Slider

«الأسهم الدفاعية» في أبوظبي تحمي المستثمرين من التقلبات العالمية

الاتحاد الاماراتية

حسام عبدالنبي (أبوظبي)

رقمية و5 قنوات تواصل لدعم الطلبة

يوفر عدد من أسهم الشركات المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، توزيعات أرباح مجزية، وتتبع تلك الشركات قطاعات دفاعية منخفضة التقلب تعد أقل ارتباطاً بمتغيرات الأسواق العالمية، مثل تغير أسعار النفط وانخفاض أسعار الفائدة، حسب رصد أجرته «الاتحاد» للشركات التي تعتبر ملاذاً آمناً في سوق أبوظبي للأوراق المالية، ويمكن تسليط الضوء عليها للمستثمرين بشكل استباقي.
وأظهر الرصد أنه في ظل البيئة الحالية من انخفاض أسعار الفائدة، واتجاه معظم البنوك المركزية العالمية نحو خفض أسعار الفائدة مع استقرار معدلات التضخم، قد يستفيد المستثمرون من الأسهم ذات العوائد المرتفعة، والتي لا ترتبط بشكل كبير بأسعار النفط.
وحدد الرصد، قائمة بالشركات التي قدمت أكبر توزيعات أرباح خلال عام 2024، بالإضافة إلى ارتباطها بأسعار النفط حتى نهاية مايو 2025.
ووفقاً للرصد، تصدرت «أدنوك للغاز» قائمة الشركات الأكثر توزيعاً للأرباح في سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال عام 2024 بحصة بلغت 18%، وتلتها «اتصالات من إي أند» بحصة 15%، ثم بنك أبوظبي الأول (12%)، ثم كل من «بروج» و«طاقة» بنسبة 7% لكل منهما، يليهما كل من مصرف أبوظبي الإسلامي، و«أدنوك للتوزيع»، و«إن ام دي سي»، و«أدنوك للحفر»، بحصة 4% من توزيعات الأرباح عن عام 2024، ثم «ألفا ظبي القابضة» بحصة 3%، فيما بلغت حصة كل من: «الدار»، «فيرتيغلوب» 2%، مقابل 1% من توزيعات الأرباح لكل من: بنك رأس الخيمة الوطني، و«أدنوك للإمداد»، و«أمريكانا للمطاعم».
وأوضح الرصد أن معامل ارتباط تلك الشركات بأسعار النفط على مدى عامين جاء كالتالي: طاقة (-0.06)، بنك رأس الخيمة الوطني (-0.49)، مصرف أبوظبي الإسلامي (-0.76)، «الدار» (-0.73)، «أدنوك للتوزيع» (0.19)، «بروج» (0.06)، «اتصالات من إي أند» (0.3)، «إن ام دي سي» (-0.13)، بنك أبوظبي الأول (-0.51)، «أدنوك للحفر» (-0.68)، «أدنوك للإمداد» (-0.6)، «أدنوك للغاز» (-0.07)، «ألفا ظبي القابضة» (0.56)، «فيرتيغلوب» (0.59)، «أمريكانا للمطاعم» (0.76).
وتظهر نتائج الرصد أنه على مدى خمس سنوات، أظهرت شركات مثل «طاقة» و«مصرف أبوظبي الإسلامي» و«الدار العقارية»، ارتباطاً منخفضاً بأسعار النفط، مع تقديم عوائد توزيعات قوية، فعلى سبيل المثال فإن أسهم «طاقة» تتميز بارتباط منخفض بأسعار النفط كون قطاع المرافق يُعد من القطاعات الدفاعية التي تتسم بانخفاض التقلب وتوزيعات أرباح مرتفعة.
وأوضح الرصد أن أسهم مثل «مصرف أبوظبي الإسلامي» و«الدار» أظهرا ارتباطاً منخفضاً بأسعار النفط بدعم من النمو الاقتصادي القوي في دولة الإمارات بعد جائحة «كوفيد-19».
وكشف الرصد عن أنه على مدى عامين و3 أعوام سنوات، أظهر «مصرف أبوظبي الإسلامي» و«الدار» و«طاقة» و«أدنوك للحفر» ارتباطاً سلبياً قوياً مع أسعار النفط، ويُعزى ذلك إلى النمو القوي في سوق العقارات نتيجة نمو عدد السكان، لافتاً إلى أن «أدنوك للحفر» تستفيد من العقود طويلة الأجل مع شركتها الأم «أدنوك»، مما يجعلها أقل تأثراً بحركات أسعار النفط على المدى القصير، فضلاً عن استفادة الشركة من زيادة في نشاط الحفر على خلفية رفع حصة إنتاج الإمارات ضمن مستويات «أوبك+» وسعي المنظمة لزيادة الإنتاج.
وأشار الرصد إلى أنه خلال العام الماضي، حققت أسهم البنوك أداءً قوياً على الرغم من انخفاض أسعار النفط، بدعم من نمو الائتمان وزيادة الودائع، مما أدى إلى ارتفاع صافي دخل الفوائد الناتج عن نمو الودائع منخفضة التكلفة، منبهاً إلى أنه نتيجة لذلك، سجل كل من «أبوظبي الأول» و«مصرف أبوظبي الإسلامي»، ارتباطًا سلبياً قوياً بأسعار النفط خلال العام الماضي.
وأكد أن شركات «طاقة» و«مصرف أبوظبي الإسلامي» و«الدار» و«أدنوك للحفر»، تمثل أدوات تنويع فعّالة مقابل أسعار النفط نظراً لانخفاض ارتباطها به، مما يعكس الاستفادة من النمو الاقتصادي المحلي، وتدفقات الملاذ الآمن، والدعم الناتج عن زيادة إنتاج النفط.
وبين الرصد أنه رغم أن «أدنوك للحفر»، تعد شركة في قطاع الطاقة، إلا أنها أظهرت ارتباطاً منخفضاً بأسعار النفط، لكن هذا على مدى فترة قصيرة نسبياً «3 سنوات»، عازياً ذلك بشكل أساسي إلى أن الشركة تعمل بموجب عقود طويلة الأجل تعتمد على رسوم ثابتة أو عقود «تكلفة مضافة» مع شركتها الأم «أدنوك»، وبالتالي فإن تقلبات أسعار النفط على المدى القصير لا تؤثر بشكل مباشر على إيراداتها، بالإضافة إلى ذلك، فإن توجه «أوبك» لزيادة الإنتاج ساعد في تعزيز أعمال الشركة.


طباعة   البريد الإلكتروني