الإمارات | إقتصاد

صعود أسواق المال العالمية خلال تداولات الأسبوع
الإتحاد الإماراتية الإمارات
الاتحاد الاماراتية
أحمد عاطف (القاهرة)
أنهت غالبية البورصات العالمية تعاملات الأسبوع المنتهي على مكاسب، بدعم من نتائج قوية لشركات التكنولوجيا وتفاؤل باستمرار الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
لكن صعود عوائد السندات وتصاعد احتمالات رفع
أسعار الفائدة الأميركية حدّا من المكاسب، ودفعا الأسهم إلى التراجع في الجلسة الأخيرة من الأسبوع.
وول ستريت
وارتفعت المؤشرات الرئيسية الأميركية، حيث صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.49% خلال الأسبوع، ليغلق عند 7,711.76 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركّب» 0.85% إلى 26,402.42 نقطة، فيما زاد مؤشر «داو جونز الصناعي» 0.53% إلى 53,559.99 نقطة.
وجاءت المكاسب الأسبوعية رغم تراجع المؤشرات الثلاثة خلال جلسة الجمعة الماضية، بعدما أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، في خطابه أمام ندوة جاكسون هول، تمسُّك البنك بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، مشيراً إلى أن صنّاع السياسة قد يكون أمامهم المزيد من العمل إذا لم تتراجع الضغوط السعرية بالسرعة الكافية.
ورفع الخطاب احتمالات زيادة الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى نحو 56%، مقابل 35% قبل تصريحات وارش، بالتزامن مع ارتفاع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.73%.
وتلقّت أسهم التكنولوجيا دعماً في منتصف الأسبوع من نتائج «إنفيديا»، التي توقّعت نمو إيراداتها بنحو 70% خلال عامها المالي المقبل، ما عزّز الثقة باستمرار طفرة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
لكن سهم الشركة تراجع 4.6% في جلسة الجمعة الماضية بفعل جني الأرباح، فيما هبط سهم «مارفيل تكنولوجي» أكثر من 10% وسط شكوك بشأن توقيت الإيرادات المرتبطة باتفاقاتها في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي.
وتتجه الأنظار خلال الأسبوع المقبل إلى تقرير الوظائف الأميركي لشهر أغسطس، المقرر صدوره يوم الجمعة المقبل، وستحمل البيانات دلالات هامة للأسواق، إذ قد يؤدّي نمو قوي في الوظائف والأجور إلى تعزيز احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر والضغط على الأسهم، بينما قد تقلل القراءة المعتدلة تلك الاحتمالات.
كما يترقب المستثمرون مؤشري مديري المشتريات لقطاعي الصناعة والخدمات في الولايات المتحدة، ونتائج «برودكوم» و«ديل تكنولوجيز» و«بالو ألتو نتوركس»، بحثاً عن مؤشرات جديدة على قوة الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
أسواق أوروبا
وفي أوروبا، أغلقت المؤشرات الرئيسية الأسبوع على مكاسب بعدما حقق مؤشر «ستوكس 600» مكاسب أسبوعية محدودة بلغت نحو 0.15%، ليغلق عند 655.16 نقطة، منهياً موجة خسائر استمرت أسبوعين.
وتفوّق مؤشر «داكس» الألماني، بعدما ارتفع 1.66% إلى 26,569.99 نقطة، فيما استقر مؤشر «فوتسي 100» البريطاني تقريباً، مسجّلاً زيادة طفيفة بنحو 0.07% إلى 10,824.26 نقطة.
واستفادت الأسهم الأوروبية من مكاسب قطاعات السيارات والتكنولوجيا والسلع الفاخرة، إلى جانب تحسن نتائج عدد من الشركات، وصعد قطاع السيارات الأوروبي 2.5% في جلسة الجمعة، بقيادة سهم «بي إم دبليو» الذي ارتفع 4.5%.
لكن المخاوف المالية في فرنسا حدّت من شهية المخاطرة، بعد تعديل نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني إلى صفر، مقابل تقدير أولي بنمو 0.2%، مما أعاد القلق بشأن قدرة الحكومة على ضبط العجز قبل انتخابات الرئاسة في 2027.
ويترقب المستثمرون في أوروبا صدور بيانات التضخم الأولية لمنطقة اليورو الثلاثاء المقبل، وسط توقعات بارتفاع المعدل إلى 3.3% في أغسطس، وهو الأعلى في نحو 3 سنوات، ما قد يعزّز التوقعات برفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة في اجتماعه المقبل.
آسيا
سجّلت الأسواق المالية الآسيوية أداءً متبايناً، إذ ارتفع مؤشر «نيكاي 225» الياباني 0.59% خلال الأسبوع إلى 66,405.56 نقطة، مستفيداً من المكاسب المرتبطة بأسهم الرقائق والتكنولوجيا، رغم استمرار القلق بشأن اتجاه بنك اليابان نحو رفع الفائدة خلال سبتمبر.
وصعد مؤشر شنغهاي المركّب 1.2% إلى 3,952.18 نقطة، مدعوماً بأسهم التكنولوجيا والرقائق وتوقعات بمزيد من الدعم الحكومي للاقتصاد، بينما تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1.63% إلى 25,584.79 نقطة، تحت ضغط جني الأرباح واستمرار المخاوف المتعلقة بضعف الطلب المحلي وأزمة العقارات الصينية.

