Slider

هكذا سيتم التعامل مع رواتب الموظفين في موازنة 2026

اقتصاد فلسطين

الاقتصادي – قال الخبير الاقتصادي والباحث في المالية العامة مؤيد عفانة إن آلية صرف رواتب الموظفين في موازنة عام 2026 ستكون مرتبطة بشكل مباشر بالتدفقات النقدية المتوفرة لدى وزارة المالية، في ظل الأزمة المالية الحادة التي تمر بها المالية العامة الفلسطينية؛ واحتجاز كافة ايرادات المقاصة التي تشكل ٦٨% من الايرادات العامة.

وأوضح عفانة في حديث خاص لـ"الاقتصادي"، أن التوجه نحو موازنة قائمة على التدفق النقدي يعني أن صرف الرواتب لن يكون؛ بالضرورة؛ ثابتاً بنسبة محددة كما في السنوات السابقة، بل سيعتمد على حجم الإيرادات المتاحة شهرياً، سواء من الإيرادات المحلية أو المنح والمساعدات الخارجية أو أي تسويات مالية يمكن للحكومة إنجازها؛ او أي اجراءات فنية لتعزيز الإيرادات وترشيد النفقات.

وأشار إلى أن الموازنة القائمة على التدفقات النقدية تعني أن وزارة المالية ستقوم بتقدير التدفقات النقدية المتوقعة لكل شهر على حدى، وعلى أساسها يتم تحديد أولويات الإنفاق الحكومي، بما في ذلك نسبة الرواتب التي يمكن صرفها للموظفين؛ والتي تعتبر اساسية في أولويات الانفاق الحكومي.

وبيّن أن هذا النهج قد يؤدي إلى تفاوت نسبة صرف الرواتب من شهر إلى آخر، بحيث ترتفع أو تنخفض وفق حجم السيولة المتوفرة لدى الحكومة، في ظل استمرار احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة التي تشكل الجزء الأكبر من الإيرادات العامة الفلسطينية.

وأكد عفانة أن الحكومة في ظل هذه الظروف ستركز على تغطية النفقات الأساسية، وفي مقدمتها جزء من رواتب الموظفين؛ بشكل منتظم؛ والنفقات التشغيلية الضرورية، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والأمن، لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين. واستمرار العمل لتجنيد وتوفير الاموال على صعيد المانحين او الاجراءات الفنية.

وفيما يتعلق بصرف دفعة للموظفين قبل عيد الفطر، أشار عفانة إلى أن وزارة المالية تعمل حالياً على تجميع الموارد المالية المتاحة بهدف توفير دفعة مالية للموظفين، لكنه أوضح أنه لا توجد حتى الآن معلومات دقيقة حول نسبة الصرف أو موعدها، موضحا ان وزارة المالية هي جهة الاختصاص في نشر موعد او نسبة الصرف.

مشيرا إلى أن الفترة الحالية تعتبر الأعقد منذ تأسيس السلطة الفلسطينية على الصعيد المالي في ظل استمرار الضغوط الكبيرة على المالية العامة؛ وتراجع الإيرادات المحلية بسبب الحرب الإقليمية والحصار الاسرائيلي الخانق للاقتصاد الفلسطيني.

تفاصيل الخبر في : اقتصاد فلسطين

طباعة   البريد الإلكتروني