الإمارات | إقتصاد

اتفاقية تعاون بين «غرفة أبوظبي» و«سيمنز» لتسريع التحول الرقمي الصناعي
الإتحاد الإماراتية الإمارات
الاتحاد الاماراتية
أبوظبي (الاتحاد) وقّعت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي اتفاقية تعاون مع شركة «سيمنز»، بهدف تعزيز آفاق التعاون المشترك في مجالات التحول الرقمي الصناعي، والتقنيات المتقدمة، والابتكار، والاستدامة، وتطوير القدرات، بما يدعم تنافسية
شركات القطاع الخاص في إمارة أبوظبي ويرفع جاهزيتها الرقمية.
وقّع الاتفاقية علي محمد المرزوقي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وهيلموت فون ستروف، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنز في الشرق الأوسط، على هامش منتدى الاستثمار الإماراتي في مدينة ميونيخ، الذي تنظّمه وزارة التجارة الخارجية، وتشارك به غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى توسيع شبكة شراكاتها الدولية، وربط مجتمع الأعمال في الإمارة بالشركات والخبرات والتقنيات العالمية، واستكشاف فرص جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي.
وتؤسِّس الاتفاقية إطاراً تنظيمياً للتعاون بين غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وشركة سيمنز، يركّز على تحويل المعرفة والخبرات والتكنولوجيا المتقدمة إلى أدوات عملية تساعد الشركات على تطوير عملياتها الرقمية، ورفع إنتاجيتها وكفاءتها التشغيلية، وتعزيز مرونتها، والاستعداد للمتطلبات المتغيرة في الأسواق وسلاسل القيمة العالمية. وتسعى الاتفاقية إلى بناء برامج ومبادرات تدعم التحوّل الرقمي للقطاع الصناعي، بما يشمل تبنِّي التقنيات الرقمية المتقدمة، والأتمتة، وحلول التصنيع الذكي، وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، فضلاً عن التعريف بالحلول التكنولوجية القادرة على تعزيز الإنتاجية والكفاءة التشغيلية والمرونة والتنافسية.
وقال علي محمد المرزوقي: «تُبنى تنافسية الاقتصادات الصناعية اليوم على قدرتها على الجمع بين التكنولوجيا والمعرفة والمهارات والاستدامة ضمن منظومة واحدة قادرة على إنتاج قيمة اقتصادية مستدامة، وتُجسّد هذه الاتفاقية نهج غرفة أبوظبي في بناء شراكات نوعية تربط مجتمع الأعمال بخبرات عالمية رائدة، وتدعم قدرة شركات الإمارة وجهودها لمواكبة التحولات المتسارعة في الصناعة والتجارة والأسواق».
وأضاف: «التحوّل الرقمي بات اليوم مساراً متكاملاً لرفع الإنتاجية وتحسين كفاءة الموارد وتعزيز مرونة الأعمال وفتح فرص جديدة للنمو والتوسع إلى الأسواق، ومن خلال تعاوننا مع شركة «سيمنز»، نسعى إلى تحويل الخبرات في الرقمنة الصناعية العالمية إلى قدرات عملية يستفيد منها القطاع الخاص في أبوظبي، ولا سيما المنشآت الصناعية والشركات التي تسعى إلى تحديث عملياتها وتعزيز تنافسيتها».
أخبار ذات صلة
ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة سيمنز في الشرق الأوسط: «يسعدنا تجديد تعاوننا مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وتوسيعه ليشمل مجالات جديدة ترتبط بمستقبل الصناعة والأعمال. تُمثّل الرقمنة والاستدامة عنصرين متكاملين في بناء قطاع صناعي أكثر إنتاجية وكفاءة ومرونة، وتوفر هذه الاتفاقية إطاراً لتبادل الخبرات واستكشاف الحلول والمبادرات التي تساعد شركات أبوظبي على الاستفادة من الإمكانات التي تتيحها التقنيات المتقدمة».
وأضاف: «تمتلك الإمارات رؤية طموحة لتطوير منظومة صناعية قائمة على الابتكار والتكنولوجيا والاستدامة، ونتطلع إلى توظيف خبرات سيمنز العالمية في التحول الرقمي والتصنيع الذكي وكفاءة استخدام الطاقة والموارد لدعم هذه الرؤية، حيث يتيح التعاون في مجال جواز السفر الرقمي للمنتج فرصة لتعزيز فهم الشركات للمتطلبات الجديدة المتعلقة بالشفافية والتتبع والاستدامة، بما يدعم استعدادها للتعامل مع سلاسل القيمة والأسواق العالمية».
وتُولي الاتفاقية أهمية خاصة لاستكشاف فرص التعاون المتعلقة بـ«جواز السفر الرقمي للمنتج»، وما يرتبط به من حلول للتتبع الرقمي والشفافية، من خلال التوعية وتبادل المعرفة وتطوير القدرات ودراسة إمكان تنفيذ التجارب التمهيدية، إذ يهدف هذا المسار إلى مساعدة شركات أبوظبي على فهم المتطلبات المتطورة المتعلقة بتتبع المنتجات واستدامتها وشفافيتها والنفاذ إلى الأسواق، والاستعداد لها وفقاً للقوانين واللوائح المعمول بها. وتمتد مجالات التعاون إلى البحث والتطوير والابتكار، وتبادل المعارف الفنية، والتواصل مع منظومات الابتكار والصناعة، إلى جانب استكشاف مبادرات تتعلق بكفاءة استخدام الطاقة والموارد، وإزالة الكربون، والحلول المدعومة بالتكنولوجيا التي تسهم في تحقيق التنمية الصناعية والاقتصادية المستدامة.
كما تشمل الاتفاقية استكشاف المبادرات التي تدعم تطوير وتحديث قطاعي التكنولوجيا والتصنيع وغيرهما من القطاعات ذات الأولوية في أبوظبي، إلى جانب التعاون في تنظيم المؤتمرات والمنتديات واجتماعات الطاولة المستديرة وورش العمل والمعارض، بما يعزّز التواصل المباشر بين ممثّلي شركة سيمنز وأعضاء غرفة أبوظبي والشركات الصناعية والجهات المعنية. وتُجسّد الاتفاقية التزام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ببناء شراكات دولية تحقق قيمة ملموسة لمجتمع الأعمال، وتسهم في تسريع تبنّي التكنولوجيا المتقدمة، وتطوير الموارد البشرية، وتعزيز كفاءة واستدامة القطاع الصناعي، بما يدعم المكانة التنافسية لأبوظبي كمركز عالمي للاقتصاد، والأعمال، والاستثمار والابتكار.

