الإمارات | إقتصاد

«الاقتصاد والسياحة بدبي» تستعرض مع الشركاء مبادرات التعاون والتوجّهات المستقبلية
الإتحاد الإماراتية الإمارات
الاتحاد الاماراتية
دبي (الاتحاد)
نظّمت دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، اللقاء الدوري نصف السنوي مع شركاء القطاع، في دبي أوبرا، بحضور أكثر من 1700 من المسؤولين ومديري كبرى الشركات في قطاعات السياحة
والطيران والضيافة والمهرجانات والتجزئة، إلى جانب ممثلين عن جهات حكومية ووسائل الإعلام.
وأكد اللقاء أهمية الشراكات الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص، والتي تلعب دوراً أساسياً في إرساء مكانة الإمارة كوجهة عالمية رائدة للأعمال والترفيه.
وهدف اللقاء، الذي حضره معالي هلال سعيد المري، مدير عام دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، إلى جمع الشركاء والجهات المعنية لتوحيد العمل المشترك بما يتوافق مع استراتيجية الدائرة، وتعزيز استمرارية العمليات التشغيلية.
وتضمن اللقاء عرضاً تقديمياً شاملاً حول أداء القطاع، قائماً على ثلاث ركائز أساسية هي الاستجابة السريعة المنسقة والمشتركة للتطورات الإقليمية، والمرونة العالية التي أبداها قطاع السياحة، بما فيها المبادرات المبتكرة التي شهدها مؤخراً، ونظرة مستقبلية على المبادرات والفعاليات والمشاريع الكبرى التي سترسم ملامح مسيرة دبي خلال النصف الثاني من عام 2026.
وقال عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، إنه بتوجيهات ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تمكّنا من بناء منظومة سياحية متكاملة سريعة التكيّف ومتصلة بالعالم، مشيراً إلى أن هذا النموذج التشغيلي قد أسهم، إلى جانب الدعم الكبير من مختلف الشركاء والجهات المعنية، واعتماد استراتيجية تنويع الأسواق، في زيادة مستويات المرونة التي يواصل قطاع السياحة في دبي إظهارها.
وأشار إلى أن استجابة الإمارة للتطورات الأخيرة أكدت كفاءة الإطار المؤسسي القائم على الشراكات الراسخة بين القطاعين الحكومي والخاص، ما يمكّنها من اتخاذ إجراءات مؤثرة وتحقيق أداء مستقر.
وأضاف أن الجهود خلال النصف الثاني من عام 2026 ترتكز على مواصلة النمو على المدى الطويل، وتعزيز القدرة التنافسية لدبي على مستوى العالم، إلى جانب تطوير المقومات والعروض السياحية والاقتصادية للإمارة، بما يتماشى مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية 33D، ووفق رؤية قائمة على الوضوح والثقة والطموح المشترك.
من جانبه، قال أحمد الخاجة، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة، إن الفعاليات في دبي تواصل استقطاب الزوار، ودعم الأعمال، وزيادة الإقبال والطلب على مدار العام، ما يؤكد دورها المهم في دفع عجلة نمو السياحة والاقتصاد، وتماشياً مع التوجيهات الحكيمة والرؤية الطموحة لقيادتنا الرشيدة.
وأضاف أنه تم تطوير استراتيجية المؤسسة لتنظيم الفعاليات حتى أصبحت نموذجاً يُحتذى للمعايير العالمية المتعلقة بالتميّز والتنوع والابتكار، ويُعدّ جدول الفعاليات الحيوي والممتد على مدار العام أحد أقوى محرّكات النشاط الاقتصادي، فيما يعكس برنامج الفعاليات المرتقب لما تبقى من عام 2026 حجم الثقة والطموح الذي تتمتع به دبي، لاسيما أنّ نجاح منظومة الفعاليات في دبي وازدهارها يرتكز على الشراكات الوطيدة بين القطاعين العام والخاص.
واطّلع الحضور على الاستجابة السريعة لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي وشركائها منذ بداية التطورات الإقليمية، وذلك لحماية الأعمال والاقتصاد في الإمارة عبر اتخاذ إجراءات فورية لضمان الاستقرار، انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة للدولة.
وتضمنت هذه التدابير التفعيل السريع لخطط الطوارئ، والتنسيق الوثيق مع الشركاء في المطارات وقطاع الطيران، لاسيما طيران الإمارات وفلاي دبي، بهدف ضمان الربط الجوي للرحلات التي غيّرت مسارها وتأمين وصول المسافرين، وتقديم إرشادات فورية للمشغلين في قطاعي الضيافة والترفيه عبر مختلف القنوات، بما في ذلك قناة دبي إنفو هاب على تطبيق واتساب، إلى جانب مشاركة رسائل واضحة ومتسقة لترسيخ مكانة دبي الرائدة ضمن الأسواق الدولية في مختلف أنحاء العالم.
وشملت هذه الحزمة إعفاءات مالية للمشغلين المؤهلين، وتسريع الإجراءات التنظيمية وعمليات الترخيص، بما يضمن حماية استمرارية الأعمال والوظائف على نطاق واسع، وسلامة التجارب المقدمة للزوّار والسكان على حد سواء.
وأسهمت هذه التدابير مجتمعة في ضمان استمرارية الأعمال عبر مختلف نقاط الاتصال الرئيسية لرحلة الزوّار، مع ضمان جودة الخدمات المقدمة والاستقرار التشغيلي، كما أظهرت متانة منظومات العمل لدى مؤسسات القطاع والجاهزية العالية للتعامل مع الأزمات، وهي ركائز أساسية تؤكد المكانة العالمية لدبي كوجهة رائدة ومفضلة للأعمال والترفيه.
ودخلت دبي عام 2026 بثقة أكبر بعد أن حققت أرقاماً قياسية في أعداد الزوّار الدوليين خلال عام 2025، فقد استقبل مطار دبي الدولي 95.2 مليون مسافر، وسجلت الإمارة نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.4% خلال الربع الأخير من عام 2025، ما يؤكد السير بخطى ثابتة ومدروسة نحو تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية 33D.
وشكّلت الأشهر الماضية نموذجاً في المرونة والتعاون على امتداد جميع مجالات السياحة والضيافة في دبي، فقد أطلقت المطاعم مبادرات وعروضاً لدعم النشاط التجاري وزيادة الحركة والإقبال، فيما قدمت الفنادق أسعاراً تفضيلية وباقات قيمة مضافة مبتكرة وسياسات حجز مرنة للضيوف والزوّار.
واختُتم اللقاء الدوري بالتزام مشترك وواضح من مختلف أطراف منظومة السياحة بالعمل معاً لمواصلة الزخم الإيجابي والمضي قدماً في تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية 33D. ويبقى التركيز فيما تبقى من عام 2026 منصبّاً على استدامة النمو، وتعزيز التنافسية، وترسيخ مكانة دبي كوجهة عالمية رائدة للأعمال والسياحة والابتكار والاستثمار.


