الإمارات | إقتصاد

أداء متباين في البورصات العالمية خلال تداولات الأسبوع
الإتحاد الإماراتية الإمارات
الاتحاد الاماراتية
أحمد عاطف (القاهرة)
مسارات التعاون الإماراتي الصيني
أنهت البورصات العالمية أسبوعاً متبايناً، بعدما دعّمت أخبار استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز شهيّة المستثمرين للمخاطرة، في حين عادت حالة الحذر إلى الأسواق بنهاية الأسبوع.
وقادت أسهم التكنولوجيا والرقائق مكاسب وول ستريت والأسواق اليابانية، بينما واجهت الأسهم الأوروبية ضغوطاً من قطاعات التعدين والسفر، وتأثرت أسواق الصين وهونغ كونغ بتراجع شهيّة المخاطرة ومخاوف النمو.
وتدخل الأسواق الأسبوع المقبل أمام اختبارات جديدة، في مقدمتها بيانات التضخم الأميركية، ونتائج شركات التكنولوجيا والنقل، إلى جانب مؤشرات النشاط الاقتصادي في أميركا.
وول ستريت
أنهت المؤشرات الأميركية أسبوعاً قصيراً على مكاسب جماعية، بعدما أغلقت الأسواق الجمعة بمناسبة عطلة «جونتينث»، وصعد مؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة أسبوعية بلغت 0.81%، لينهي تعاملات الخميس الماضي عند 51.564.70 نقطة، في حين ارتفع مؤشّر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 1.21% إلى 7.500.58 نقطة، وزاد مؤشّر «ناسداك المركب» بنسبة 2.85% إلى 26.517.93 نقطة.
وتلقت «وول ستريت» دعماً من أسهم شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي، إذ عادت عمليات الشراء إلى القطاع بعد موجة من التقلبات، كما عزّزت الآمال في استمرار فتح مضيق هرمز وتراجع أسعار النفط التفاؤل بانحسار الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة.
لكن قرار الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة بين 3.50% و3.75%، حدّ من مكاسب الأسهم ورفع عوائد سندات الخزانة، بالتزامن مع إشارات إلى احتمال رفعها لاحقاً خلال العام إذا ظلت الضغوط السعرية مرتفعة.
كما أثارت اللهجة المتشددة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش حالة من الحذر، خصوصاً مع ارتفاع رهانات الأسواق على احتمال تحرُّك البنك المركزي نحو زيادة الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وتتجه الأنظار خلال الأسبوع المقبل إلى مؤشّر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضّل لدى الاحتياطي الفيدرالي، والمقرر صدوره الخميس المقبل، بعد أن أظهرت توقعات البنك بقاء التضخم الأساسي أعلى من مستهدفه البالغ 2%.
كما يترقب المستثمرون نتائج شركة «ميكرون تكنولوجي» الأربعاء المقبل، باعتبارها اختباراً جديداً لزخم أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، إلى جانب نتائج شركة «فيديكس» الثلاثاء المقبل، التي ينظر إليها بوصفها مؤشّراً على حركة التجارة والنشاط الاقتصادي.
أسواق أوروبا
أغلقت المؤشرات الأوروبية الأسبوع على أداء متباين، حيث انخفض مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة أسبوعية بلغت نحو 1.03%، ليغلق عند 10.363.27 نقطة، متأثراً بخسائر شركات التعدين والطاقة، إلى جانب القلق من التطورات السياسية والمالية داخل بريطانيا.
وفي المقابل، ارتفع مؤشّر «كاك 40» الفرنسي بنحو 0.48% خلال الأسبوع، ليصل إلى 8.421.14 نقطة، كما تراجع مؤشّر «داكس» الألماني بنسبة 0.33% إلى 24.985.82 نقطة. أما مؤشّر «ستوكس 600» الأوروبي الأوسع، فتراجع 0.2% في الجلسة الختامية، بعدما كان قد سجّل مستويات قياسية خلال تعاملات منتصف الأسبوع بدعم من الآمال المرتبطة بتراجع أسعار الطاقة.
وتعرّضت أسهم التعدين لضغوط مع انخفاض أسعار المعادن، بينما تراجعت أسهم السفر والترفيه مع عودة النفط للارتفاع، وفي المقابل استفادت أسهم الطاقة من صعود الخام، مما خفّف جانباً من خسائر المؤشرات.
كما تلقّت الأسواق بعض الدعم من بيانات أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين في ألمانيا بوتيرة أقل من المتوقع خلال مايو الماضي، وهو ما قلّص المخاوف من انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى بقية الأسعار.
ويترقب المستثمرون خلال الأسبوع المقبل مؤشرات مديري المشتريات الأولية في منطقة اليورو، وبيانات ثقة المستهلك، إلى جانب تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي، بعد رفع الفائدة للمرة الأولى منذ نحو 3 أعوام، وسط توقعات بأن يتجه البنك إلى التوقف المؤقت عن التشديد في اجتماعه المقبل.
آسيا
سجّلت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً، مع صعود قوي للأسهم اليابانية، مقابل تراجع هونغ كونغ وارتفاع محدود في الصين.
وقفز مؤشّر «نيكاي 225» الياباني بنحو 6.7% على أساس أسبوعي، ليغلق عند 71.250.06 نقطة، مستفيداً من الاندفاعة القوية لأسهم التكنولوجيا والرقائق، وانخفاض أسعار النفط، ودعم ضعف الين أسهم الشركات اليابانية المصدرة.
وتراجع مؤشّر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنحو 2.35% خلال الأسبوع، ليُغلق عند 23.924.81 نقطة، متأثّراً بضغوط على أسهم التكنولوجيا وتراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
أما مؤشّر «شنغهاي المركب»، فارتفع بنحو 1.81% على أساس أسبوعي، ليصل إلى 4.090.48 نقطة، مدعوماً بتوقعات استمرار الدعم الاقتصادي، رغم تراجعه بنسبة 0.43% في جلسة الجمعة الماضية.
وتترقب الأسواق الآسيوية خلال الأسبوع المقبل بيانات الأرباح الصناعية الصينية وقرارات أسعار الإقراض، إلى جانب بيانات التضخم في طوكيو، التي قد تقدم إشارات جديدة بشأن اتجاه السياسة النقدية لبنك اليابان.


