الإمارات | إقتصاد

«الثقافة» تشارك بجناح الحرفيين في «اصنع في الإمارات»
الإتحاد الإماراتية الإمارات
الاتحاد الاماراتية
أبوظبي (الاتحاد)
تشارك وزارة الثقافة بجناح الحرفيين في فعاليات النسخة الخامسة من «اصنع في الإمارات»، خلال الفترة من 4 إلى 7 مايو 2026، في مركز «أدنيك» أبوظبي، وذلك في إطار
استراتيجيتها الهادفة إلى تمكين الصناعات الثقافية والإبداعية، وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني، بوصفها أحد القطاعات الواعدة القائمة على المعرفة والابتكار.
ويقدم جناح الحرفيين تجربة تفاعلية متكاملة، صُمّمت لتأخذ الزائر في رحلة تبدأ من الجذور الثقافية للحرف الإماراتية، مروراً بمرحلة التحول التي تبرز دور الابتكار والتقنيات الحديثة في تطوير الحرفة، وصولاً إلى آفاقها المستقبلية بوصفها قطاعاً إنتاجياً قادراً على الاندماج في سلاسل القيمة الصناعية والإبداعية.
ويشارك في الجناح نحو 200 حرفي من المسجّلين ضمن الجهات والمؤسسات المعنية بالحرفيين، والمبدعين أصحاب العمل الحُر، وخبراء ومختصون في الحرف، وذلك بدعم من 21 جهة ومؤسسة، هي: وزارة الداخلية، ووزارة تمكين المجتمع، والاتحاد النسائي العام، والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، ومشروع فاطمة بنت محمد، وأدنوك، وهيئة أبوظبي للتراث، وهيئة زايد لأصحاب الهمم، ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية «نافس»، ومجلس الإمارات للتنمية المتوازنة، ومتحف المستقبل، ومجلس إرثي للحرف المعاصرة، ودائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، والغدير للحرف الإماراتية، وغرس للتمكين الاجتماعي، وهيئة الثقافة والفنون في دبي، ومعهد الشارقة للتراث، ودائرة السياحة والثقافة والإعلام - عجمان، ودائرة الآثار والمتاحف - رأس الخيمة، ودائرة السياحة والآثار - أم القيوين، إضافة إلى مشاركة 18 شركة إبداعية، من أبرزها، مجموعة محمد هلال، وكنانة، والمندوس الملكي للتحف والهدايا، وشار للسفن التراثية، ومجوهرات ميرا وغيرها.
ويتضمن الجناح مجموعة متنوعة من الفعاليات والأنشطة، أبرزها العروض الحية للحرفيين، التي تقدم تجربة مباشرة لممارسة عدد من الحرف التقليدية، مثل الحِرف النسيجية، والحرف التشكيلية والطينية كصناعة الفخار، والحِرف الخشبية كصناعة المندوس والأدوات الموسيقية التقليدية والعصيّ، بجانب الحرف المرتبطة بالبيئة البحرية والحِرف المرتبطة بالنخلة. كما يضم الجناح منصات لعرض قطع تراثية نادرة من متاحف الدولة توثّق تاريخ الحرف وتطورها عبر الأجيال.
ويوفّر الجناح للزائرين فرصة الاطّلاع على مجموعة من المنتجات الحرفية الأثرية، إذ تعرض هيئة الثقافة والفنون في دبي مجموعة مختارة من المكتشفات في موقع ساروق الحديد، والتي تعود إلى الألف الأول قبل الميلاد، من بينها قلادة مكوّنة من 64 خرزة مصنوعة من أحجار كريمة وشبه كريمة، ومبخرة من البرونز تتألف من قاعدة ثلاثية الأرجل وطبق علوي يربط بينهما عمود مصمت، إضافة إلى قلادة من الصدف الطبيعي، وزرّ قرصي الشكل مصنوع من الصدف ومزخرف بنقوش هندسية. كما تعرض دائرة السياحة والآثار بأم القيوين مجموعة مختارة من القطع الفخارية والمعدنية، بجانب قطع من المجوهرات والحُلي المكتشفة في مواقع أثرية متعددة بالإمارة. فيما تقدم دائرة الآثار والمتاحف برأس الخيمة مجموعة من القطع، من بينها وعاء للطبخ مصنوع من الفخار المحلي، ودلّة قهوة فخارية صُنعت في الإمارة، ويعود تاريخها إلى الفترة ما بين القرنين الثامن عشر والعشرين.
ويستعرض الجناح نماذج تطبيقية لدمج الحرف مع التكنولوجيا، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد وتقنيات الواقع الافتراضي، بما يسهم في إعادة تقديم الحرفة بصورة معاصرة، ويبرز قدرتها على مواكبة التطور الصناعي.
كما سيُعرض في «جدار الابتكار» ثلاثة مشاريع تقنية من قبل مبدعين إماراتيين تم دعمهم من قبل وزارة الثقافة من خلال البرنامج الوطني لمنح الثقافة والإبداع.
وتقدم الوزارة، بالتعاون مع هيئة أبوظبي للتراث ومجلس الإمارات للتنمية المتوازنة، تجربة افتراضية تفاعلية غامرة تُعيد إحياء الحرف الإماراتية بأسلوب رقمي مبتكر، حيث يخوض الزائر رحلة تحاكي ممارسات الصقّارين، ويتعرّف على أدواتهم وأساليبهم وقيمهم المرتبطة بهذه الحرفة العريقة.
ويضم الجناح كذلك منصات لعرض منتجات إبداعية معاصرة ناتجة عن التعاون بين الحرفيين والمصممين، بما يعكس إمكانات الدمج بين التراث والتصميم الحديث.
كما يشهد الجناح تنظيم جلسات حوارية متخصصة تناقش مستقبل الحرف والصناعات الثقافية ودورها في دعم الاقتصاد الوطني، بمشاركة نخبة من الخبراء والمبدعين، بجانب ورش تفاعلية تتيح للزوّار تجربة الحِرف والتعرف إلى مراحل تطويرها، وسبل تحويلها إلى مشاريع إنتاجية مبتكرة.
ويوفّر الجناح مساحات مخصصة لعقد الاجتماعات وبحث فرص الشراكات بين الحرفيين والمستثمرين والجهات الداعمة، بجانب ركن للطهي يقدم المأكولات الإماراتية التقليدية بأسلوب معاصر، وعروض للفنون الأدائية تعكس ثراء وتنوع التراث الثقافي الإماراتي.
يُذكر أن جناح الحرفيين في نسخة العام الماضي شهد مشاركة واسعة، حيث تم عرض 50 حرفة إماراتية بأساليب متنوعة، وشارك أكثر من 200 حرفي إماراتي بدعم من 19 جهة ومؤسسة، بجانب مشاركة تسع شركات إبداعية وثلاثة مشاريع تقنية.
كما تم توقيع أربع اتفاقيات نوعية، وعرض أكثر من 500 منتج وطني، واستقطب الجناح أكثر من 20 ألف زائر، من بينهم نحو 2800 طالب وطالبة، في حين تجاوز حجم التمويل المخصص لدعم الحرفيين 5.5 مليون درهم.


