Slider

محمد كركوتي يكتب: جاذبية الإمارات لرواد الأعمال

الاتحاد الاماراتية

بات واضحاً أن بريطانيا تعاني تزايد هجرة أصحاب الشركات ورواد الأعمال عموماً، وفق الأرقام الصادرة عن عدد من مراكز البيانات العالمية ومؤسسات إدارة الثروات. الوضع الاقتصادي في المملكة المتحدة لا يزال

مضطرباً، بعد سنوات من عدم الاستقرار الحكومي، والفوضى التي خلفها انفصال البلاد عن الاتحاد الأوروبي. والواقع، أن هذا النوع من الهجرة، بات يشمل عدداً آخر من الدول الأوروبية، وإن بوتيرة أقل من تلك التي تشهدها بريطانيا. فالقواعد واللوائح المعمول بها في الاتحاد الأوروبي، يُنظر إليها بأنها صارت مقيدة أكثر لحراك الأعمال، بما في ذلك مستويات الضرائب، وارتفاع تكاليف الخدمات، بالإضافة إلى تشريعات متجددة، تربك الساحة بصورة عامة.
هنا يظهر السؤال الأهم، إلى أين يتجه رواد الأعمال ومدراء الشركات، ولاسيما أولئك الذين يتركون بريطانيا بالمئات سنوياً. يتجه غالبية هؤلاء ببساطة إلى الإمارات، التي تحتل منذ سنوات مكانة بارزة عالمياً على صعيد استقطاب الاستثمارات. في غضون عامين غادر المملكة المتحدة نحو 6 آلاف من هؤلاء، وفق شركة إدارة الثروات «راثبونز»، ومن المرجح أن يرتفع العدد في الأعوام المقبلة، خصوصاً إذا ما ظل الحال الاستثماري على ما هو عليه في المملكة المتحدة. الوجهات البديلة كانت حاضرة من بينها الولايات المتحدة وإسبانيا، وعدد من بلدان أوروبا الشرقية وآسيا، إلا أن الإمارات كانت الهدف الأكثر جذباً، نظراً لما توفره من بيئة حاضنة للاستثمارات بشكل عام.
من بين أهم مقومات استقطاب الاستثمارات والأعمال في الإمارات، المرونة التشريعية التي تفتقر لها دول راسخة في هذا المجال، بالإضافة طبعاً، إلى وجود بنية تحية عالية الجودة بمواصفات عالمية، فضلاً عن الجانب الضريبي الذي يمثل محوراً أساسياً لأن جهة تسعى لتحقيق نمو أكبر لأعمالها. مثل هذه المميزات توفر مساحة دائمة لأصحاب الشركات، من أجل إعادة استثمار عوائدهم، والتطوير المطلوب لمؤسساتهم، إلى جانب طبعاً سهولة الوصول إلى الأسواق بشكل عام، بل إن رواد الأعمال يركزون أيضاً ضمن دراسة خياراتهم لوجهاتهم الاستثمارية العالمية على جانب اجتماعي مهم لأسرهم، وهو الأمان الذي تتميز به الإمارات. إنها منظومة استثمارية اجتماعية متكاملة.


طباعة   البريد الإلكتروني