الإمارات | إقتصاد

«مصدر».. 20 عاماً من الريادة العالمية بقطاع الطاقة النظيفة
الإتحاد الإماراتية الإمارات
الاتحاد الاماراتية
أبوظبي (الاتحاد)
تحتفي شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» الشهر الحالي، بالذكرى العشرين لتأسيسها واستمرارها في تحقيق المزيد من التقدم والإنجازات، وترسيخ مكانتها كإحدى الشركات العالمية الرائدة في تطوير حلول وتقنيات
الطاقة النظيفة.

سلطان الجابر
وبهذه المناسبة، قال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مجلس إدارة «مصدر»: بفضل الرؤية الاستشرافية وبقرار استراتيجي من القيادة الرشيدة، تم تأسيس «مصدر» قبل عشرين عاماً، لترسيخ دور دولة الإمارات في قطاع الطاقة عبر الاستثمار في مختلف حلول الطاقة النظيفة، وخلق مزيج متنوع ومتكامل من مصادرها.
وأضاف: تمثّل «مصدر» اليوم نموذجاً رائداً لإدماج حلول الطاقة منخفضة الكربون في مزيج الطاقة العالمي، بعد أن حققت سجلاً حافلاً بالإنجازات في تطوير المشروعات، وتعزيز القدرات الإنتاجية، والاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن تقديم حلول تنافسية ذات قيمة مستدامة للعملاء والشركاء. وخلال عقدين فقط، توسّعت الشركة لتنتشر مشاريعها في مختلف أنحاء العالم، وتسهم بشكل فاعل في دعم خطط الدول للوصول إلى أهدافها الوطنية في مجال الطاقة النظيفة.
وأكد معاليه أنه تماشياً مع رؤية دولة الإمارات بمدّ جسور التعاون وبناء الشراكات النوعية كركيزة أساسية لتحقيق النمو، تستمر «مصدر» بالمساهمة في إبرام شراكات استراتيجية والعمل المشترك وفتح آفاق جديدة للاستثمار، وتطوير منظومة الطاقة ورفع كفاءتها ومرونتها، ودعم مسارات التنمية المستدامة حول العالم.
وشدد على أن الطاقة هي ركيزة أساسية لبناء اقتصادات قوية ومستقرة، ودعم نمو وازدهار المجتمعات، وهي المحرك الذي يمكّن العالم من التقدم بثقة وثبات في بناء مستقبل مزدهر.
انطلاقة طموحة
وجاء تأسيس شركة «مصدر» في عام 2006 ونفّذت منذ انطلاقها خططاً طموحاً تستند إلى المعرفة والتميُّز في تطوير وتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة في المنطقة والعالم مع التركيز على الحلول المبتكرة.
وتجسّد هذا النهج في ريادة الشركة بتنفيذ مجموعة من المشروعات النوعية الأولى من نوعها، والتي ساهمت في دفع حدود الابتكار وترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً لتطوير ونشر حلول الطاقة النظيفة. وارتكزت هذه الرؤية على تطوير قدرات وطنية في قطاع الطاقة المتجدّدة، والاستثمار في التقنيات النظيفة المتقدمة، وتهيئة منظومة تدعم نمو قطاعات المستقبل.
وشكّلت «مصدر» منصة وطنية عملت على ترجمة توجيهات القيادة إلى خطط واستراتيجيات وأهداف طموحة، لتصبح اليوم إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال الطاقة النظيفة، وتسهم في ترسيخ دور دولة الإمارات شريكاً موثوقاً في قطاع الطاقة العالمي، وتعزيز جاهزيتها لمواكبة متطلبات المستقبل.
واستثمرت الشركة في مختلف مراحل سلاسل القيمة لقطاع الطاقة، بدءاً من ابتكار الحلول والتقنيات، وصولاً إلى التنفيذ والتشغيل. وأسهم هذا النهج في تعزيز دور الدولة المحوري في تطوير حلول عملية تلبي احتياجات الأسواق ومتطلبات التنمية في مختلف الدول وتدعم استقرار قطاع الطاقة.
كما طبقت «مصدر» منذ تأسيسها مبدأ التعاون وبناء الشراكة، وحرصت على توسيع نطاق شراكاتها الاستراتيجية الدولية، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، بما يسهم في دعم تطوير مشاريع مبتكرة تواكب التطورات العالمية.
توسع عالمي
وبعد عشرين عاماً من النمو والإنجاز، رسّخت «مصدر» مكانتها في قطاع الطاقة المتجددة العالمي، لتصبح من أسرع الشركات نمواً في هذا المجال، مدفوعةً بتطور متسارع في أعمالها، وزيادة ملحوظة في القدرة الإنتاجية لمشروعاتها.
وفي عام 2022، دخلت «مصدر» مرحلة جديدة من التوسّع، بعد أن أصبحت مملوكة من ثلاث من أبرز الشركات الوطنية الرائدة في قطاعي الطاقة والاستثمار على مستوى العالم، وهي شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، وشركة مبادلة للاستثمار.
وساهم هذا التكامل في توحيد الجهود وتعزيز القدرات الاستثمارية والتشغيلية، ما مكّن «مصدر» من تسريع وتيرة نموها العالمي، وتوسيع حضورها في الأسواق الدولية، وترسيخ دورها كمنصة وطنية رائدة تقود تطوير ونشر حلول الطاقة النظيفة على نطاق واسع.
وتستثمر الشركة حالياً في مشروعات مستدامة حول العالم، بقدرة إنتاجية تتجاوز 65 جيجاواط، وهي ماضية في خططها لتحقيق هدفها بالوصول إلى 100 جيجاواط بحلول عام 2030.
وتجسّد هذه الجهود نهج «مصدر» المتمثل في تحقيق التوسع المدروس، وبناء شراكات استراتيجية، وتحفيز الابتكار، بما يعزّز مكانتها كنموذج رائد، ويسهم في صياغة معايير جديدة لمشروعات الطاقة المتجددة على مستوى العالم.
قوة مالية
حصلت «مصدر» على تصنيف ائتماني بدرجة (AA-) مع نظرة مستقبلية مستقرة من وكالة «إس آند بي غلوبال ريتينغز»، مما يعزّز مكانتها كإحدى أبرز الشركات العالمية في قطاع الطاقة النظيفة.
ويؤكد التصنيف المكانة العالمية المتنوعة لشركة «مصدر»، وآفاق نموها القوية، وسياساتها المالية المنضبطة، بما في ذلك تخصيص عوائد السندات الخضراء لتمويل إنشاء وتطوير مشروعات جديدة.
وبحصولها على أعلى التصنيفات الائتمانية، تواصل «مصدر» تكريس مكانتها بين الشركات التي تتمتع بقدرات وسياسات مالية قوية في قطاع الطاقة المتجددة العالمي، مما يمكّنها من مواصلة دورها في تحقيق تقدم شامل ومسؤول في أهم الأسواق حول العالم.
ورفعت وكالة «فيتش» تصنيف شركة «مصدر» الخاص بتطبيق معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية من 71 إلى 74 نقطة مما يؤكد مدى التزام الشركة المستمر بالاستثمار في مجال الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية والأصول المستدامة، وحرصها على اعتماد الشفافية في التقارير، والتمسك بمبادئ الميثاق العالمي للأمم المتحدة.

محمد جميل الرمحي
نقلة نوعية
من جانبه، قال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»: جسّدت «مصدر» على مدى عشرين عاماً، رؤية دولة الإمارات الطموحة في إحداث نقلة نوعية في قطاع الطاقة العالمي، ونجحت في ترسيخ مكانتها منصةً وطنيةً رائدة تقود تطوير ونشر حلول الطاقة النظيفة حول العالم. وقد استندت إنجازاتنا إلى نهج استراتيجي يقوم على المبادرة والابتكار، وبناء الشراكات الاستراتيجية النوعية، والارتكاز على أسس مالية قوية وسياسات منضبطة واستثمارات مدروسة في مشروعات ضخمة تسهم في إحداث تأثير إيجابي ملموس في منظومة الطاقة العالمية.
وأضاف: مع دخولنا اليوم عقداً جديداً من النمو، نواصل البناء على ما تحقق من إنجازات رائدة، مرتكزين على رؤية واضحة، لتسريع جهود التوسع في الأسواق العالمية، والمضي نحو تحقيق هدف 100 جيجاواط بحلول 2030، بما يؤكد التزامنا الراسخ بتوفير طاقة نظيفة وموثوقة وبتكلفة مناسبة، والإسهام في دعم النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام وتعزيز أمن الطاقة على مستوى العالم.
مشروعات رائدة
أسهمت «مصدر» منذ تأسيسها بدور مهم في تطوير مشروعات استراتيجية شكلت محطات مفصلية في مجال الطاقة النظيفة، وقد بدأت جهود دولة الإمارات في هذا المجال الحيوي منذ عام 2009 مع تدشين «مصدر» أول مشروعاتها بقدرة إنتاجية بلغت 10 ميجاواط في مدينة مصدر، وصولاً إلى تدشين محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية في عام 2023، بقدرة 2 جيجاواط، أي أكثر بمقدار 200 ضعف وتعد هذه المحطة من أكبر المحطات على مستوى العالم.
ودشنت الشركة محطة «شمس» في عام 2013، التي شكلت في ذلك الوقت أول محطة طاقة شمسية مركزة على مستوى المرافق في منطقة الشرق الأوسط، بقدرة 100 ميجاواط، وهي مازالت تعتبر اليوم من كبرى المحطات من نوعها في المنطقة، إلى جانب تطوير المرحلتين الثالثة والسادسة من مشروع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بقدرة 2600 ميجاواط، والذي يعد أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، وفق نظام المنتج المستقل، وستبلغ قدرته الإنتاجية 5000 ميجاواط بحلول عام 2030.
كما طوّرت «مصدر» مشروعات أخرى ضخمة في الدولة من بينها برنامج الإمارات لطاقة الرياح، الأول من نوعه في دولة الإمارات بقدرة إنتاجية تبلغ 103.5 ميجاواط.
وكانت «مصدر» سبّاقة في إطلاق أول وأضخم مشروع من نوعه على مستوى العالم لتوليد طاقة نظيفة على مدار الساعة بقدرة 5.2 جيجاواط مزود بنظام بطاريات تخزين طاقة بسعة 19 جيجاواط/ساعي.
ويمثل هذا الإنجاز نقلة نوعية في قطاع الطاقة النظيفة، فمن خلال إدماج تقنيات الطاقة الشمسية بأنظمة بطاريات تخزين الطاقة يتيح المشروع تزويد الشبكة بالكهرباء المتجددة دون انقطاع على مدار الساعة، ويسهم في الوقت ذاته في ترسيخ مكانة دولة الإمارات الرائدة عالمياً في تبنّي وتطوير حلول الطاقة المستقبلية.
محفظة متنوعة
حرصت «مصدر» منذ تأسيسها على دخول أسواق مهمة وتنفيذ مشروعات رائدة على مستوى المنطقة وخارجها، فطورت الشركة في المملكة العربية السعودية محفظة متنامية من مشروعات الطاقة المتجددة التي تدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لتنويع مزيج الطاقة وخفض الانبعاثات.
وتشمل هذه المشروعات محطة دومة الجندل لطاقة الرياح، أول مشروع من نوعه في المملكة بقدرة 400 ميجاواط، إضافة إلى مشروعات كبرى للطاقة الشمسية الكهروضوئية مثل محطة الحناكية بقدرة تصل إلى نحو1.1 جيجاواط، ومشروع نور جدة بقدرة تقارب 300 ميجاواط، وتعمل حالياً على تطوير محطة الصداوي للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 2 جيجاواط، إلى جانب مشروعات أخرى من بينها محطتين للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة إجمالية تبلغ 2 جيجاواط في منطقتي نجران وجازان بالسعودية، وذلك ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة في المملكة.
بالإضافة إلى مساهمة «مصدر» بتطوير منشأة البنية التحتية متعددة المرافق لتقديم الخدمات اللازمة لوجهة «أمالا» السياحية في السعودية. وتتكون المنشأة من نظام محسّن للطاقة المتجددة مستقل بشكلٍ تام عن شبكة الكهرباء الوطنية، ومحطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 250 ميجاواط لتوفير الكهرباء، ونظام بطاريات لتخزين الطاقة بقدرة 700 ميجاواط في الساعة، وخطوط للنقل والتوزيع، بالإضافة إلى محطة لتحلية المياه تنتج 37 مليون لتر من مياه الشرب يومياً، ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي، لتوفير الأحمال الأساسية المطلوبة على مدار الساعة.
وفي سلطنة عُمان، نفّذت «مصدر» محطة «ظُفار لطاقة الرياح»، وهي أول مشروع واسع النطاق لطاقة الرياح في منطقة الخليج العربي. وتوفّر المحطة البالغة قدرتها الإنتاجية 50 ميجاواط الكهرباء النظيفة لقرابة 16 ألف منزل.
وتعمل الشركة على تطوير مشروع «عبري للطاقة الشمسية – المرحلة الثالثة»، والذي يُعد أول مشروع للطاقة الشمسية مزوّد بنظام بطاريات لتخزين الطاقة على مستوى المرافق في سلطنة عُمان.
كما طورت «مصدر» محطة «الطفيلة» لطاقة الرياح في المملكة الأردنية الهاشمية بقدرة 117 ميجاواط، وهي أول مشروع تجاري لطاقة الرياح في منطقة الشرق الأوسط. وكذلك محطة بينونة للطاقة الشمسية التي تبلغ قدرتها الإنتاجية 200 ميجاواط، وهي أكبر مشروع من نوعه في الأردن.
وكانت «مصدر» من أوائل الشركات التي استثمرت في هذا القطاع بمصر منذ عام 2015 حيث قامت آنذاك بتنفيذ مشاريع طاقة شمسية في عدد من المناطق في مختلف أنحاء جمهورية مصر العربية. وتواصل «مصدر» تنفيذ مشاريع نوعية مثل محطة بنبان للطاقة الشمسية في أسوان، وهي من أكبر المحطات في العالم، إلى جانب مشاريع أخرى توفر حلول طاقة نظيفة للمجتمعات المحلية.
ومن خلال شركة «إنفينيتي باور»، الشركة المشتركة مع «إنفينيتي إنرجي»، توسّعت «مصدر» في تطوير مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في مصر وإفريقيا، وتقود حالياً مشاريع نوعية متنوعة من بينها مشاريع للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالإضافة إلى تطوير مشاريع طاقة شمسية عائمة.
حضور عالمي
عززت «مصدر» حضورها الدولي من خلال مشروعات كبرى في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة، حيث طورت مشروعات طاقة شمسية ورياح واسعة النطاق في دول آسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا، من أبرزها محطة «شيراتا» للطاقة الشمسية الكهروضوئية العائمة في إندونيسيا بقدرة 145 ميجاواط، والتي تُعد أكبر محطة من نوعها في منطقة جنوب شرق آسيا.
وكذلك هناك محطة «كاراداغ» للطاقة الشمسية التي طورتها شركة «مصدر» في أذربيجان بقدرة 230 ميجاواط، وتعتبر أكبر محطة من نوعها قيد التشغيل على مستوى المنطقة، وأول مشروع طاقة شمسية مستقل قائم على الاستثمار الأجنبي في أذربيجان.
وفي أوزبكستان، طورت «مصدر» محطة زرافشان، التي تعد أكبر محطة طاقة رياح في آسيا الوسطى بقدرة تصل إلى 500 ميجاواط، ومحطة نور نافوي للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميجاواط، وهي أول مشروع طاقة شمسية مستقل على مستوى المرافق في أوزبكستان. ومحطة نور بخارى للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 250 ميجاواط مع نظام بطارية باستطاعة 63 ميجاواط/126 ميجاواط ساعي، بالإضافة إلى مشروعات سمرقند وجيزاخ وشيرآباد الشمسية التي تمثل جزءاً من أكبر برنامج للطاقة الشمسية في آسيا الوسطى بقدرة تقارب 900 ميجاواط. وتواصل الشركة حالياً تطوير مشروعي قوزار الهجين ومشروع زارافشان لنظم بطاريات تخزين الطاقة.
وفي أوروبا، واصلت «مصدر» توسيع استثماراتها عبر الاستحواذ على حصص استراتيجية في مشروعات رائدة للطاقة المتجددة. ففي المملكة المتحدة، أطلقت الشركة بين عامي 2013 و2017 ثلاثة مشاريع هي مصفوفة لندن، التي تعد إحدى أكبر محطات طاقة الرياح البحرية في العالم قيد التشغيل، ومحطة «هايويند سكوتلاند»، أول محطة طاقة رياح بحرية عائمة على مستوى تجاري في العالم. فضلاً عن محطة «دادجون» لطاقة الرياح البحرية التي تتألف من 67 توربيناً وتبلغ قدرتها الإنتاجية 402 ميجاواط.
وتشمل محفظة الشركة في المملكة المتحدة مشروعات بارزة مثل مشروع «دوغر بانك ساوث» لطاقة الرياح البحرية بقدرة تصل إلى 3 جيجاواط، ومحطة «إيست أنجليا 3» بقدرة 1.4 جيجاواط، إضافة إلى الاستحواذ على شركة «أرلينغتون إنرجي» لنظم بطاريات تخزين الطاقة والتي تمتلك أصولاً بقدرة تتجاوز 170 ميجاواط. وقد وضعت الشركة في عام 2024 حجر الأساس لمشروعين جديدين بقدرة 55 ميجاواط.
وعززت «مصدر» استثماراتها الأوروبية من خلال الاستحواذ على شركة «سايتا ييلد» الإسبانية التي تمتلك محفظة متنوعة من مشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية، والاستحواذ على شركة «تيرنا إنرجي» اليونانية في واحدة من كبرى صفقات الطاقة المتجددة في الاتحاد الأوروبي. إلى جانب شراكات استراتيجية مع شركات طاقة كبرى مثل «إنديسا» و«إيبردرولا» لتطوير مشروعات جديدة للطاقة المتجددة وتوسيع نطاق الاستثمارات في السوق الأوروبية.
وفي الولايات المتحدة، استحوذت الشركة على حصة في منصة تيرا-جن التي تطور وتشغّل مشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية وتخزين الطاقة، وتقوم الشركة حالياً بتشغيل ما يقرب من 2.4 جيجاواط من مشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية، و5.1 جيجاواط/ساعي من مرافق تخزين الطاقة ضمن 32 موقعاً للطاقة المتجددة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، تتركز معظمها في كاليفورنيا وتكساس.
اقتصاد المستقبل
مع تزايد الطلب العالمي على الكهرباء نتيجة النمو المتسارع لمراكز البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، تبرز مشروعات «مصدر» كمساهم بارز في دعم البنية التحتية للطاقة المستدامة، من خلال توفير كهرباء منخفضة الانبعاثات وموثوقة تدعم التحول الرقمي العالمي.
وتعمل الشركة على تطوير حلول متكاملة تجمع بين الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة والشبكات الذكية، بما يعزّز مرونة منظومات الطاقة ويدعم استدامة النمو الاقتصادي، ويأتي مشروع الطاقة المتجددة على مدار الساعة في أبوظبي كواحد من أهم مشروعات «مصدر» التي تدعم البنية التحتية القائمة على الذكاء الاصطناعي، وهو مزود بتقنيات التنبؤ والتحليل المعززة بالذكاء الاصطناعي، ويلبّي احتياجات الشركات الكبرى المزودة للخدمات الرقمية إلى طاقة آمنة وميسورة التكلفة على مدار الساعة.
الوعي المجتمعي
ركزت «مصدر» منذ تأسيسها على نشر الوعي بالاستدامة وتثقيف الجمهور، بالإضافة إلى توفير منصات تتيح تبادل المعارف حول أبرز القضايا المتعلقة بالقطاع، فأطلقت عدة مبادرات استراتيجية وفعاليات متخصّصة من أبرزها أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تستضيفه «مصدر» سنوياً كإحدى المنصات المهمة التي تركّز على معالجة التحديات العالمية الأكثر إلحاحاً في مجال الاستدامة من خلال سلسلة من الفعاليات والنقاشات المهمة رفيعة المستوى، التي تتمحور حول تسريع وتيرة التنمية المستدامة المسؤولة ودفع عجلة التقدم الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الشامل.
واستطاع الأسبوع على مدى 18عاماً ترسيخ مكانته منصةً عالمية رائدة لقيادة جهود الاستدامة، وطرح الأفكار الرائدة، وإقامة شراكات وطيدة، وتسريع الإجراءات العملية التي تسهم في تشكيل مستقبل أكثر مرونة يشمل الجميع.
كما تولي «مصدر» اهتماماً خاصاً بالشباب من خلال منصة «شباب من أجل الاستدامة» التي تقام تحت رعاية سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، وهي مبادرة عالمية أطلقتها الشركة بهدف تمكين الجيل القادم من قادة الاستدامة.
وتستضيف المنصة «مركز شباب من أجل الاستدامة» الذي يقام سنوياً خلال فعاليات الأسبوع، ويهدف إلى إتاحة الفرصة أمام الشباب في العالم لاستعراض آرائهم أمام ممثلين عن الحكومات والمنظمات والمجتمع، بما يسهم في دفع عجلة الابتكار وبناء مستقبل مستدام.
وتركز «مصدر» أيضاً على تمكين المرأة وتعزيز دورها في مجال الاستدامة من خلال منصة «وايزر» التي تم تأسيسها عام 2015، وتتضمن برامج للتدريب والتوجيه تهدف إلى تمكين النساء من اكتساب مهارات قيادية. كما توفّر المنصة فرص التواصل والمشاركة في رحلات ميدانية ومنتديات رفيعة المستوى، تتيح للنساء تعزيز معارفهن في مجال الاستدامة.
وتعقد منصة «وايزر» ملتقاها السنوي ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، وتستقطب شخصيات إقليمية وعالمية بارزة للمشاركة في حوارات مهمة تركز على تمكين المرأة، وتعزيز الشراكات التي تسهم في تحقيق نتائج عملية لتسريع بناء مستقبل أكثر شمولاً واستدامة.
وركزت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» خلال عشرين عاماً جهودها على توفير الطاقة النظيفة، وحرصت على الإسهام في تمكين المجتمعات، وتوفير فرص اقتصادية، ونقل المعرفة، وتعزيز الابتكار، بما يؤكد دورها الفاعل في دفع عجلة التنمية المستدامة.
كما شكّلت شراكات «مصدر» الاستراتيجية مع الحكومات والمؤسسات العالمية ركيزة أساسية في تسريع نشر تقنيات الطاقة المتجددة، وخفض تكاليفها، وتوسيع نطاق انتشارها في الأسواق المختلفة، دعماً لتحقيق الأهداف الوطنية وتعزيز أمن الطاقة عالمياً.
واليوم، وبعد مسيرة عشرين عاماً من الإنجازات، تقف «مصدر» على أعتاب مرحلة جديدة من النمو، أكثر طموحاً وتأثيراً، مستندةً إلى إرث راسخ ورؤية واضحة، لمواصلة المساهمة في قيادة تطوير منظومة الطاقة العالمية، وبناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة.




