الإمارات | إقتصاد

ستاندرد آند بورز: المرونة المالية والاقتصادية تعزز صلابة أبوظبي في مواجهة المخاطر
الإتحاد الإماراتية الإمارات
الاتحاد الاماراتية
مصطفى عبد العظيم (أبوظبي)
جسيم للسلم والاستقرار
ثبتت وكالة التصنيف الائتماني «إس آند بي جلوبال» التصنيف الائتماني السيادي طويل وقصير الأجل بالعملة الأجنبية والمحلية لحكومة أبوظبي عند (AA/A-1+) مع الإبقاء على النظرة المستقبلية مستقرة، مشيرة إلى أن المصدات المالية والخارجية الضخمة للإمارة توفر حماية كافية ضد المخاطر الجيوسياسية وتقلبات قطاع النفط.
وأكدت الوكالة في تحديث بحثي لها، أن النظرة المستقبلية المستقرة لأبوظبي تعكس وجهة الوكالة بشأن المرونة الاقتصادية والمتانة المالية للإمارة، وقدرتها على تعزيز صلابة اقتصاد أبوظبي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية.
وقالت الوكالة في تقريرها: «تظل تصنيفاتنا الائتمانية لإمارة أبوظبي مدعومة بقوة المراكز المالية والخارجية للحكومة، وتوفر القوة الاستثنائية لصافي وضع أصول الحكومة (والذي يُقدر بنحو 358% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026) وقاية كبيرة ضد الصدمات الخارجية. كما أظهرت الإمارة قدرة ثابتة على تجاوز فترات الضغوط، مدعومة بسجل قوي من وضع السياسات الحكيمة».
مرونة
وأكدت الوكالة أن هذه المرونة ستمكن دولة الإمارات من تحمل الاضطرابات المؤقتة في إنتاج النفط وطرق التصدير، متوقعة أن تستمر الحكومة في تحقيق فوائض مالية بمتوسط 3.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال فترة التوقعات حتى عام 2029، وذلك بافتراض أن أسعار نفط برنت ستكون عند 65 دولاراً للبرميل.
وأشارت الوكالة إلى أن المصدات المالية والخارجية الكبيرة للإمارة من شأنها أن توفر حواجز وقائية لاستيعاب تداعيات التطورات الجيوسياسية وديناميكيات قطاع الهيدروكربونات غير المواتية، بما في ذلك تعطل إنتاج النفط أو صادراته، مشيرة إلى أن الفرضية الأساسية تظل هي أن المرونة المالية والاقتصادية والخارجية الكبيرة لأبوظبي ستعمل كحاجز فعال ضد تأثيرات الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.
وأوضحت الوكالة أنه رغم حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع الجارية في المنطقة، فإن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية محدودة نسبياً، لكن في المقابل تدفع هذه الاضطرابات أسعار النفط تاريخياً إلى الارتفاع، وهو ما سيفيد دولة الإمارات كمنتج للهيدروكربونات بافتراض بقاء أحجام الصادرات مستقرة بشكل عام.
وأشارت الوكالة إلى امتلاك شركة أدنوك خطة استثمارية ضخمة تقدر بنحو 150 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة (ما يعادل حوالي 10% من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً في المتوسط)، تهدف إلى زيادة القدرة الإنتاجية للنفط إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027 من 4.85 مليون برميل يومياً حالياً.
وقدرت الوكالة حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في أبوظبي بنحو 74.400 دولار في عام 2026، وهي واحدة من أعلى المعدلات بين الجهات السيادية الـ 142 التي تقوم بتصنيفهم ائتمانياً.
نمو الناتج
وتوقعت الوكالة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لأبوظبي هذا العام بنسبة 2.2%، وأن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي ليصل إلى 1.16 تريليون درهم (316.9 مليار دولار)، مرجحة أن تحقق أبوظبي فائضاً في الميزانية العامة هذا العام يعادل 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي، وأن يصل فائض الحساب الجاري ما يعادل 8.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وأن يبلغ معدل التضخم نحو 1.5%.
فوائض مالية
ووفقاً للتقرير سجلت أبوظبي فائضاً مالياً بنسبة 6.7% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، تماشياً مع مستويات عام 2023، متوقعة أن يبلغ متوسط الفائض 3.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2025-2026، قبل أن يتسع ليصل إلى حوالي 3.9% في المتوسط خلال الفترة 2027-2029. ويعتمد ذلك على افتراض الوكالة لأسعار النفط والإنتاج عند 65 دولاراً للبرميل خلال الفترة 2026-2029، جنباً إلى جنب مع الاستمرار في ضبط الإنفاق، الذي يقدر بنحو 300 مليار درهم (82 مليار دولار) سنوياً.
وأوضحت الوكالة أنه من المرجح أن تبدأ الإمارة في تحصيل ضريبة دخل الشركات في النصف الثاني من عام 2026، والتي يقدر أن تضيف إيرادات تتراوح بين 8 مليارات إلى 10 مليارات درهم (2.2 مليار إلى 2.7 مليار دولار) سنوياً.
وأشادت الوكالة بالخطوات التي تتخذها حكومة أبوظبي لتحسين بيئة الأعمال، وتوجه الإمارة لإصدار أدوات دين بالعملة المحلية بنحو 20 مليار درهم في عام 2026 لدعم تطوير أسواق رأس المال المحلية.


