Slider

«فوركس دوت كوم»: مؤشرات أسواق الأسهم الإماراتية تظهر مرونة وتحافظ على مسارها الصاعد

الاتحاد الاماراتية

حسام عبدالنبي (أبوظبي)
تواصل أسواق الأسهم الإماراتية إظهار مرونة نسبية على صعيد المؤشرات الفنية، رغم حالة عدم اليقين التي تهيمن على الأسواق العالمية، حسب تقرير لشركة «فوركس دوت كوم»، مُبرهناً على

ذلك بأن مؤشر« MSCI الإمارات» لا يزال يتداول فوق المستوى الرئيسي، محافظاً على مساره الصاعد الذي بدأ في عام 2023.
وذكر التقرير أن استقرار المؤشر فوق هذا المستوى من شأنه أن يدعم استمرار الاتجاه الإيجابي العام، في حين أن كسره هبوطاً قد يثير تساؤلات حول قدرة أسواق الأسهم الإقليمية على مواصلة الصمود في مواجهة بيئة اقتصادية تتسم بتزايد الحذر.

وأوضح أن هذا الاختبار يأتي بالتزامن مع أحدث توقعات صدرت عن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، التي تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للدولة بنسبة 1.6% خلال عام 2026. وقال إنه في الوقت الذي شكّل فيه ارتفاع أسعار النفط بحدّ ذاته أحد أبرز مصادر الضغط على الأسواق العالمية، فإن أسواق الأسهم الخليجية حظيت بدعم بفضل متانة الأوضاع المالية العامة والتقدم في جهود التنويع الاقتصادي، لافتاً إلى أن تراجع أسعار النفط يساهم في تخفيف بعض من هذه الضغوط، لكن الارتفاع الحاد في عوائد السندات أصبح المصدر الأكثر إلحاحاً للضغوط المالية على الأسواق.
ويرى تقرير «فوركس دوت كوم» أن الأسواق لكي تستعيد إقبال المستثمرين على الأصول عالية المخاطر بصورة حاسمة قبل نهاية العام، فقد يتطلب الأمر تزامن عدة عوامل، تشمل تراجع عوائد السندات، وانحسار الضغوط التضخمية، واستمرار ضعف أسعار النفط الخام، إلى جانب مزيد من التهدئة على الصعيد الجيوسياسي، مؤكداً أنه لحين تحقُّق هذه الظروف، تشير المؤشرات الفنية إلى أن الأسواق لا تتجه نحو مسار واضح، بقدر ما تقترب من نقطة تحوّل محورية قد تحدّد اتجاهها خلال المرحلة المقبلة.
وفيما يخص أسواق العملات والمعادن الثمينة، أفاد تقرير «فوركس دوت كوم» بأن الأسواق شهدت تحولاً جديداً في المشهد العام، فقد بات المستثمرون يواجهون تحدياً جديداً يتمثل في ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى مستويات لم تشهدها منذ عام 2002، مما أدى إلى تشديد الأوضاع المالية وانعكس بآثاره على أسواق العملات والمعادن الثمينة والأسهم. وأضاف التقرير أن الذهب والفضة يأتيان في صميم هذه التحديات، إذ يختبر كلا المعدنين مجدداً الحدود الدنيا لنطاقات تداولهما خلال العام الحالي، ومع ذلك، فقد سجّل الذهب ارتداداً صعودياً من مستويات قريبة من 3930 دولاراً، والفضة من مستويات تقارب 54 دولاراً، وذلك بالقرب من مناطق تلاقٍ لمستويات فنية مهمة تاريخياً، مما ساهم في الحفاظ على الاتجاه الصعودي طويل الأجل حتى الآن، محذّراً من أن أي كسر حاسم دون هذه المستويات الدنيا من شأنه أن يغيّر المشهد بصورة جوهرية، ويضعف المؤشرات الفنية الداعمة للاتجاه الصعودي، ويفتح المجال أمام تراجعات أكثر حدّة وعمقاً.
ومن جهتها قالت رزان هلال، محللة الأسواق لدى «فوركس دوت كوم»، إن الأسواق العالمية تجد نفسها حالياً بين إشارات انحسار الضغوط التضخمية الناجمة عن تراجع أسعار النفط الخام، وتشديد الأوضاع المالية بصورة متزايدة نتيجة ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.
وأضافت أنه في حال بدأت هذه العوائد بالتراجع مع بقاء أسعار النفط دون أعلى مستوياتها المسجّلة في سبتمبر، فقد نشهد انحساراً تدريجياً لبعض الضغوط التي تُثقل كاهل الذهب والفضة والأصول عالية المخاطر عموماً، منوهة بأنه بالنسبة لدولة الإمارات، فيتمثل السؤال الأهم في مدى قدرة الأسواق المحلية على مواصلة إظهار مرونتها في مواجهة حالة الحذر المتزايدة التي تهيمن على المشهد الاقتصادي العالمي. واختتمت هلال، بالتأكيد على أن المؤشرات الفنية لأسعار النفط الخام لا تزال تتراوح بين الحياد والميل نحو الهبوط، وتُحدّد «فوركس دوت كوم» مستوى 86 دولاراً لخام غرب تكساس الوسيط، و93 دولاراً لخام برنت، باعتبارهما مستويين رئيسيين ينبغي مراقبتهما إذ أنه من شأن كسر الأسعار دون هذين المستويين أن يعزّز سيناريو انحسار التصعيد، ويساهم في تخفيف المخاوف المرتبطة بالتضخم.


طباعة   البريد الإلكتروني