الإمارات | إقتصاد

176 مليار درهم قيمة الصادرات الإماراتية إلى دول «الشراكة الشاملة» بنمو 18.2%
الإتحاد الإماراتية الإمارات
الاتحاد الاماراتية
رشا طبيلة (أبوظبي)
جولة في 3 مدن صينية لتوسيع الشراكات الاقتصادية
ساهم برنامج «اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة» في رفع صادرات الإمارات إلى الدول الموقعة إلى 175.5 مليار درهم في 2025، لتسجل نمواً سنوياً بنسبة %18.2، ما يمثل %21.6 من إجمالي الصادرات الإماراتية غير النفطية
وبعد دخول اتفاقيتي الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية كوريا الشقيقة وأذربيجان حيز التنفيذ مؤخراً، وصل إجمالي الاتفاقيات التي دخلت حيز التنفيذ حتى اليوم 17 اتفاقية تشكل %46 من إجمالي الاتفاقيات الموقعة البالغ عددها 37 اتفاقية.
أثر ملموس
ومن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي دخلت حيز التنفيذ لغاية اليوم، الهند، وتركيا، وإندونيسيا، وكمبوديا، والأردن، وأستراليا، وفيتنام، وماليزيا، وصربيا.
تعزز اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي وقعتها الإمارات من مكانة الدولة مركزاً عالمياً لسلاسل التوريد، من خلال توسيع شبكة تجارية واستثمارية تغطي كل قارات العالم، مما يعزز تدفق السلع والخدمات، ويدعم سلاسل التوريد.
وأسهم مشروع اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة في تحقيق أثر ملموس على الاقتصاد الوطني، حيث تمكنت وزارة التجارة الخارجية من خلاله تحقيق مستهدف عام 2033، برفع مساهمة اتفاقيات الشراكة في تحقيق نمو تراكمي في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة تصل إلى 13%، ما يعادل 245 مليار درهم، إضافة إلى مساهمة المشروع المتوقع في زيادة قيمة التجارة الخارجية للدولة بأكثر من 735 مليار درهم خلال الفترة من 2024 إلى 2033، تشمل نمو الصادرات إلى 390 مليار درهم، والواردات إلى 343 مليار درهم.
ومنذ بداية العام الجاري، وقّعت دولة الإمارات مؤخراً على اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة جديدة مع كلٍّ من: الكونغو وسيراليون والغابون ونيجيريا والفلبين، إضافة إلى دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع فيتنام حيز التنفيذ إلى جانب جمهورية كوريا الشقيقة وأذربيجان.
تقدم مهم
دخلت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا الشقيقة حيز التنفيذ في الأول من يونيو الجاري. وتمثّل الاتفاقية تقدماً مهماً في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث تفتح آفاق فرص تجارية واستثمارية جديدة عبر قطاعات متنوعة، وتتيح تعاوناً أكبر في القطاع الخاص.
وتُعد هذه الشراكة أول اتفاقية تجارية لجمهورية كوريا الشقيقة مع دولة في مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبموجبها يتم إلغاء أو تخفيض الرسوم الجمركية على 91.2% من السلع والخدمات المتبادلة، ما يتيح فرصة كبيرة للمصدرين الساعين لدخول الأسواق الكورية عالية النمو.
وفي منتصف أبريل الماضي، دخلت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية أذربيجان حيز التنفيذ رسمياً، ما يمثل نقلة نوعية في مسيرة العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين الصديقين، وتسهم الاتفاقية في تسريع التدفقات التجارية الثنائية، وتخلق فرصاً جديدة للاستثمارات والمشاريع المشتركة مع إتاحة سلسلة من الفرص لمجتمع الأعمال الإماراتي في اقتصاد عالي الإمكانات ومنطقة مهمة استراتيجياً.
إنجازات استراتيجية
تستمر الإمارات في تحقيق إنجازات استراتيجية في برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة خلال عام 2026، وتؤكد الاتفاقيات المُبرَمة إيمان دولة الإمارات بمفهوم الانفتاح التجاري المبني على القواعد العادلة، كما تُسهم هذه الاتفاقيات في إرساء إطار عمل متين لتحسين التعاون الاقتصادي مع دول العالم بمختلف القطاعات.
وحصل مؤخراً مشروع اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة «CEPA» التابع لوزارة التجارة الخارجية، على علامة الجاهزية للمستقبل في قطاع التجارة الخارجية، التي يمنحها مكتب التطوير الحكومي والمستقبل، للجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، والشركات الوطنية، التي تنفذ مشاريع استثنائية تعزز جاهزية دولة الإمارات للمستقبل؛ وذلك تقديراً للإنجازات والنتائج النوعية التي حققها في تعزيز جاهزية التجارة الخارجية للمستقبل، من خلال نموذج تجاري استباقي مدعوم بالتكنولوجيا المتقدمة وحلول الذكاء الاصطناعي، يعزز تنافسية الإمارات عالمياً، ويدعم بناء اقتصاد متنوع ومتكامل ومنفتح، عبر شراكات اقتصادية شاملة مع الأسواق العالمية الاستراتيجية، بما يسهم في ترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار.


