Slider

عبدالناصر بن كلبان لـ«الاتحاد»: «الإمارات العالمية للألمنيوم» شريك رئيس في بناء اقتصاد صناعي متقدم ومستدام

الاتحاد الاماراتية

يوسف العربي (أبوظبي)
قال عبدالناصر بن كلبان، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم: إن «اصنع في الإمارات» تُعد إحدى أهم المبادرات الوطنية التي تجسّد رؤية دولة الإمارات لتعزيز مكانتها

كمركز صناعي عالمي، وتسريع مسيرة التنويع الاقتصادي ضمن أهداف «مشروع 300 مليار».
وأضاف بن كلبان في حواره مع «الاتحاد» بمناسبة انطلاق الدورة الخامسة من «اصنع في الإمارات» أن شركة الإمارات العالمية للألمنيوم ترى في هذه المنصة امتداداً طبيعياً لدورها التاريخي في دعم القطاع الصناعي الوطني.
وأوضح أنه على مدى أكثر من خمسين عاماً، كنّا من رواد مسيرة التصنيع والتنويع الاقتصادي في الدولة، وساهمنا في ترسيخ مكانة الإمارات كخامس أكبر دولة منتجة للألمنيوم في العالم، كما يعد معدننا ثاني أكبر الصادرات التي «صنعت في الإمارات» واليوم تواصل الشركة هذا الدور كشريك رئيسي في بناء اقتصاد صناعي متقدم ومستدام.
وقال: نرى في المنتدى فرصة مهمة لتسريع أهدافنا الاستراتيجية نحو تعزيز سلاسل التوريد المحلية، وتوطين الصناعات المرتبطة بالألمنيوم، مما يقلل من الاعتماد على الواردات، ويدعم توجهات الدولة نحو الاكتفاء الذاتي الصناعي.
ونوه بأنه في ظل التحديات الإقليمية غير المسبوقة التي شهدناها مؤخراً، يكتسب منتدى «اصنع في الإمارات» هذا العام أهمية مضاعفة، ويجسّد رسالة واضحة إلى العالم تعكس متانة القطاع الصناعي في دولة الإمارات، وقدرته على التكيف والمضي قدماً بثقة في مواجهة مختلف التحديات.

  • عبدالناصر بن كلبان لـ«الاتحاد»: «الإمارات العالمية للألمنيوم» شريك رئيس في بناء اقتصاد صناعي متقدم ومستدام


نقل التكنولوجيا
ونوه بن كلبان إلى أنه من أبرز الأمثلة على نجاح مشاركتنا في منتدى «اصنع في الإمارات» هي شراكتنا مع شركة «صنستون» الصينية، أكبر منتج لأقطاب الأنود في العالم، حيث وقعنا خلال منتدى «اصنع في الإمارات 2025» اتفاقية تطوير مشتركة لإنشاء منشأة لتصنيع أقطاب الكربون في أبوظبي. وقد أعلنا في بداية هذا العام عن بدء أعمال إنشاء المصنع في عام 2026.
وأوضح أن هذه الشراكة تسهم في توطين أحد مواد الخام الأساسية في صناعة الألمنيوم، وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب تعزيز سلاسل التوريد المحلية، ودعم برنامج المحتوى الوطني، ومن خلال هذه المبادرات، نواصل تحويل مخرجات «اصنع في الإمارات» إلى مشاريع ملموسة تسهم في دفع عجلة النمو الصناعي المستدام في الدولة، كما أصبح الاكتفاء الذاتي الصناعي وتعزيز القوة الصناعية اليوم أكثر أهمية لوطننا من أي وقت مضى.

بنية تحتية

وأكد بن كلبان أن دولة الإمارات تُعد بيئة جاذبة للاستثمارات الصناعية بفضل رؤيتها الطموحة، وبنيتها التحتية المتقدمة، والتشريعات الداعمة للأعمال، ونجحت في بناء منظومة صناعية متكاملة، خاصة في قطاع الألمنيوم التي تمتد عبر سلسلة القيمة بالكامل، من المواد الخام إلى المنتجات النهائية، وهو ما عزّز من تنافسيتها العالمية وجاذبيتها للاستثمارات النوعية.
وقال: توفّر الدولة بيئة محفّزة للاستثمار من خلال مبادرات وطنية مثل «اصنع في الإمارات» وبرنامج المحتوى الوطني، التي تسهم في جذب الاستثمارات، وتوطين الصناعات، وتعزيز سلاسل التوريد المحلية.
وشدد على أن الصناعة تُعد ركيزة أساسية لأي اقتصاد قوي، فهي تؤدي دوراً محورياً في تمكين دولة الإمارات من تجاوز التحديات الإقليمية لعام 2026 والخروج منها أكثر قوةً وصلابة من أي وقت مضى.


تسهيل الأعمال وأكد بن كلبان أن المناطق الصناعية المنتشرة في مختلف أنحاء دولة الإمارات، تسهم بدور أساسي في دعم القطاع الصناعي في دولة الإمارات من خلال توفير بنية تحتية متطورة، وخدمات لوجستية متكاملة، وبيئة أعمال جاذبة تسهل تأسيس وتوسع المشاريع الصناعية، إضافةً إلى دعم نمو الصناعات المحلية بما يعزّز تنافسية الاقتصاد الوطني.

تقنيات حديثة

وبالنسبة لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة الإنتاج قال بن كلبان: نوظّف في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم الذكاء الاصطناعي كجزء من استراتيجيتنا للتحول الرقمي، حيث نستخدم حلولاً متقدمة للتنبؤ بالأداء، وتحسين جودة الإنتاج وتعزيز السلامة.
وأضاف يبرز هذا التوجه بشكل واضح في تقنيتنا للجيل العاشر من تقنية صهر الألمنيوم «EX»، والتي بدأنا تشغيل خلاياها التجريبية في عام 2025. وتمثل هذه التقنية نقلة نوعية في إنتاج الألمنيوم الأولي منخفض الكربون، حيث تُنتج كميات أكبر من الألمنيوم باستخدام طاقة أقل.
وأوضح أنه تم تصميم تقنية «EX» لتتكامل مع أجهزة الاستشعار المتقدمة وإنترنت الأشياء، ما يتيح جمع البيانات في الوقت الحقيقي وتعزيز تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل أكبر، وبالتالي دعم اتخاذ قرارات تشغيلية أكثر دقة وكفاءة.
ولفت إلى أن هذه التطورات تأتي في إطار جهود الشركة لتعزيز مكانتها الرائدة في مجال الابتكار التكنولوجي ودعم أهداف الاستدامة في قطاع الألمنيوم.

قيم راسخة

وأكد أن سلامة وأمن الموظفين تمثل أولوية قصوى، فهي قيمة أساسية راسخة في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، لا يمكن التهاون عنها تحت أي ظروف وقد ظلّ هذا الالتزام ثابتاً طوال التحديات الإقليمية التي نواجهها.
ونوه إلى أن مسيرة نجاح الشركة تستند على مدى عقود إلى نجاح ومتانة علاقاتها التجارية طويلة الأمد مع عملائها حول العالم، حيث نواصل جهودنا في دعمهم وضمان استمرارية الإمدادات.
وأوضح أن موقع الطويلة التابع للشركة تعرض لأضرار كبيرة نتيجة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، التي استهدفت منطقة خليفة الاقتصادية في أبوظبي، وتعد الشركة أكبر منتج للألمنيوم عالي الجودة في العالم، مما يجعل هذا الحدث مؤثراً على العديد من الصناعات والاقتصاد العالمي.
وقال: «يمثل استعادة تشغيل موقع الطويلة، باعتباره أحد أهم مجمعات إنتاج الألمنيوم في العالم، إلى جانب الحفاظ على الأداء القوي في جبل علي ومواصلة مسيرة النمو العالمية، التحدي الأكبر في تاريخ الشركة».
وأكد أنه رغم حجم التحديات، ستمضي الشركة قدماً بعزيمة وثقة، مستندة إلى مهارات كوادرها الوطنية وخبراتهم العالمية، لضمان تجاوز هذه المرحلة ومواصلة تحقيق النجاح.


طباعة   البريد الإلكتروني