الإمارات | إقتصاد

«فوركس دوت كوم»: ارتباط الدرهم بالدولار يعزّز الاستقرار الاقتصادي ويدعم أسواق المال
الإتحاد الإماراتية الإمارات
الاتحاد الاماراتية
أبوظبي (الاتحاد)
يسهم ارتباط الدرهم الإماراتي بالدولار الأميركي في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، في الوقت الذي تعود فيه الأسواق العالمية إلى تبنّي نهج أكثر حذراً، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسهم شركات
الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الغموض الذي يحيط بالقرارات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي، حسب تقرير لشركة «فوركس دوت كوم». وأكد التقرير أنه على الرغم من قدرة الدولار على التأثير على المستويات العالمية للسيولة، فإنه في الوقت نفسه يوفّر وضوحاً أكبر للاتجاهات المالية في الإمارات، لافتاً إلى أنه على المدى الطويل، من المتوقّع أن تؤدّي تخفيضات الفائدة المترقّبة في الولايات المتحدة إلى تيسير الأوضاع المالية، ما قد يوفّر منصّة انطلاق للنمو ويدعم حركة أسواق رأس المال. وذكر التقرير الذي أعدته رزان هلال، خبيرة تحليل الأسواق المعتمدة في «فوركس دوت كوم» أن دولة الإمارات بشكل خاص ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام تحافظ اليوم على مرونتها، ولكن لا يعني ذلك أنها في معزلٍ عن التقلبات العالمية. وقال إنه في هذه الفترة التي تطغى عليها التقلّبات عبر الأسواق وإعادة هيكلة الخارطة الجيوسياسية، تثبت الأسواق المحلية قدرتها على الصمود، ولكن مع ترابطٍ متزايد بالمخاطر الناتجة عن التوترات الدولية. وأضاف أن تحول الأسواق العالمية إلى تبنّي نهجاً أكثر حذراً، ظهر بوضوح في أسواق الطاقة والأصول الآمنة، حيث استعاد النفط الخام تداوله فوق مستوى 65 دولاراً للبرميل، مدعوماً بزيادة الطلب الموسمي خلال فصل الشتاء، وبمخاوف من أي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة عالمياً، موضحاً أن الارتفاع في أسعار النفط الخام يحمل معه تحسّناً في مستويات السيولة وتجدّدًا للإقبال على تداول الاكتتابات العامة في المنطقة، كما أنّ تعزيز الحيّز المالي عادةً ما يشجّع على توظيف رأس المال. == رزان هلال: الارتفاع المتزامن في أسعار النفط والذهب والدولار حالياً، حدث نادر نسبياً: وقالت رزان هلال، خبيرة تحليل الأسواق المعتمدة في «فوركس دوت كوم»، إن المشهد الحالي يبدو أكثر تعقيداً، وعوامل مختلفة مثل التقلبات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتوقّعات تثبيت الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة على المدى القصير، وتجدد المخاوف من اضطرابات الإمدادات بين الولايات المتحدة وإيران، جميعها يسهم في تفاقم التقلّبات مع الحدّ من الإقبال على المخاطرة لدى المستثمرين حول العالم. وأضافت أن الارتفاع المتزامن في أسعار النفط والذهب والدولار حالياً، وهو حدث نادر نسبياً، يشير إلى أن الأسواق تميل إلى الحذر، لا المخاطرة. وأشارت إلى أن هذا النهج الحذِر يسهم في إبقاء المؤشرات الأميركية دون مستوياتها القياسية، مما يزيد المخاوف من المخاطر لدى مدراء الأصول العالميين، وفي المقابل، يواصل مؤشّر مورغان ستانلي MSCI للإمارات الاقتراب من مستويات لم تشهدها منذ عقود، ما يعكس المرونة النسبية للأسواق، ولكن هذا الأداء القوي قد يفسح المجال لتراجعٍ مؤقّت للزخم قبل أن تعود الاتجاهات إلى مسارها الصاعد ويستعيد المستثمرون إقبالهم، مختتمة بالتأكيد على أن الأسواق العالمية تمر بظروف حسّاسة ودقيقة، ونشهد اليوم تزايداً في التدفقات الدفاعية على الصعيد العالمي، ولكن لا تزال الأسس الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي مستقرّة، وقد يخلق هذا التفاوت فرصاً جديدة ولكنه لا يخلو من المخاطر المتعلّقة بالتقلبات على المدى القصير.
أخبار ذات صلة


