الإمارات | إقتصاد

خبراء ومصرفيون لـ«الاتحاد»: رفع اسم الإمارات من قائمة الدول الثالثة عالية المخاطر في غسل الأموال يجذب الاستثمار
الإتحاد الإماراتية الإمارات
الاتحاد الاماراتية
حسام عبدالنبي (أبوظبي)
المواقف في قطاعات جديدة بأبوظبي
أجمع خبراء ماليون على أن قرار رفع اسم دولة الإمارات من قائمة الاتحاد الأوروبي للدول الثالثة عالية المخاطر في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب، يمثل شهادة دولية على نزاهة ومرونة واستدامة القطاع المالي في الدولة، ويعكس التزام وامتثال جميع المؤسسات والأطراف المعنية بأعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال، متوقعين أن يكون للقرار انعكاسات إيجابية على زيادة التدفقات الاستثمارية إلى الدولة، خاصة من الاتحاد الأوروبي، مع نشاط حركة التحويلات المالية والمعاملات المصرفية بعد إزالة بنوك المراسلة القيود على فتح الحسابات.
وأكد الخبراء أن مصادقة البرلمان الأوروبي على القائمة المحدّثة للمفوضية الأوروبية للدول الثالثة عالية المخاطر في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب، سيسهم في ترسيخ مكانة الدولة مركزاً مالياً دولياً موثوقاً ويتسم بالشفافية، وأيضاً شريكاً موثوقاً واستراتيجياً للاتحاد الأوروبي، فضلاً عن تحقيق الدولة مركزاً قيادياً في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، معتبرين أن ذلك القرار خطوة استراتيجية تعكس مستوى التقدير الدولي للجهود المتكاملة التي تبذلها الدولة على مختلف المستويات لتعزيز كفاءة منظومتها المالية، وترسيخ التزامها.
وتفصيلاً، يرى جمال صالح، المدير العام لاتحاد مصارف الإمارات، أن قرار البرلمان الأوروبي يعد تأكيداً على التزام دولة الإمارات الراسخ بأعلى المعايير العالمية في مكافحة الجرائم المالية الدولية. وقال إن القرار جاء بعد خطوات جادة شاركت بها أطراف عدة.
وأضاف أن اتحاد مصارف الإمارات تعاون مع المصرف المركزي من أجل التأكد من التزام جميع الأعضاء بالضوابط المقررة، حيث تم وضع إطار عمل للفحص والتأكد من التزام جميع البنوك. وأشار إلى أن اتحاد مصارف الإمارات تعاون أيضاً مع مجموعة شركات الصيرفة والتحويلات المالية من أجل ضمان الالتزام بالضوابط في مجال التحويلات المالية.
منافع مشتركة
وقال أسامة آل رحمة، رئيس مجلس إدارة مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويلات المالية، رئيس إدارة الثروات في بنك الإمارات للاستثماري، إن القرار يعد إنجازاً، ويأتي تتويجاً لجهود على مستوى الجهات والقطاعات كافة، خاصة المصرف المركزي، وهيئة الأوراق المالية والسلع، والمكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وأيضاً اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة.
ويرى آل رحمة، أن القرار سيعزز المصداقية الدولية للإمارات، ويعكس متانة وسلامة القطاع المالي، ما سيسهم في زيادة التدفقات الاستثمارية من المؤسسات الأوروبية، والتي ستصبح قادرة على الاستفادة من النمو الاقتصادي الحادث في دولة الإمارات التي باتت من أهم الوجهات العالمية لانتقال رؤوس الأموال وأصحاب الثروات العالية.
وعن تأثير القرار على التحويلات المالية وحركة المعاملات الدولية، أفاد آل رحمة، بأن القرار سيزيل التحفظ الذي كانت تفرضه بعض بنوك المراسلة العالمية على فتح الحسابات مع الشركات والمؤسسات المالية الإماراتية رغم اقتناعها التام بالتزام شركات التحويلات المالية بأفضل المعايير والممارسات الدولية، مشيراً إلى أن بنوك المراسلة كانت متأكدة من جهوزية المؤسسات المالية في الإمارات وامتثالها لأفضل الممارسات العالمية، ولكنها كانت مقيدة بقرار وضع اسم الإمارات ضمن القائمة الرمادية، ولذا فإن قرار الاتحاد الأوروبي سيزيل ذلك التحفظ، وسيفتح المجال أمام فتح الحسابات والتحويلات المالية للدول المختلفة.
نمو اقتصادي
ومن جهتها، رصدت عواطف الهرمودي، الخبيرة المصرفية، عدداً من التأثيرات الإيجابية لرفع اسم دولة الإمارات من قائمة الدول الثالثة عالية المخاطر في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أهمها منح دفعة إيجابية لنمو الاقتصاد الإماراتي، عبر زيادة ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في الدولة.
وقالت إن القرار يعكس في حد ذاته شهادة دولية بأن الإمارات ملتزمة بأعلى المعايير العالمية في مكافحة الجرائم المالية الدولية، مع التأكيد على ضمان تطبيق أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بفعالية وبحزم ما يُمكِّنها من مواجهة التحديات العالمية المستقبلية الناشئة، متوقعة أن تعزز الإمارات مكانتها شريكاً موثوقاً واستراتيجياً للاتحاد الأوروبي.
ورجحت الهرمودي، أن تتزايد التدفقات الاستثمارية إلى دولة الإمارات بعد صدور القرار، ما يسهم كذلك في انتعاش القطاع المالي والمصرفي الذي سيستفيد من التدفقات الاستثمارية من وجهات ودول جديدة، سترى أن قرار الاتحاد الأوروبي تأكيد على نزاهة واستقرار القطاع المالي في الدولة، وتطبيق أعلى معايير الامتثال في القطاع المالي والمصرفي.