Slider

قرصنة المقاصة وحرب غزة تعمقان الهشاشة الاقتصادية للنساء

اقتصاد فلسطين

الاقتصادي– أسهمت قرصنة الاحتلال الإسرائيلي لأموال المقاصة، التي تشكل نحو 70% من الإيرادات العامة للسلطة الفلسطينية، وعدم تحويلها إلى الخزينة الفلسطينية، في خلق أزمة سيولة خطيرة لدى الحكومة، إذ يقدّر حجم الأموال المحتجزة بنحو 13 مليار شيكل، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على قدرة الحكومة على الإيفاء بالتزاماتها المالية.

وأدى ذلك إلى تقييد تنفيذ الالتزامات الحكومية، واضطرار الحكومة إلى صرف الرواتب بشكل جزئي تراوح بين 60% و70% من قيمتها. وقد انعكس هذا الوضع على دخل الأسر الفلسطينية، وزاد من الأعباء المعيشية، خاصة على النساء اللواتي يترأسن أسرا، واللواتي تبلغ نسبتهن نحو 12% من مجموع الأسر.

وتتحمل هذه الفئة من النساء مسؤوليات مضاعفة في تدبير المعيشة وتوفير الرعاية لأفراد أسرهن في ظل تراجع الدخل وارتفاع تكاليف الحياة، وفق دراسة أعدتها وزارة شؤون المرأة بعنون: "واقع النساء في الاقتصاد الفلسطيني". كما تقلصت قدرة السوق على توليد فرص عمل في قطاعات تعتمد عليها النساء أو على المشاريع الصغيرة التي تديرها، ما دفع كثيرات منهن إلى اللجوء إلى الاقتراض الصغير أو العمل غير الرسمي، وهو ما يعني دخلاً أقل ومستويات حماية اجتماعية أضعف.

الانهيار الاقتصادي في غزة يفاقم معاناة النساء

وفي قطاع غزة، أدى العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى انهيار اقتصادي غير مسبوق، حيث انكمش اقتصاد القطاع بنحو 83% خلال عام 2024، وفق تقديرات دولية، وتراجعت مساهمة غزة في الاقتصاد الفلسطيني إلى قرابة 3% فقط، نتيجة التوقف الواسع للأنشطة الإنتاجية.

كما شهدت الأسعار ارتفاعا حادا تجاوز 300% خلال عام واحد، ما دفع آلاف النساء خارج أي مصدر دخل منتظم، بحسب تقديرات البنك الدولي لعام 2025.

وفي السياق ذاته، تشير تقديرات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) إلى أن معدل البطالة في قطاع غزة تجاوز 80%، في وقت بات فيه جميع سكان القطاع تقريبا تحت خط الفقر، وقد أدى ذلك إلى انتقال كثير من النساء إلى العمل المتقطع وغير الرسمي، أو الاعتماد على إعالة أحد أفراد الأسرة.

وتشير بيانات صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) إلى أن أكثر من 57 ألف امرأة في قطاع غزة أصبحن يترأسن أسرا في ظل ظروف معيشية قاسية، ما يضاعف من التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه النساء في ظل الحرب والانهيار الاقتصادي.

تفاصيل الخبر في : اقتصاد فلسطين

طباعة   البريد الإلكتروني