الإمارات | إقتصاد

الإمارات تتصدّر نشاط صفقات الدمج والاستحواذ الصادرة بالشرق الأوسط
الإتحاد الإماراتية الإمارات
الاتحاد الاماراتية
دبي (الاتحاد)
تصدرت الإمارات نشاط صفقات الدمج والاستحواذ الصادرة بالشرق الأوسط، بحسب أحدث تقرير لـ «إرنست ويونغ»، حول صفقات الاندماج والاستحواذ في المنطقة وشمال أفريقيا.
وكشف التقرير أن المنطقة سجّلت 390 صفقة بقيمة إجمالية بلغت 46.7 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026. وبينما شهد النشاط تراجعاً مقارنة بالنصف الأول من عام 2025، الذي سجّل 434 صفقة بقيمة 58.8 مليار دولار، نتيجةً للتطورات الجيوسياسية، فإن تسارع وتيرة الصفقات خلال الربع الثاني يعكس مرونة السوق، مدعوماً باستمرار نشاط الصفقات المحلية والصادرة، إلى جانب مواصلة الاستثمارات السيادية.
وتجلّى هذا الزخم بشكل خاص في نهاية الربع الثاني، حيث استحوذ شهرا مايو ويونيو على 61% من إجمالي عدد الصفقات في الربع الثاني و79% من قيمتها. كما ساهمت الصفقات الكبرى، التي تجاوزت قيمتها 500 مليون دولار، بما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي قيمة الصفقات المنفّذة بين مارس ويونيو، ما يعكس تجدّد الثقة في الاستثمارات الاستراتيجية عالية القيمة.
وقال براد واتسون، رئيس EY-Parthenon في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «يُظهر النصف الأول من عام 2026 قوة ومرونة سوق صفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث واصل المستثمرون الاستراتيجيون السعي وراء فرص النمو طويلة الأجل، رغم اتباع نهج أكثر تحفظاً في بيئة الاستثمار العالمية. وأسهم التوظيف المحلي القوي لرؤوس الأموال، والنشاط المستمر للمستثمرين السياديين، واستمرار تركيز المنطقة على التنويع الاقتصادي في الحفاظ على زخم نشاط الصفقات، فيما يعكس التحسن الذي شهدته السوق مع نهاية الربع الثاني تنامي الثقة في التوقعات الاستثمارية طويلة الأجل للمنطقة».
الصفقات المحلية
وواصلت الصفقات المحلية والصادرة لعب الدور الرئيسي في دفع نشاط الاندماج والاستحواذ خلال النصف الأول من عام 2026. وشهدت قيمة الصفقات المحلية تسارعاً ملحوظاً بين مارس ويونيو لتصل إلى 16.0 مليار دولار، أي أكثر من أربعة أضعاف القيمة المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، كما واصلت الجهات المرتبطة بالحكومات دورها الريادي في نشاط الصفقات المحلية، بما يعزّز الاستثمارات المستمرة في مشاريع البنية التحتية وبرامج التحول الوطني.
وحافظت الصفقات الصادرة على زخمها، مع إنجاز 119 صفقة بقيمة إجمالية بلغت 25.5 مليار دولار. وواصل مستثمرو المنطقة اغتنام الفرص الاستراتيجية في قطاعات التكنولوجيا، والنقل، والخدمات المالية، والطاقة، فيما حافظت كلٌّ من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية على مكانتهما كأكثر المستثمرين نشاطاً في مجال الصفقات الصادرة. ومن أبرز الصفقات التي تم تنفيذها استحواذ شركة دبي لصناعات الطيران على شركة «ماكويري إيرفاينانس» مقابل 7.0 مليارات دولار، واستحواذ الشركة السعودية القابضة للألعاب الإلكترونية على شركة شنغهاي مونتون تكنولوجي، مقابل 6.0 مليارات دولار.
الصناديق السيادية
واصلت الإمارات الحفاظ على مكانتها كوجهة الاستثمار المفضلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مدعومةً باقتصادها المتنوع وبيئتها التنظيمية الداعمة للأعمال.
كما واصلت صناديق الثروة السيادية والكيانات المرتبطة بالحكومات لعب دور محوري في نشاط الصفقات .
ويشير التقرير إلى أن مؤسسات، مثل جهاز أبوظبي للاستثمار، وصندوق الاستثمارات العامة، وشركة مبادلة، واصلت أداء دور رئيسي في تشكيل مشهد صفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

