Slider

«صندوق خليفة» يطلق «مسرّعة التصنيع الخفيف» لتعزيز الابتكار الصناعي في أبوظبي

الاتحاد الاماراتية


أبوظبي (الاتحاد)
أطلق صندوق خليفة لتطوير المشاريع، بالتعاون مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الشريك الاستراتيجي للصندوق، «مسرّعة التصنيع الخفيف»، وذلك خلال فعاليات الدورة الخامسة من معرض «اصنع في الإمارات 2026»،

التي تستضيفها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بالشراكة مع وزارة الثقافة ومكتب أبوظبي للاستثمار ومجموعة أدنوك وشركة العماد القابضة، وبتنظيم مجموعة أدنيك.
ويُعد البرنامج مبادرة ريادية تمتد لمدة 12 أسبوعاً، تهدف إلى تحويل النماذج الأولية الواعدة إلى مشاريع ناشئة وصغيرة ومتوسطة في قطاع الصناعات الخفيفة قابلة للتسويق التجاري الكامل، من خلال إزالة التحديات المرتبطة بتسويق الملكية الفكرية، والحصول على الشهادات والاعتمادات اللازمة، والوصول إلى الأسواق، إلى جانب تمكين الإنتاج التشغيلي والجاهزية للتوسع على المستويين الإقليمي والعالمي.
ويأتي إطلاق المسرّعة بعد استكمال المرحلة الأولى «مرحلة الاستقطاب»، وفي ضوء النتائج الإيجابية التي حققتها، حيث شهدت مشاركة 203 متقدّمين تم اختيارهم بعد عملية دقيقة من بين 254 طلباً من مختلف أرجاء منظومة الابتكار والصناعة في إمارة أبوظبي، شاركوا في «معسكر المبتكرين الصناعيين» الذي استمر لمدة أسبوعين كمرحلة أولى من رحلة المسرعة. وتم تسليم شهادات إتمام المرحلة الأولى للمشاركين خلال فعاليات «اصنع في الإمارات 2026».
وساهم رواد الأعمال الإماراتيون في 140 مشروعاً من إجمالي الطلبات المقدّمة، ما يعكس تركيز البرنامج على تمكين المواهب الوطنية، وتعزيز ريادة الأعمال الإماراتية في القطاع الصناعي.
ومن بين المشاركين في المعسكر، تم اختيار أفضل 20 مشروعاً تقوده كوادر إماراتية للانتقال إلى المرحلة الرئيسية من المسرّعة والاستفادة من دعم تقني وتجاري وتنظيمي متكامل، يساهم في جاهزيتهم للتصنيع والإنتاج.
وأكد المهندس أسامة أمير فضل، وكيل الوزارة المساعد لقطاع المسرعات الصناعية في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن إطلاق البرنامج يأتي امتداداً للشراكة التي أطلقتها الوزارة مع صندوق خليفة العام الماضي، والتي ركزت على تسريع تحويل الابتكار الصناعي إلى مشاريع إنتاجية قابلة للتوسع، ونشهد اليوم تكريم المشاركين، بما يعكس الأثر الذي حققته المسرّعة في تمكين رواد الأعمال وربط الابتكار بالتصنيع والطلب الفعلي في السوق، وتعزيز اندماج الشركات في سلاسل القيمة الوطنية، دعماً لمستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.
وأضاف: «يمثل إطلاق (مسرِّعة التصنيع الخفيف) خطوة عملية ضمن جهود الوزارة لتحويل الابتكار الصناعي إلى قدرات إنتاجية قابلة للتوسع، من خلال ربط النماذج الأولية بالتصنيع الفعلي والطلب في السوق، ونعمل بالشراكة مع صندوق خليفة، على تمكين رواد الأعمال من تسريع انتقال المشاريع من مرحلة التطوير إلى الإنتاج التجاري، بما يدعم بناء قاعدة صناعية مرنة ومستدامة، وتعكس هذه المبادرة النهج الذي تقوده الوزارة من خلال منصة (اصنع في الإمارات)، والقائم على تحويل البرامج إلى نتائج ملموسة».
وقالت موزة عبيد الناصري، الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع: «تعد مسرّعة التصنيع الخفيف من صندوق خليفة استثماراً مباشراً في مستقبل أبوظبي الصناعي، فمن خلال الجمع بين الشراكات الاستراتيجية في القطاعات الصناعية والأكاديمية والاقتصادية، نزوّد رواد الأعمال الإماراتيين بالموارد والدعم لتحويل أفكارهم المبتكرة إلى منتجات معتمدة وجاهزة للتصدير. تعكس هذه المبادرة الدور المحوري لصندوق خليفة في تعزيز اقتصاد الصقر في أبوظبي، من خلال تمكين رواد الأعمال الإماراتيين وتسريع الانتقال من مرحلة البحث والابتكار إلى مرحلة الإنتاج التجاري، عبر دعم القدرات التصنيعية المحلية، وزيادة مساهمة المشاريع الوطنية في الإنتاج والتصدير والتنويع الاقتصادي المستدام».
وتستهدف المسرّعة الملكيات الفكرية الصناعية القابلة للتوسّع والنماذج الأولية ضمن القطاعات ذات الأولوية، مثل: المعادن، والطاقة، والبتروكيماويات، والروبوتات، والإلكترونيات، مع ضمان التوافق الكامل مع استراتيجية الدولة والإمارة الأوسع الهادفة لتنويع الصناعات، وتعزيز الاقتصاد القائم على الابتكار والتقنيات المتقدمة، حيث تُعَدُّ هذه القطاعات ركائز أساسية ضمن منظومة اقتصاد الصقر. ويستفيد المشاركون من برنامج تدريب عملي يتيح لهم الوصول إلى مختبرات وإمكانات وموارد متطورة، حيث يجمع بين التدريب الميداني وإمكانية استخدام عدد من المختبرات الصناعية في الجامعات المشاركة، كما تساعد هذه الجهات في تطوير المهارات المتخصصة في مجالات الهندسة، والنماذج الأولية، وتطوير المنتجات، والتصنيع.
وتم تصميم المسرّعة لدعم الابتكار الصناعي وتحويل الأفكار والتقنيات الواعدة إلى منتجات صناعية ذات أثر اقتصادي، من خلال احتضان وتمكين الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، ودعم انتقالها من مراحل التطوير إلى التصنيع والإنتاج التجاري.
ومن المتوقع، في هذه الدورة من المسرّعة، تمكين ما لا يقل عن 15 شركة من الوصول إلى مرحلة الإنتاج الكامل، ودعم تسجيل 20 ملكية فكرية صناعية، بما في ذلك تسويق 5 ملكيات فكرية مطوّرة في الجامعات، بما يسهم في توطين المعرفة، وتعزيز التكامل بين البحث العلمي والقطاع الصناعي.
كما توفّر المسرّعة منظومة دعم متكاملة تشمل بناء الشراكات مع المشترين والموردين، وتقديم التوجيه الفني والتنظيمي، وتمكين المشاريع من الحصول على الشهادات والاعتمادات اللازمة، بما يضمن جاهزيتها للتصدير والوصول إلى الأسواق. وستتمكن الشركات الأعلى أداءً من الاستفادة من مسارات التمويل والدعم المتقدمة المتاحة ضمن صندوق خليفة ومسرّعات مزن للأعمال، بما يضمن استدامة نموها وتعزيز تنافسية المنتجات الصناعية المحلية في الأسواق المحلية والدولية.
ولا تكتفي «مسرّعة التصنيع الخفيف» من صندوق خليفة بتمكين رواد الأعمال من تصنيع وتسويق ملكياتهم الفكرية محلياً فحسب، بل تساهم أيضاً في ترسيخ مكانة أبوظبي مركزاً إقليمياً للابتكار في مجال الصناعات الخفيفة.
وتجسد هذه المبادرة التزام صندوق خليفة بدعم «اقتصاد الصقر»، الرؤية الاستراتيجية القائمة على النمو المعرفي المستدام، والتي تنطلق من التنمية الوطنية وصولاً إلى القدرة التنافسية الصناعية على المستوى العالمي.


طباعة   البريد الإلكتروني