الإمارات | إقتصاد

«وزارة الاستثمار»: الإمارات منصة انطلاق نحو الأسواق العالمية الأسرع نمواً
الإتحاد الإماراتية الإمارات
الاتحاد الاماراتية
حسام عبدالنبي (أبوظبي)
ارتفعت القيمة المضافة الحقيقية لقطاع الخدمات المالية، كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات من %9.3 في عام 2018، إلى %9.4 في عام 2019 ثم %9.5 في عام
2021 وصولاً إلى %9.7 في عام 2023 ثم %10 في عام 2024 تعادل نحو 178 مليار درهم، حسب تقرير لوزارة الاستثمار.
وأكد التقرير أن شركات الخدمات المالية في عام 2024 توزعت بواقع %60 في مركز دبي المالي العالمي و%21 في أبوظبي العالمي إضافة إلى %19 في السوق المحلية.
ذكر تقرير وزارة الاستثمار الصادر بعنوان (الدور المتطور لدولة الإمارات في التمويل العالمي، من مُصدر لرأس المال إلى الريادة المالية) أن الإمارات تطورت من قوة اقتصادية قائمة على الموارد الهيدروكربونية لتغدو مركزاً مالياً سريع النمو، يبدي كفاءة عالية في توجيه رؤوس الأموال والمواهب والابتكارات. وأكد أن الإمارات لم تعد اليوم مجرد بوابة للتوسع الإقليمي، بل أصبحت منصة انطلاق نحو الأسواق العالمية الأسرع نمواً، مشيراً إلى أن تحول دولة الإمارات إلى مركز مالي عالمي يعد واحداً من أبرز التحولات الاقتصادية في العصر الحديث، حيث يخلق فرصاً استثنائية للمستثمرين الدوليين.
منصات مؤسسية
ويرى تقرير وزارة الاستثمار، أن الإمارات طورت مؤسسات قوية مهدت الطريق لبناء قطاع مالي أعمق وأوسع نطاقاً، فقد تأسس سوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX) وسوق دبي المالي (DFM) في عام 2000، وذلك عقب تأسيس هيئة الأوراق المالية والسلع كجهة تنظيمية في نفس العام. وقال إن مركز دبي المالي العالمي والذي يضم «ناسداك دبي» يقدم للمستثمرين منصة مالية عالمية المستوى وسلطة قضائية تستند إلى القانون العام، بالإضافة إلى إمكانية الوصول إلى شبكة واسعة من المراكز المالية الإقليمية والدولية، وفرص التمويل الإسلامي ورأس المال.
وأضاف أن تأسيس أبوظبي العالمي عام 2015 أسهم في تعزيز القيمة التي توفرها الدولة للمستثمرين من خلال سلطة قضائية تستند إلى القانون العام، ومصممة خصيصاً لدعم المشاركين في أسواق المال ومديري الأصول والثروات العالمية الخاصة ومبتكري التكنولوجيا المالية، منوهاً بأن هذه الإجراءات أحدثت تحولًا جذرياً في مسار الدولة لتنظيم الخدمات المالية واستقطاب الشركات العالمية، حيث يعمل مركز دبي المالي العالمي وأبوظبي العالمي على نحو متكامل لتمكين المستثمرين من تنويع محافظهم الاستثمارية واغتنام فرص النمو العالية بالاستفادة من البنية التحتية القانونية والتنظيمية عالمية المستوى.
لوائح تنظيمية
ووفقاً لتقرير وزارة الاستثمار، فقد سعت الإمارات إلى تخطي المعايير الدولية الأساسية لضمان قوة الرسملة وإدارة المخاطر ومرونة النظام المالي، مما يسهم في ضمان أمن رأس المال بشكل كبير. وذكر التقرير أن القيادة الإماراتية الرشيدة أدركت في مرحلة مبكرة أن تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة تتطلب تنويع الاقتصاد الوطني. ولفت إلى أن الدولة استفادت من موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط آسيا وأوروبا وأفريقيا، إلى جانب استقرارها السياسي وبيئتها الداعمة للأعمال، لترسيخ مكانتها كوجهة مفضلة للمستثمرين الباحثين عن الأمان وفرص النمو، مشدداً على أن هذه الرؤية المرتكزة على استراتيجية «نحن الإمارات 2031» ومبادرات وزارة المالية ووزارة الاستثمار ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، توفر بيئة مثلى لتحقيق عوائد مستدامة على رأس المال.
أخبار ذات صلة
مرونة الهيكل المالي
أوضحت وزارة الاستثمار، أن المرونة تعد محركاً رئيساً بالنسبة للمستثمرين العالميين لمواصلة الاستثمار على المدى الطويل، ولطالما أظهرت الإمارات قدرة عالية على مواجهة الصدمات العالمية مع الحفاظ في الوقت نفسه على زخم النمو، مما رسخ مكانتها كملاذ آمن وموثوق لرؤوس الأموال في فترات عدم الاستقرار. وقالت إنه خلال الأزمة المالية العالمية في عام 2008، تبنت الإمارات سياسات فعالة لمواجهة تداعياتها، فقدمت الدعم المالي اللازم للمؤسسات المالية، وواصلت الاستثمار في قطاع الخدمات المالية حيث عززت هذه الإجراءات أيضاً ثقة المستثمرين في الدولة باعتبارها خياراً أقل مخاطرة مقارنة بالأسواق المتقلبة. وأشارت إلى أن الدولة أثبتت مرونة هيكلها المالي، خلال جائحة «كوفيد-19» حيث أطلق المصرف المركزي خطة دعم اقتصادي شاملة بقيمة 100 مليار درهم مكنت الشركات والأسر من الحفاظ على السيولة المالية والتعافي من تداعيات الجائحة بسرعة. واختتمت بالتأكيد على أن هذا التدخل السريع أكد قدرة الدولة على حماية القيمة، وتعزيز الاستقرار، والعودة بسرعة إلى مسار النمو بينما كانت الأسواق الأخرى لا تزال تواجه صعوبات.

