الإمارات | إقتصاد

«ألبن كابيتال»: 92.2 مليار درهم حجم سوق التأمين في الإمارات بحلول 2030
الإتحاد الإماراتية الإمارات
الاتحاد الاماراتية
حسام عبدالنبي (أبوظبي)
يصل حجم سوق التأمين في دولة الإمارات إلى 25.1 مليار دولار (92.2 مليار درهم) بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 4.1 %، مقارنة بـ 20.5
مليار دولار (75.33 مليار درهم) في عام 2025، حسب توقعات شركة «ألبن كابيتال»، المتخصصة في الاستشارات المصرفية الاستثمارية.
وأكد تقرير للشركة أن قطاع التأمينات غير المرتبطة بالحياة، والذي بلغت قيمته 17 مليار دولار (62.47 مليار درهم) في عام 2025، يتوقع أن ينمو بمعدل سنوي مركب قدره 4.3 % إلى 21 مليار دولار (77.17 مليار درهم) بحلول عام 2030.
وقال التقرير إن قطاع التأمينات غير المرتبطة بالحياة يستفيد من مبادرات التحول الرقمي المستمرة في الإمارات، بما في ذلك تبني التحليلات المتقدمة والذكاء الاصطناعي والأتمتة في عمليات الاكتتاب وإدارة المطالبات، إلى جانب ظهور حلول مبتكرة تقودها شركات تكنولوجيا التأمين بما يعزز الكفاءة التشغيلية، مرجحاً أن يحافظ قطاع التأمينات غير المرتبطة بالحياة في دولة الإمارات على مكانته كثاني أكبر مسهم في المنطقة، بحصة تبلغ 38.9 % من إجمالي أقساط التأمين غير المرتبطة بالحياة في دول مجلس التعاون الخليجي بحلول عام 2030.
التأمين على الحياة
وحسب تقرير «قطاع التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2026»، فإن حجم قطاع التأمين على الحياة في دولة الإمارات بلغ 3.5 مليار دولار (12.86 مليار درهم) في عام 2025، وينمو بمعدل نمو سنوي مركب قدره 3% ليصل إلى 4 مليارات دولار (14.7 مليار درهم) بحلول عام 2030، منوهاً بأن هذا النمو سيكون مدفوعاً بشكل رئيس بالزيادة في عدد السكان، واتساع قاعدة المقيمين، وارتفاع الوعي بأهمية الحماية المالية من خلال التغطية ضد مخاطر الوفاة، فضلاً عن مساهمة تزايد توجه المقيمين للاستقرار والتقاعد في دولة الإمارات بدعم من مبادرات الإقامة طويلة الأمد التي أطلقتها الحكومة مثل «الإقامة الذهبية» و«تأشيرة التقاعد»، في تعزيز الطلب على منتجات التأمين على الحياة.
وأشار التقرير إلى أنه علاوة على ذلك، يسهم تزايد الوعي بأهمية التخطيط المالي طويل الأمد وحماية الإرث العائلي في تشجيع الأفراد على تبني وثائق تأمين على الحياة أكثر شمولاً، تتماشى مع احتياجات الإقامة الممتدة وخطط التقاعد في الإمارات، لافتاً إلى أنه نتيجة لذلك من المتوقع أن تحافظ دولة الإمارات على مكانتها كأكبر سوق للتأمين على الحياة في المنطقة، مستحوذةً على حصة تبلغ 52.6 % من إجمالي أقساط التأمين على الحياة في دول مجلس التعاون الخليجي بحلول عام 2030.
ويرى تقرير «ألبن كابيتال» أن نمو أقساط التأمين في فئات التأمين الإلزامي يدعم التوسع في السوق، لا سيما بعد تطبيق نظام التأمين الصحي الإلزامي اعتباراً من يناير 2025، إلى جانب التأمين على المركبات، وتراجع وتيرة ارتفاع الأقساط بعد الزيادات الحادة التي شهدها السوق خلال عام 2024. وأضاف أنه من المتوقع أيضاً أن يسهم الارتفاع العام في حجم الأصول القابلة للتأمين بالدولة، مدفوعاً بالزخم القوي لمشاريع البناء والبنية التحتية، والتي تُقدَّر قيمتها بأكثر من 795 مليار دولار خلال الفترة بين 2026 و2030، في دعم نمو السوق، كما يُرجّح أن تسهم قطاعات أخرى تشهد نمواً متسارعاً، مثل تجارة الجملة والتجزئة والخدمات اللوجستية والسفر والسياحة، في تعزيز تطور القطاع.
وذكر التقرير أنه من المتوقع أن تواصل مبادرات التنويع الاقتصادي التي تقودها الحكومة الإماراتية في دعم توسع قطاع التأمين، في ظل توجه شركات التأمين إلى توسيع نطاق عملياتها وتعزيز عروضها من المنتجات عبر خطوط أعمال جديدة، كما يسهم تزايد مشاركة الشركات الأجنبية والتوسع في سوق إعادة التأمين في تعزيز القدرة على استيعاب المخاطر ودعم التطور الشامل للسوق.
أخبار ذات صلة
زخم إيجابي
وقال تي إم لاكشمانان، الرئيس التنفيذي لشركة «ألبن كابيتال» إنه من المتوقع أن يواصل قطاع التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي زخمه الإيجابي مدفوعاً بالنمو المستمر في عدد السكان، والتوسع في تطبيق فئات التأمين الإلزامي، إلى جانب الأسس الاقتصادية الكلية القوية في المنطقة، مؤكداً أنه على الرغم من نضج القطاع تدريجياً، لا تزال معدلات انتشار التأمين في دول الخليج أقل من المعدلات العالمية، الأمر الذي يعكس وجود فرص نمو كبيرة.
ومن جانبه أكد أمجد العمري، مدير أول في شركة «ألبن كابيتال» أن السنوات القليلة الماضية، شهدت نشاطاً متزايداً في عمليات الاندماج والاستحواذ، مدفوعاً بسعي شركات التأمين إلى تعزيز مواقعها التنافسية، وتوسيع نطاق عملياتها وتغطيتها، إلى جانب التوسع الجغرافي في أسواق جديدة.
وقال إن هذه الاستحواذات أسهمت في دعم استراتيجيات النمو غير العضوي، ما أتاح للشركات تعزيز انتشارها في الأسواق وتنويع عملياتها التشغيلية، متوقعاً أن يتركز اهتمام القطاع على الفرص القادرة على خلق قيمة مضافة، مع توجه الشركات الكبرى نحو الاستحواذ على الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الشركات المعتمدة على التكنولوجيا.




