تراجع جماعي في أسواق المال العالمية خلال تداولات الأسبوع

الإمارات
الاتحاد الاماراتية

أحمد عاطف (القاهرة)

أخبار ذات صلة
ألمانيا تؤكد كفاية مخزوناتها من الغاز للشتاء

أنهت البورصات العالمية التعاملات الأسبوعية على خسائر، مع تصاعد المخاوف من التضخم وارتفاع عوائد السندات، وسط اضطرابات إمدادات الطاقة وتزايد توقعات تشديد السياسات النقدية.
ولم يكن تعافي الأسهم الأميركية والأوروبية في جلسة الجمعة الماضية كافياً لتعويض تراجعات الأسبوع، بينما يستعد المستثمرون لقرارات مرتقبة من البنوك المركزية الكبرى.
وول ستريت
تراجعت المؤشرات الرئيسية الأميركية في وول ستريت، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.80% خلال الأسبوع إلى 7,656.98 نقطة، وهبط مؤشر «ناسداك» المركب 0.66% إلى 26,333.04 نقطة، في حين خسر مؤشر «داو جونز الصناعي» 1.57%، مغلقاً عند 52,573.29 نقطة.
واستعادت المؤشرات الثلاثة بعض خسائرها الجمعة الماضية، مع تراجع أسعار النفط ودعم نتائج الشركات لأسهم التكنولوجيا، وقفزة سهم «ديل» نحو 12% إلى مستوى قياسي، وارتفعت أسهم شركات أخرى لصناعة أجهزة الحاسوب والخوادم، عقب نتائج «أوراكل» التي تجاوزت التوقعات.
لكن بيانات التضخم الأميركية أبقت الضغوط على الأسواق، بعدما ارتفعت أسعار المستهلكين الأساسية، المستبعد منها الغذاء والطاقة، بنسبة 0.3% خلال أغسطس الماضي، متجاوزة التوقعات البالغة 0.2%. وبلغ التضخم السنوي العام 3.4%، مقابل 2.4% للمؤشر الأساسي.
وعززت هذه القراءات، إلى جانب ارتفاع أسعار المنتجين وقوة التوظيف، توقعات زيادة الفائدة الأميركية، بعدما كانت الأسواق منقسمة بشأن ضرورة اتخاذ هذه الخطوة.
وتتجه الأنظار خلال الأسبوع الجديد إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، الذي ينتهي الأربعاء المقبل، ولن يقتصر اهتمام الأسواق على احتمال زيادة الفائدة ربع نقطة مئوية، بل سيمتد إلى تصريحات رئيسه كيفن وارش، لمعرفة ما إذا كانت الخطوة المحتملة تعديلاً منفرداً أم بداية لمسار تشديد أوسع. وقد تزيد الإشارات إلى زيادات متتالية الضغوط على الأسهم الحساسة للفائدة والشركات الصغيرة الأكثر اعتماداً على التمويل بالدين، بينما يمكن أن تساعد لهجة أقل تشدداً في تهدئة التقلبات.
أسواق أوروبا
وفي أوروبا، هبطت المؤشرات الرئيسية، وكانت البداية من مؤشر «ستوكس 600» الذي تراجع بنسبة 1.66% خلال الأسبوع إلى 639.10 نقطة، وتراجع «داكس» الألماني 1.83% إلى 25,568.56 نقطة، فيما خسر «فوتسي 100» البريطاني 1.67%، مغلقاً عند 10,650.44 نقطة.
وجاءت الخسائر مع ارتفاع تكاليف الطاقة والاقتراض، بعدما رفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة ربع نقطة مئوية إلى 2.5%، وزاد توقعاته للتضخم، وحذرت رئيسته كريستين لاجارد من مخاطر صعودية للأسعار وأخرى نزولية للنمو، مما وضع المستثمرين أمام احتمال استمرار التشديد النقدي رغم الضغوط الاقتصادية.
آسيا
واجهت المؤشرات الرئيسية في آسيا ضغوطاً أدت إلى تراجعها، فقد خسر مؤشر «نيكاي 225» الياباني 2.4% خلال الأسبوع إلى 64,011.34 نقطة، بعدما فقد 1.93% في جلسة الجمعة الماضية وحدها.
وانخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 3.30% إلى 24,805.63 نقطة، فيما هبط مؤشر «شنغهاي المركب» 1.38%، لينهي الأسبوع عند 3,888.11 نقطة.
وزادت قوة الين وتوقعات تسارع رفع الفائدة اليابانية حساسية المستثمرين تجاه الأسهم والسندات، وامتد القلق إلى تدفقات رؤوس الأموال العالمية، مع ترقب تأثير ارتفاع العوائد المحلية في قرارات المستثمرين اليابانيين بشأن توظيف أموالهم خارج البلاد.
ويترقب المستثمرون في اليابان قرار البنك المركزي الجمعة المقبلة، وسط توقعات واسعة برفع الفائدة إلى 1.25%، وسيكون توجه البنك بشأن وتيرة الزيادات اللاحقة مهماً لتحركات الين وأسهم المصدرين، خاصة مع استمرار مخاطر ارتفاع تكاليف الوقود.