بانكوك (الاتحاد)
قال معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، محافظ الدولة لدى صندوق النقد الدولي: «إن توقعات النمو في دولة الإمارات تواصل مسارها الإيجابي، حيث يُتوقَّع أن يبلغ معدل النمو نحو %10 في عام 2027، مقارنة بمعدل متوقع بنحو %1.6 للعام الجاري، مدفوعاً بالتوسّع المتسارع للأنشطة في القطاعات غير النفطية، واستمرار تدفق الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية، بالإضافة إلى زيادة الانتاج النفطي».
جاء ذلك خلال كلمة دولة الإمارات الرئيسة التي ألقاها معاليه في الاجتماع رفيع المستوى لمحافظي البنوك المركزية ووزراء المالية لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (MENAP) مع صندوق النقد الدولي، بحضور كريستالينا جورجيفا، المدير العام للصندوق، وذلك ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك.
المرونة الهيكلية
وقال معاليه: «إن البيئة الاقتصادية العالمية الحالية تتسم بتعدد وتداخل الصدمات، ما يضع مرونة الاقتصادات والأنظمة المالية تحت اختبار مستمر». وأشار إلى أن التجارب الإقليمية أظهرت أن المرونة تعتمد بالدرجة الأولى على سرعة استجابة الاقتصادات وقدرتها على التكيّف مع المتغيرات، إلى جانب بناء المصدّات المالية الاستباقية. وأكد معاليه أن دولة الإمارات تُجسّد نموذجاً بارزاً للمرونة الهيكلية، وذلك من خلال نجاحها في تنويع القاعدة الاقتصادية، واعتماد أطر سياساتٍ سليمة، فضلاً عن تعزيز الاستثمار المستدام في رأس المال البشري والتكنولوجيا.
مؤشرات إيجابية
وأضاف معاليه أن اقتصاد الإمارات حافظ على معدلات مرونة استثنائية، مستنداً إلى مصدّات مالية قوية، ونسب متدنية من الدين العام، بالاضافة إلى أصول سيادية كبيرة تعزّز ثقة المستثمرين والأسواق، على الرغم من التحديات الإقليمية الراهنة وارتفاع مستويات عدم اليقين عالمياً.
وأشار معاليه إلى أن توقعات النمو في الإمارات تواصل مسارها الإيجابي، حيث يُتوقَّع أن يبلغ معدل النمو 1.6% في عام 2026، ليصل إلى نحو 10% في عام 2027، ويُعزى هذا الأداء القوي إلى التوسّع المتسارع للأنشطة في القطاعات غير النفطية، واستمرار تدفق الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية، إلى جانب زيادة الطاقات الإنتاجية في القطاع النفطي في أعقاب خروج دولة الإمارات من منظمة «أوبك».
تعزيز التعاون
وفي ختام كلمته، أوضح معاليه أن المخاطر المحيطة بالاقتصاد العالمي لا تزال مرتفعة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية الإقليمية، مؤكداً أهمية تعزيز أطر التعاون الدولي لحماية آفاق النمو العالمي والحد من الضغوط التضخمية. كما أعرب معاليه عن تقدير دولة الإمارات للدور المحوري الذي يضطلع به صندوق النقد الدولي في دعم استقرار ونمو اقتصادات المنطقة.
لقاءات
بحث معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، مع معالي بان قونغ شنغ، محافظ بنك الشعب الصيني، سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، وذلك خلال لقائهما في بانكوك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي 2026.
تناول اللقاء، بحضور أحمد سعيد القمزي، مساعد المحافظ لقطاع الرقابة على البنوك والتأمين، وعدد من كبار المسؤولين، آفاق تطوير العلاقات الثنائية والمجالات ذات الاهتمام المشترك.
وقال معالي خالد محمد بالعمى: «تشكّل العلاقات الراسخة بين دولة الإمارات وجمهورية الصين ترجمة رؤية القيادة الرشيدة لتوطيد العلاقات الثنائية والعمل المشترك، حيث تشكل أساساً متيناً للارتقاء بالشراكة الثنائية بين البلدين. ونحرص على توظيف هذه الشراكة في تعزيز الربط المالي والمصرفي ودعم حركة التجارة والاستثمار». وتُعد جمهورية الصين الشعبية الشريك التجاري الأول لدولة الإمارات على مستوى العالم، إذ بلغت التجارة البينية غير النفطية بين البلدين نحو 410 مليارات درهم (111.5 مليار دولار أميركي) في عام 2025، بنمو سنوي نسبته 24.5%.
