Slider

مصنعون: الإمارات مركز جاذب لشركات التصنيع عالي القيمة

الاتحاد الاماراتية

حسام عبدالنبي (أبوظبي)

أجمع رؤساء شركات صناعية على أهمية دولة الإمارات ونجاحها في أن تصبح مركزاً صناعياً ومهنياً جاذباً، يجمع بين بنية تحتية عالمية المستوى ومبادرات حكومية تعزز القدرات الصناعية وتستشرف

المستقبل، وتالياً تمكنت الشركات الصناعية العاملة بالدولة من تصدير نسبة كبيرة من منتجاتها المصنّعة في دولة الإمارات إلى مختلف دول الشرق الأوسط وأفريقيا.

وأكدوا أن دولة الإمارات تخطو خطوات متسارعة في مجال التصنيع عالي القيمة، وتتسم بيئتها الصناعية بالمرونة التي تستند إلى وضوح السياسات، وقوة القيادة، والاستثمار المستمر في البنية التحتية والابتكار، منوهين بأن التركيز على توطين الصناعات، وتعزيز سلاسل التوريد، وتبني التصنيع المتقدم، أسهمت في بناء قاعدة صناعية مستقرة وقادرة على التكيّف مع المتغيرات ومواجهة التحديات العالمية.

مرونة وكفاءة
قال ليام هيرلي، رئيس شركة «إيمرسون» في الشرق الأوسط وأفريقيا، إن دولة الإمارات أصبحت مركزاً صناعياً ومهنياً جاذباً، يجمع بين بنية تحتية عالمية المستوى وإمكانية الوصول إلى كفاءات بشرية متنوعة وذات مهارات عالية، مؤكداً أن هذا المشهد المتكامل يوفر للشركات الصناعية العالمية مثل شركة «إيمرسون» بيئة مثالية لتشغيل قدراتها المتقدمة في التصنيع والهندسة من مقرها في الدولة، ما يمكنها من دعم عملائها في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا بكفاءة ومرونة.
وأوضح هيرلي أن دولة الإمارات تخطو خطوات متسارعة في مجال التصنيع عالي القيمة، حيث تركّز على القدرات الصناعية كجزء محوري من المرونة الاقتصادية، والتي تتجلى بشكل واضح من خلال مشاريع ومبادرات مختلفة، مثل «اصنع في الإمارات» و«مشروع 300 مليار». وأضاف أن الدولة نجحت أيضاً في أن تعزز مكانتها مركز إقليميا رائداً للتصنيع والتوزيع، وتالياً استطاعت «إيمرسون» تصدير نسبة كبيرة من منتجاتها المصنّعة في دولة الإمارات إلى مختلف دول الشرق الأوسط وأفريقيا.

نماذج حديثة
ذكر عبد الجبار بي بي، المؤسس، الرئيس التنفيذي، العضو المنتدب لشركة «هوتباك» لحلول التعبئة والتغليف، أن نموذج دولة الإمارات لا يعتمد على تحقيق النمو الصناعي فحسب، بل يمتد لإعادة رسم ملامح النماذج الحديثة لمنظومات التصنيع القائمة على التكنولوجيا والابتكار.
وقال إن التنمية الصناعية في دولة الإمارات اتسمت بالنهج المدروس والتسارع الواضح، مع تركيز قوي على استشراف المستقبل، فقد أسهمت مبادرات استراتيجية مثل «مشروع 300 مليار» و«اصنع في الإمارات» في رسم خريطة طريق واضحة لتوسيع نطاق التصنيع المحلي، إلى جانب استقطاب الاستثمارات العالمية، وتعزيز جاذبية الدولة مركزاً صناعياً متكاملاً.
ويرى عبدالجبار أن مرونة دولة الإمارات تستند إلى وضوح السياسات، وقوة القيادة، والاستثمار المستمر في البنية التحتية والابتكار، وقد أسهم التركيز على توطين الصناعات، وتعزيز سلاسل التوريد، وتبني التصنيع المتقدم في بناء قاعدة صناعية مستقرة وقادرة على التكيّف مع المتغيرات.

مسيرة التنمية
ومن جهته، قال بهارات باتيا، رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لشركة «كوناريس» للصلب، إن مسيرة التنمية الصناعية في دولة الإمارات سلكت نهجاً مدروساً بعناية، فقد أسهمت البرامج الوطنية طويلة الأمد، مثل «مشروع 300 مليار»، و«اصنع في الإمارات»، و«برنامج التحول التكنولوجي»، في إرساء قاعدة من السياسات القوية التي تدعم التوسع الصناعي، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز التصنيع عالي القيمة. وأضاف أن هذه المبادرات عززت ثقة القطاع الخاص، ومنحته زخماً أكبر للاستثمار، والتوسع ومواءمة استراتيجياته مع الأولويات الوطنية، مشيراً إلى أنه في الوقت ذاته، شكّلت قوة الدولة في قطاع الخدمات اللوجستية، وتطور بنيتها التحتية الصناعية، وقدرتها على الربط بين الأسواق الإقليمية والعالمية، ركائز أساسية في ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً صناعياً رائداً على مستوى المنطقة والعالم.
ويرى باتيا، أنه في ظل التوترات الاقتصادية العالمية، حافظ القطاع الصناعي في دولة الإمارات على مرونته بفضل استقرار السياسات، وقوة البنية التحتية، ووجود منظومة متكاملة تدعم نمو القطاع الخاص، إذ تبنّت الدولة نهجاً طويل الأمد بشكل ثابت، وهو ما يُشكّل عاملاً حاسماً بالنسبة للمستثمرين في القطاع الصناعي. وأوضح أن هذا النهج يتيح للشركات التخطيط بثقة، ومواصلة تحديث عملياتها، والتعامل مع حالة عدم اليقين العالمية من موقع قوة، إلى جانب الإسهام في تطوير صناعات أكثر استدامة وجاهزية للمستقبل.
وأكد أن المرحلة المقبلة من النمو الصناعي ستقودها معادلة واضحة تجمع بين الكفاءة التشغيلية، والاستدامة، والتبني المنهجي للتقنيات المتقدمة، مختتماً بالقول إننا ننظر إلى دور التكنولوجيا في القطاع الصناعي بدولة الإمارات، باعتباره عاملاً محورياً يسهم في تعزيز الكفاءة، والحد من الهدر، وتمكين تحكّم أفضل في عمليات الإنتاج، إلى جانب دعم التحول الأوسع نحو ممارسات تصنيع أكثر مسؤولية واستدامة.

قاعدة صناعية

أفاد بريم أناند فيلوماني، المدير المساعد للتحالفات الاستراتيجية في زوهو لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بأن دولة الإمارات اتبعت نهجاً واضحاً ومقصوداً في بناء قاعدة صناعية متينة، بدءاً من تطوير المناطق الحرة، وصولاً إلى إنشاء المدن الصناعية المتكاملة، إلى جانب إطلاق مبادرات استراتيجية مثل «اصنع في الإمارات» التي عززت التوجه نحو تنويع الاقتصاد الوطني. وقال إن هذه الجهود لم تقتصر على كونها مجرد سياسات أو مبادرات نظرية، بل ارتكزت على بنية تحتية متطورة، وحوافز استثمارية حقيقية، وتنفيذ فعلي على أرض الواقع.
وأكد أن ذلك أسهم في ترسيخ مكانة الدولة اليوم كمركز موثوق للتصنيع والتوزيع، لا يخدم الأسواق الإقليمية فحسب، بل يمتد تأثيره إلى الأسواق العالمية، ومنبهاً في الوقت ذاته أن هذا المسار التصاعدي لا يزال مستمراً، مدفوعاً برؤية استراتيجية طويلة الأمد تضع الابتكار والاستدامة في صميم النمو الصناعي.
وأشار فيلوماني، إلى أن العوامل التي مكّنت القطاع الصناعي في دولة الإمارات من الحفاظ على مرونته واستدامته في ظل التوترات والتحديات الاقتصادية العالمية، تمثلت في الأسس القوية التي ترتكز عليها الدولة، مثل موقعها الاستراتيجي، وتطور بنيتها التحتية اللوجستية، والاستقرار السياسي. وذكر أن العامل الحاسم يتمثل في جاهزية الشركات نفسها، حيث أثبتت التجربة أن الشركات التي تمكنت من الصمود خلال اضطرابات سلاسل التوريد والتحديات الاقتصادية كانت تلك التي تمتلك وضوحاً تشغيلياً كاملاً.


طباعة   البريد الإلكتروني