Slider

«ستاندرد تشارترد»: الإمارات مركز استراتيجي لربط التمويل الإسلامي بالأسواق سريعة النمو

الاتحاد الاماراتية

دبي (الاتحاد)

الأوراق البحثية لمؤتمرها الدولي الثاني عشر

أكد بنك «ستاندرد تشارترد» أن دولة الإمارات مركز استراتيجي لربط التمويل الإسلامي بالأسواق سريعة النمو، مشيراً إلى أن الدولة تتمتع بمكانة متميزة تؤهلها لدعم المرحلة المقبلة من تطور قطاع التمويل الإسلامي، وتعزيز دوره في ربط رأس المال بالتجارة والاستثمار عبر الحدود.
وتقترب قيمة أصول التمويل الإسلامي عالمياً من 6 تريليونات دولار، إلا أن 6% فقط من الاستثمارات العالمية في الصكوك تتدفق حالياً إلى جنوب آسيا وأفريقيا، وفقاً لأحدث تقارير «ستاندرد تشارترد» بعنوان «الخدمات المصرفية الإسلامية للمؤسسات المالية: عصر الترابط في التمويل الإسلامي».
وتشير هذه النتائج إلى وجود فرصة كبيرة لتعزيز ارتباط رأس المال الإسلامي بالأسواق سريعة النمو.
وبحسب التقرير، ستتحدد ملامح المرحلة المقبلة من التمويل الإسلامي بصورة متزايدة بمدى قدرته على حشد السيولة، وربط المناطق والأسواق، وتيسير الاستثمارات عبر الممرات الاقتصادية الناشئة، ويتطلب تحقيق ذلك تعزيز الترابط المالي والتجاري والرقمي، بما يتيح انتقال رأس المال الإسلامي عبر الحدود بكفاءة أكبر.

مقومات قوية
وتتمتع دولة الإمارات بمقومات قوية لدعم هذا التحول، بفضل موقعها الاستراتيجي بين الشرق والغرب، ومكانتها الراسخة كمركز إقليمي يربط تدفقات رأس المال وحركة التجارة والاستثمار بين دول مجلس التعاون الخليجي، وأوروبا وآسيا وأفريقيا، كما يسهم تطور منظومة التمويل الرقمي في الدولة، مدعوماً بأطر تنظيمية متقدمة للأصول الافتراضية والرقمية، في توفير بنية مالية متكاملة تعزز كفاءة انتقال رؤوس الأموال عبر الحدود.
وتدعم هذه المقومات مستهدفات استراتيجية الإمارات للتمويل الإسلامي وصناعة الحلال، التي تهدف بحلول عام 2031 إلى ترسيخ ريادة الدولة عالمياً في هذا القطاع، من خلال تطوير أسواق رأس المال الإسلامية وزيادة أصول المصارف الإسلامية المحلية.
ويرصد التقرير كذلك تنامي روابط اقتصادية جديدة بين دول مجلس التعاون الخليجي وكل من آسيا وتركيا وأفريقيا، بوصفها من أبرز محركات نمو القطاع، كما يسلط الضوء على دور تمويل البنية التحتية، والائتمان الخاص، والأسواق الخاصة، والتمويل المختلط، والاستثمار المستدام في إتاحة فرص أوسع لتوظيف السيولة المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، بما يعزز قدرة الإمارات على استقطاب التدفقات الرأسمالية وتوجيهها نحو الفرص الاستثمارية الواعدة.

تيسير التجارة
وقال خورام هلال الرئيس التنفيذي - المصرفية الإسلامية في «ستاندرد تشارترد»: «أصبح التمويل الإسلامي عاملاً رئيساً في تعزيز الترابط عبر الحدود، ومع تنامي دوره في تيسير حركة التجارة والاستثمار وتدفقات رأس المال، تحتاج المؤسسات إلى هياكل تمويلية راسخة وقدرات تشغيلية تتيح انتقال رؤوس الأموال المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بسلاسة عبر الحدود، في ظل التداخل المتزايد بين مسارات التجارة العالمية».
وأكد على أهمية توجيه السيولة نحو الفرص المتاحة عبر الحدود بصورة أكثر فاعلية، وستكون المؤسسات المالية القادرة على بناء روابط موثوقة بين رأس المال والأسواق والبنية التحتية الرقمية في موقع أفضل لدعم النمو المستدام في الاقتصادات الناشئة».

بنية رقمية
يسلّط تقرير «ستاندرد تشارترد» الضوء على الدور المتنامي للبنية التحتية الرقمية في تعزيز الوصول إلى رأس المال الإسلامي، حيث يُتوقع أن تسهم تقنيات، مثل الترميز والأصول الرقمية والبنية التحتية للمدفوعات الرقمية في رفع كفاءة حشد رأس المال عبر الحدود وتوسيع قاعدة المستثمرين.
ويخلص التقرير إلى ضرورة تجاوز المؤسسات المالية النظرة إلى الخدمات المصرفية الإسلامية باعتبارها مجموعة مستقلة من المنتجات، والعمل بدلاً من ذلك على تطوير القدرات اللازمة لربط رأس المال والعملاء والأسواق عبر أطر تنظيمية متعددة.
وبصفته أحد أبرز البنوك الدولية في مجال الخدمات المصرفية الإسلامية، يوظف ستاندرد تشارترد حلوله المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية وشبكته العالمية وقدراته الدولية لدعم عملائه وربط رأس المال الإسلامي بالفرص الاستثمارية عبر الأسواق التي يعمل فيها.


طباعة   البريد الإلكتروني