Slider
لعبة الحرب في اليمن

لعبة الحرب في اليمن

لايوجد اختلافا كبيرا في قراءة الاحداث الجارية في شمال اليمن وجنوبه ، والتي تؤكد توافقها في التفاصيل وتكاملها في الادوار و توجيهها من غرفة دولية مغلقة لها رغبة في الوطن ومآرب اخرى.

عمر الحار


ومادون ذلك من القراءات لم تكن الا تحصيل حاصل في الخوض في مجريات هذه الاحداث الدامية،التي هرول اليمن الى هاويتها وبدون سابق انذار اوحساب لمخاطر الانزلاق فيها .، وهي بالطبع لا تخرج عن اطار منهجية الحرب والتغيير التي تشهدها المنطقة العربية، التي غاب عن وعيها ارتباط الفلسفة بالحرب وحركة التاريخ قبل السياسة،مثلما اسلفت سابقا.


هذه الاحداث على جسامتها جرى تقبلها ببصيرة وطنية عمياء عجزت عن التعامل معها ومع لغزها المحير للالباب.، وفضلت قيادة الدولة الغباء على الخوض الفكري في غمار احداثها ،واكتفت بمعرفة بعدها الديني وتوجهها الايراني دون الالتفاته الى تكميشتها على ترسانة الوطن العسكرية والتي جأت على حساب التنمية والبناء الوطني للارض والانسان اليمني لثلاثة عقود من الزمن.، وتعمقت المشكلة اليمنية بدخول التحالف العربي على خط المواجهات فيها وصعود تيار انقلابي جديد عليها وصنيع من تحالف دعم شرعيتها ليقضي على البقية الباقية منها ويضعها بعناية شديدة بين فكي الانقلاب في صنعاء وعدن.
وهذه التطورات الدراماتيكية وغير المتوقعة هزت ثقة الشرعية في نفسها وفي حليفها و اضعفت دورها وابهتت حضورها في مجريات الاحداث التي تسارعت بشكل جنوني وشلت قدراتها على التأثير فيها.، وعلى مايبدو بان لعبة خلط الاوراق في الازمة اليمنية قد نالت رضا التحالف وايقضت كوامن اطماعه التاريخية في اليمن، دون الانتباه المبكر الى صعوبة مهمة اعادة ترتيبها من جديد ، والتي هي اصلا خارج اردته السياسية وقدراته العسكرية وتدخله في اليمن.، التي تفاقمت ازمتها وزدادت طينتها بلة بمحاولة انفراد التحالف بادارة مشهدها والتحكم فيه، وتقليص فعالية شرعية الدولة فيها الى حدودها الدنيا .
وتضاعفت معاناة شرعية الدولة المهاجرة والمهيضة الجناح بوقوعها بين كماشتي انقلاب عاصف عليها في صنعاء وانقلاب خاطف عليها في عدن.، وان كان كلاهما صناعة انجليزية عالية الجودة و ( بامتياز ).


طباعة   البريد الإلكتروني