الإمارات | إقتصاد

تراجع جماعي في البورصات العالمية خلال تداولات الأسبوع
الإتحاد الإماراتية الإمارات
الاتحاد الاماراتية
أحمد عاطف (القاهرة)
أنهت غالبية البورصات العالمية تعاملات الأسبوع على تراجع، مع تُجدّد القلق بشأن التكلفة الضخمة لاستثمارات الذكاء الاصطناعي، وصعود أسعار النفط، وارتفاع المخاطر السياسية والمالية في أوروبا، وجاء التراجع
في وقت حافظت فيه بعض أسهم الطاقة والقطاعات الدفاعية على تماسكها.
وول ستريت
في وول ستريت، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5% خلال الأسبوع، ليغلق عند 7,623.68 نقطة، وتراجع مؤشر «ناسداك المركب» 0.7% إلى 25,955.34 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» 0.4% إلى 52,215.16 نقطة، محققاً مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي.
وشهدت وول ستريت أسبوعاً متقلباً، بعدما أعادت نتائج شركة «ميتا» المخاوف من أن الإنفاق الرأسمالي الهائل على مراكز البيانات قد يسبق قدرة الشركات على تحقيق عوائد مجزية.
ورغم أن أرباح شركات «ستاندرد آند بورز 500» تتجه إلى النمو بأكثر من 32% خلال الربع الثالث، فإن الأسواق أصبحت أكثر اهتماماً بحجم السيولة المستهلكة في مشروعات الذكاء الاصطناعي، وليس بالأرباح المعلنة وحدها، مما يفسّر تعرض أسهم شركات حققت نتائج قوية لعمليات بيع.
وزادت أسعار النفط من حذر المستثمرين، إذ صعد خام برنت 6% خلال الأسبوع، وأغلق عند 116.72 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أواخر أبريل الماضي، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات عالمياً، وأدى ذلك إلى تجدد القلق بشأن التضخم ومسار أسعار الفائدة، بالتزامن مع بقاء عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات قرب 5%.
ويتجه المستثمرون إلى أسبوع مزدحم بقرارات البنوك المركزية، إذ يعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قراره الأربعاء المقبل، يليه البنك المركزي الأوروبي الخميس المقبل، ثم بنك اليابان الجمعة المقبلة، وسط توقعات بتثبيت الفائدة في الاجتماعات الثلاثة. وستتركز الأنظار على تصريحات المسؤولين بشأن تضخم الطاقة واحتمالات تشديد السياسة النقدية لاحقاً.
ويشهد الأسبوع أيضاً إعلان النتائج الفصلية لشركات «ألفابت» و«مايكروسوفت» و«أمازون»، إلى جانب عدة شركات عملاقة أخرى تُشكّل نحو ثلث شركات «ستاندرد آند بورز 500»، وستحدد توقعات الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ومدى تحوله إلى إيرادات وأرباح قدرة أسهم التكنولوجيا على استعادة توازنها.
أسواق أوروبا
في الأسواق المالية الأوروبية، هبط مؤشر «ستوكس 600» بنحو 1.4% إلى 635.77 نقطة، مسجّلاً أكبر خسارة أسبوعية منذ أوائل سبتمبر الماضي، وتراجع مؤشر «داكس» الألماني 1.7% إلى 25,181.65 نقطة، بينما فقد «فوتسي 100» البريطاني 1.8%، ليغلق عند 10,690.36 نقطة.
وتأثرت الأسواق الأوروبية بارتفاع النفط وتباطؤ نشاط الأعمال في منطقة اليورو، إضافة إلى الاضطرابات والضغوط المالية في فرنسا، حيث ارتفعت عوائد السندات واتسعت علاوة المخاطر إلى أعلى مستوياتها منذ أزمة ديون منطقة اليورو، كما ضغط هبوط سهم «كيرينج»، بعد ضعف مبيعات «جوتشي»، على قطاع السلع الفاخرة، رغم تحسُّن تقديرات أرباح الشركات الأوروبية.
آسيا
في آسيا، سجّل مؤشر «نيكاي 225» الياباني خسارة أسبوعية بلغت 4%، منهياً التداولات عند 62,693.16 نقطة، وهبط مؤشر «هانغ سنغ في هونغ كونغ» 4.5% إلى 23,093.37 نقطة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركّب 0.7% إلى 3,690.48 نقطة. وجاءت الخسائر نتيجة موجة بيع أسهم الرقائق والذكاء الاصطناعي وارتفاع النفط واتجاه المستثمرين إلى تقليص المخاطر.
ولم تنجح بيانات النمو الصينية الأفضل من المتوقع في تغيير الاتجاه العام، إذ نما الاقتصاد 4.5% خلال الربع الثالث، لكن استمرار ضعف الاستهلاك والاستثمار العقاري حدّ من التفاؤل، وأظهر أن التعافي لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على الصادرات والإنتاج الصناعي، ولم تكن مكاسب جلسة الجمعة الماضية في هونج كونج وشنغهاي كافية لتعويض خسائر الأسبوع.

