دبي (الاتحاد)
قدّمت دائرة الأراضي والأملاك في دبي أمام مجتمع التكنولوجيا العقارية العالمي في لندن نموذجاً لسوق تتكامل فيه التشريعات وتسجيل الملكية والبيانات والخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي ضمن منظومة واحدة تدعم
رحلة الاستثمار العقاري، وذلك خلال مشاركتها في مؤتمر ومعرض «بروبتك كونكت أوروبا 2026»، الذي انعقد يومي 9 و10 سبتمبر.
واستعرضت الدائرة ريادة دبي في توظيف التكنولوجيا في تطوير البنية التشغيلية والتنظيمية للسوق، من أتمتة إجراءات تسجيل المشاريع والتصرفات العقارية وإدارة حسابات الضمان، إلى تكامل البيانات وتطوير الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب فتح المجال أمام شركات التكنولوجيا العقارية العالمية للمشاركة في تطوير حلول قابلة للتطبيق والتوسع داخل السوق.
وتأتي المشاركة دعماً لمستهدفات استراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033 وأجندة دبي الاقتصادية D33، وتمهيداً لاستضافة النسخة الثانية من «بروبتك كونكت الشرق الأوسط» في دبي يومي 3 و4 فبراير 2027.
وضم وفد الدائرة كلاً من ماجد المري المدير التنفيذي لقطاع الدعم المؤسسي، ومحمد يحيى مدير إدارة التصرفات العقارية، وطلال السويدي مدير مشاريع أول في دائرة الأراضي والأملاك في دبي.
وشملت المشاركة جناحاً للدائرة، وجلسات ولقاءات متخصّصة، وورشة عمل تناولت الفرص المستقبلية في دبي وآليات مشاركة شركات التكنولوجيا العقارية الدولية في تطوير منظومتها، إلى جانب اجتماعات ثنائية ونقاشات خاصة مع ممثلي مدينة لندن وتوقيع مذكرات تفاهم.وقدّم جناح الدائرة منصة للتواصل المباشر مع المستثمرين وشركات التكنولوجيا ورواد الأعمال وصنّاع القرار، والتعريف بالبيئة التنظيمية والرقمية التي تدعم رحلة الاستثمار العقاري في دبي، كما استعرض فرص التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتكامل البيانات، وأتمتة الإجراءات، والتحليلات المتقدمة، وتطوير حلول تعزز كفاءة المعاملات وتجربة المتعاملين عبر مختلف مراحل دورة حياة العقار.
وشارك ماجد المري في جلسة بعنوان «التحولات المتسارعة: كيف تعيد الديناميكيات الاقتصادية والجيوسياسية صياغة استراتيجيات العقارات»، حيث استعرض المقومات التي تدعم مرونة سوق دبي العقاري وقدرته على مواصلة النمو في ظل المتغيرات العالمية، مدفوعاً برؤية القيادة الرشيدة وتوجيهاتها الاستباقية، وبمنظومة تجمع وضوح التشريعات وموثوقية البيانات وسهولة إنجاز المعاملات وحماية حقوق الملكية وتكامل الخدمات الرقمية.
كما استعرض الزخم المتواصل في نشاط التطوير العقاري خلال النصف الأول من 2026، الذي شهد إنجاز 104 مشاريع بقيمة تجاوزت 111 مليار درهم، بنمو بلغ 38.7% في عدد المشاريع و52% في قيمتها.
وأكّد على أنّ جاذبية دبي العقارية تستند إلى رؤية طويلة المدى تجمع بين التنظيم الفعّال والخدمات الرقمية المتقدمة والبيانات الموثوقة والشراكة القوية مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أنّ هذه المشاركة تحمل رسالة واضحة لشركات التكنولوجيا العقارية العالمية مفادها أنّ دبي توفر بيئة يمكن فيها تحويل الحلول الواعدة إلى تطبيقات عملية قابلة للنمو والتوسع.
وشارك المري كذلك في ورشة استعرضت فرص دخول شركات التكنولوجيا العقارية العالمية إلى سوق دبي، ودور «مركز دبي لتكنولوجيا العقارات» وبرنامج «ريتش الشرق الأوسط» في ربط الابتكارات العالمية باحتياجات السوق وتحويل الحلول الواعدة إلى تطبيقات عملية قابلة للتوسع. كما استعرضت الورشة برنامج تملك العقار الأول، الذي سجّل أكثر من 45 ألف مسجّل، وأسهم في تمكين أكثر من 3,200 مقيم من تملك أول منزل لهم في دبي.
وشارك محمد يحيى، في جلسة تناولت التحولات في توقعات المشترين والمستثمرين، واتساع مفهوم القيمة العقارية ليشمل جودة المجتمع، وسهولة الوصول إلى الخدمات، ووضوح المعلومات، والاتصال الرقمي، وكفاءة رحلة التملك.
وأكد يحيى أهمية تعزيز التكامل بين المطورين والجهات التنظيمية والبنوك والوسطاء وشركات التكنولوجيا، بما يتيح الاستفادة من البيانات عبر مختلف مراحل دورة حياة العقار.
واستعرض في هذا السياق منصة «التسجيل المبدئي»، التي تجمع تسجيل المشاريع والتصرفات العقارية وإدارة حسابات الضمان ضمن رحلة رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي والأتمتة، إلى جانب تطبيق «دبي ريست» والخدمات الرقمية الأخرى التي تسهّل الوصول إلى المعلومات والخدمات العقارية.
