المشروع أكثر من 500 ألف قطعة من البضائع المقلدة المضبوطة إلى موارد لإعادة التصنيع، أُنتج من خلالها أكثر من 250 ألف قطعة من الملابس الشتوية المخصّصة للفئات المحتاجة والمجتمعات المتأثرة بالأزمات والظروف المناخية القاسية.
ونُفّذ المشروع بالشراكة مع مجموعة لاندمارك في التحويل والتصنيع، ومؤسسة موانئ دبي العالمية في الخدمات اللوجستية والتوزيع، بما يربط معالجة المضبوطات بحماية أصحاب الحقوق، وضمان عدم عودة السلع المقلدة إلى الأسواق، وخفض الأثر البيئي للإتلاف، وتحقيق منفعة إنسانية من الموارد المستردّة. وطُبّقت ضمن المشروع آليات لتتبع المواد المعاد تدويرها عبر مراحل الإنتاج، مع استخدام رموز QR لتعزيز الشفافية وإمكانية التتبع.
وحصد برنامج جمارك دبي لاستشراف المستقبل ذهبية المنشورات البحثية عن تقاريره الاستشرافية وفضية القيادة الفكرية، بعد إنتاج 14 دراسة استشرافية، بينها 8 تقارير رئيسية. كما طوّر البرنامج 84 سيناريو مستقبلياً و40 توصية استراتيجية، وانبثق عن مخرجاته 17 مشروعاً، وفق بيانات المشاركة.
وشملت الدراسات والسيناريوهات المستقبلية التجارة واتفاقيات التجارة الحرة، وحركة المسافرين، وحماية العلامات التجارية، وعمليات الشحن والتفتيش، والأمن، ومستقبل دبي مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية.
وأسفرت مخرجات البرنامج عن أكثر من 40 فرصة ابتكارية، من بينها الممرات الخضراء، وممرات الشحن الموثوقة، ووحدات التفتيش المتنقلة، لتوفير أساس معرفي يدعم تطوير المبادرات والقرارات ورفع الجاهزية للتحولات المقبلة، انسجاماً مع توجهات مئوية الإمارات 2071.
وبلغت نسبة الاستفادة من السيناريوهات المستقبلية ضمن مؤشر الجاهزية للمستقبل 66.36% خلال الفترة 2023-2025، وفق آلية احتساب مرجّحة بعدد السيناريوهات. كما أسهم البرنامج في ترسيخ منهجيات استشراف المستقبل ضمن التخطيط الاستراتيجي لجمارك دبي، بما في ذلك إعداد الخطة الاستراتيجية 2026-2030. وحصلت جمارك دبي على اعتماد مؤسسي دولي في استشراف المستقبل من المعهد العالمي لإدارة الابتكار (GIMI)، لتكون أول جهة جمركية في المنطقة تحقق هذا الإنجاز.
وفاز تقرير الاستدامة السنوي للدائرة بفضية ابتكار التقارير السنوية، ومبادرة «SAT» بفضية الإدارة المبتكرة في الحكومة. ويحمل المشروع الفائز اسم «برنامج التحليل والاستهداف الذكي» (Smart Analysis and Targeting Program). وتعتمد تقارير الاستدامة في جمارك دبي على معايير المبادرة العالمية لإعداد التقارير (GRI)، وتغطي الأداء البيئي والاجتماعي والاقتصادي والحوكمة.
وعلى الصعيد الفردي، نال منصور المالك، المدير التنفيذي لقطاع السياسات والتشريعات، برونزية «القائد الأكثر ابتكاراً في الاستدامة»، والمهندس عادل السويدي، مدير إدارة ابتكار الخدمات، فضية «القائد الأكثر ابتكاراً لعام 2026»، وخالد الزرعوني، قائد فريق استشراف المستقبل، فضية «قائد الفكر لهذا العام - استشراف المستقبل».
وتسلّم وفد جمارك دبي الجوائز خلال الحفل الذي أُقيم في فندق إنتركونتيننتال إسطنبول في سبتمبر 2026. وتختص جوائز «ستيفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» بتكريم الابتكار المؤسسي في مجالات الأعمال والخدمات والإدارة. وتعكس هذه المشاريع توجّه جمارك دبي إلى بناء منظومة تُمكّن الشركات من إنجاز أعمالها بوضوح وموثوقية، وتدعم قدرة سلاسل الإمداد على الاستمرار والتكيّف، وتحمي الحقوق والموارد، لترسيخ دور الدائرة في تمكين التجارة ودعم نمو اقتصاد دبي.

