الإمارات | إقتصاد

انطلاق أعمال الاجتماع الـ 42 لمجموعة «مينافاتف» بالرباط
الإتحاد الإماراتية الإمارات
الاتحاد الاماراتية
الرباط (وام)
انطلقت اليوم أعمال الاجتماع العام الـ 42 لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينافاتف»، والذي تستضيفه المملكة المغربية في مدينة الرباط من 11 إلى 13 من
مايو الجاري، برئاسة حامد سيف الزعابي، رئيس المجموعة.
وشهد فعاليات افتتاح الاجتماعات، معالي نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية في المملكة المغربية، إضافة إلى رؤساء الوفود، وخبراء مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح من الدول الأعضاء، والمراقين من دول ومنظمات إقليمية ودولية.
وقالت معالي نادية فتاح، إن متانة المنظومة الوطنية لا تُقاس بمعيار الالتزام الشكلي بالمعايير، وإنما بقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة، مؤكدة أن مطلب النجاعة، قبل مطلب الامتثال، هو ما يوجّه العمل في المرحلة الراهنة.
وأضافت أن معركة النزاهة المالية معركة طويلة النفس، تستوجب الثبات والوضوح والصرامة، في إطار تعزيز الجهود الرامية إلى ترسيخ منظومات فعّالة قادرة على مواجهة التحديات المتسارعة في هذا المجال.
وقال حامد سيف الزعابي، رئيس المجموعة، إن انعقاد الاجتماع يأتي في ظل ظروف استثنائية تشهدها المنطقة، وما صاحبها من تطورات متسارعة في أدوات الجريمة المنظمة والاحتيال، التهديدات السيبرانية، مؤكدا على أن هذه التحديات تفرض واقعا للتحرك بوتيرة أسرع وبمنهجيات استباقية أكثر مرونة وفاعلية.
وثمّن استضافة المملكة المغربية لأعمال الاجتماع وما وفرته من حفاوة الاستقبال، الأمر الذي يعكس التزامها بدعم أعمال المجموعة وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، كما أشاد بجهود الدول الأعضاء والسكرتارية وفرق العمل خلال الفترة الماضية، واستمرارهم في أداء مهامهم ومشاريعهم رغم التحديات، بما يعكس مستوى عالياً من التنسيق المؤسسي والحرص على استمرارية العمل.
وأوضح مواصلة العمل على عدد من الأهداف الاستراتيجية التي حددتها رئاسة المجموعة، منها تطوير منظومة الرئاسة، وتطوير العمل المؤسسي، ومتابعة مستجدات الجولة الثالثة من عملية التقييم المتبادل التي بدأت العام الماضي، حيث تخضع 5 دول حاليا لعملية التقييم المتبادل في مختلف مراحلها.
ولفت إلى التركيز على الانتهاء من العديد من أوراق العمل والمشاريع الفنية ومنها مشروع التقييم الإقليمي للمخاطر الذي تقوم به مجموعة «مينافاتف» لأول مرة، ومشروع الوقف، مشيراً إلى إطلاق أول ملتقى خاص بمراكز البحث والتدريب ضمن أعمال الاجتماع العام، وذلك إيماناً من الرئاسة بأهمية دور القطاع الأكاديمي في مواجهة الجرائم المالية.
وأشار رئيس مجموعة «مينافاتف»، إلى أن الشراكات الدولية تمثل ركيزة رئيسة ضمن أعمال الاجتماع العام، من خلال مشاركة عدد من الدول لتجاربها، ومنها تجربة جمهورية فرنسا في استرداد الأصول من خلال الوكالة الفرنسية المعنية بإدارة واسترداد الأصول المصادرة والمحجوزة «AGRASC»، وكذلك مشاركة جمهورية إيطاليا لتجربتها في عملية التقييم المتبادل وفقاً لإجراءات الجولة الخامسة من عملية التقييم المتبادل في مجموعة العمل المالي «فاتف».
وأكد في ختام كلمته الافتتاحية، أن المسؤولية اليوم لا تقتصر على تطوير الأطر والسياسات بل تمتد إلى ترسيخ منظومة إقليمية أكثر مرونة واستدامة، و قادرة على مواكبة المتغيرات والتعامل بكفاءة وفعالية مع المخاطر الناشئة والمتسارعة.
وأكد سليمان الجبرين، السكرتير التنفيذي لمجموعة «مينافاتف»، أن الاجتماعات العامة تمثل ركيزة أساسية لتعزيز العمل المؤسسي للمجموعة، من خلال تنسيق الجهود بين الدول الأعضاء ومتابعة تنفيذ المبادرات الفنية والاستراتيجية، إلى جانب دعم تبادل المعرفة وبناء القدرات بما يعزز كفاءة منظومات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح في المنطقة.
وخلال فعاليات اليوم الأول، تم استعراض أبرز الأنشطة والمشاركات التي تمت خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الجاري، والتي عكست حراكاً متكاملاً على المستويين الإقليمي والدولي، حيث استضافت دولة الإمارات اجتماع اللجنة الاستشارية ومناقشة أولويات وخطة عمل الرئاسة، وتنظيم زيارات ميدانية لعدد من مراكز التدريب المتخصصة.
وعززت المجموعة حضورها الدولي من خلال المشاركة في عدد من الفعاليات والاجتماعات، من بينها المؤتمر العربي لمكافحة الاحتيال، والقمة العالمية لمكافحة الاحتيال في العاصمة النمساوية فيينا، والاجتماع العام لمجموعة العمل المالي «فاتف» في مكسيكو سيتي بالمكسيك، إضافة إلى المشاركة في الاجتماع الوزاري لمجموعة العمل المالي على هامش اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، إلى جانب عدد من المنتديات الدولية والإقليمية المعنية بمكافحة الجرائم المالية، والتي شهدت العديد من اللقاءات الثنائية مع الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية، بما يسهم في تعزيز دور المجموعة عالمياً.
وعلى الصعيد المؤسسي، واصلت رئاسة المجموعة العمل مع السكرتارية على تنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية، شملت تطوير البنية المؤسسية، وتحديث الموقع الإلكتروني، وتعزيز كفاءة منظومة العمل، بما يدعم تحقيق أهداف المجموعة خلال المرحلة المقبلة.

