«آي كابيتال»: الإمارات ترسّخ مكانتها مركزاً عالمياً لإدارة الثروات ورأس المال الخاص

الإمارات
الاتحاد الاماراتية

حسام عبدالنبي (أبوظبي)
تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً لإدارة الثروات ورأس المال الخاص وتعزّز مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد، وتفتح آفاقاً جديدة للنمو في قطاعات متنوعة، حسب أحدث استطلاع

أجرته شركة «آي كابيتال» لمستشاري الاستثمار في دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2026.
وكشف الاستطلاع عن استمرار تفاؤل المستشارين بآفاق اقتصادات المنطقة لعام 2026 مقارنة بالاقتصاد العالمي، رغم حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية، مرجعاً هذا التفاؤل إلى استمرار الاستثمارات المحلية، وتقدم جهود التنويع الاقتصادي، والنمو المتواصل لقطاع إدارة الثروات وأسواق رأس المال الخاص في المنطقة.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 67% من مستشاري الاستثمار في دول الخليج يتوقعون أداءً إيجابياً للاقتصادات المحلية خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، مقابل 48% للاقتصاد العالمي و36% فقط للاقتصاد الأميركي. وتتزامن هذه النتائج مع مواصلة دول مجلس التعاون الخليجي تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي وتوسيع نطاق الاستثمارات في القطاعات الرئيسية. وعلى صعيد التوجهات الاستثمارية، أظهر الاستطلاع إقبالاً متزايداً على الاستثمارات البديلة، حيث ارتفعت نسبة المستشارين الذين يعتزمون زيادة مخصصاتهم لهذه الأصول خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة إلى 25% في عام 2026، مقارنة بـ10% في عام 2025، أي أكثر من ضعف النسبة المسجلة في العام السابق، وذلك في مؤشر إلى تنامي الاهتمام بهذه الفئة من الأصول وتطور توجهات المستشارين نحوها. وأكدت نتائج الاستطلاع، ارتفاع الاهتمام بالائتمان الخاص والعقارات حيث ارتفعت نسبة المستشارين المهتمين بالائتمان الخاص من 50% إلى 59%، وبالاستثمار العقاري من 48% إلى 58%. كما تضاعف الاهتمام بفئات الأصول الحقيقية الأخرى تقريباً، من 14% إلى 29%، فيما حافظت الملكية الخاصة على صدارة فئات الاستثمارات البديلة بنسبة 62%. وأوضحت أن منطقة الخليج سجلت أعلى نمو في اهتمام العملاء بالاستثمارات البديلة بين المناطق المشمولة بالاستطلاع، إذ أفاد 43% من المستشارين بارتفاع اهتمام عملائهم بهذه الاستثمارات مقارنة بمستوياته قبل عامين، وهي النسبة الأعلى بين جميع المناطق التي شملها الاستطلاع.
وتسلّط هذه النتائج الضوء على التحولات التي تشهدها الأسواق الاستثمارية الخليجية، في ظل ما تتيحه مشاريع التنويع الاقتصادي وتطوير البنية التحتية وتوسع أنشطة القطاع الخاص من فرص جديدة أمام الاستثمارات البديلة، ولا سيما في مجالي الائتمان الخاص والأصول الحقيقية. كما يعزّز النمو المتواصل لقطاع إدارة الثروات ورأس المال الخاص في المنطقة أهمية هذه الاستثمارات ضمن استراتيجيات المستشارين الماليين. وإلى جانب دورها في تنويع المحافظ الاستثمارية، باتت الأصول البديلة أداة مهمة لاستقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، من خلال إتاحة الوصول إلى فرص واستراتيجيات استثمارية متنوّعة تلبي احتياجاتهم وتطلعاتهم. وتشير النتائج إلى أن استمرار نمو الاستثمارات البديلة في المنطقة سيرتبط بقدرة المؤسسات المالية ومديري الأصول على تقديم حلول تتناسب مع احتياجات المستثمرين وتكاليف الاستثمار، إلى جانب تطوير الشراكات والحلول التقنية التي تسهل الوصول إلى هذه الأصول وإدراجها ضمن المحافظ الاستثمارية. وأجرت شركة أبحاث مستقلة استطلاع «آي كابيتال» العالمي لمستشاري الاستثمار لعام 2026 خلال النصف الأول من العام، بمشاركة 870 متخصّصاً في القطاع المالي من 15 دولة حول العالم، من بينهم 107 مشاركين من دولة الإمارات والسعودية والكويت وقطر.

أخبار ذات صلة
طباعة