الرئيس الإثيوبي: التحولات العالمية تفرض على أفريقيا صياغة مستقبلها

الإمارات
الاتحاد الاماراتية

دبي (وام)
أعرب فخامة تايي أتسكي سيلاسي، رئيس جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، ضيف شرف قمة «قمة AIM للاستثمار 2026» التي انطلقت فعالياتها أمس الأول في دبي، عن خالص الشكر والتقدير

إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وإلى حكومة دولة الإمارات وشعبها، على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال.
وأكد فخامته، في كلمة خلال القمة، أن التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي والتطورات التكنولوجية وإعادة تشكيل سلاسل القيمة والإمداد العالمية، تفرض على دول الجنوب العالمي، وأفريقيا بشكل خاص، تعزيز قدرتها على صياغة مستقبلها، وبناء شراكات مستقرة وشاملة تقوم على المنفعة المتبادلة.
وأشار فخامته إلى أن إثيوبيا وأفريقيا تمتلكان فرصاً استثمارية واعدة في خمسة قطاعات رئيسية، تشمل الطاقة النظيفة، والزراعة، والمعادن الحيوية، والبنية التحتية والممرات الاستراتيجية، ورأس المال البشري، مؤكداً أهمية توظيف هذه الإمكانات في دعم التحول الصناعي والتنمية المستدامة وتعزيز التكامل الاقتصادي للقارة.
وأوضح أن إثيوبيا تمتلك إمكانات كبيرة في مجال الطاقة المتجددة تصل إلى نحو 60 ألف ميغاواط، وتستهدف الوصول إلى 13 ألف ميغاواط بحلول عام 2030، إلى جانب تخصيص نحو ألف ميغاواط لمراكز البيانات ومشروعات التعدين، بما يعزّز جاذبيتها للاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي.
وأشار فخامته إلى أن إثيوبيا نجحت في التحول من دولة مستوردة للقمح إلى أكبر منتج للقمح في أفريقيا، مشيراً إلى الفرص المتاحة أمام الاستثمارات الدولية في مجالات التصنيع الزراعي والتعبئة وإعادة التصدير، فضلاً عن البن والأفوكادو والسمسم والثروة الحيوانية.
وتطرّق إلى الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها أفريقيا في مجال المعادن الحيوية، مؤكداً أهمية تطوير هذا القطاع وفق أسس التنمية المستدامة، وتعزيز القيمة المضافة محلياً، بما يسهم في بناء سلاسل قيمة عالمية أكثر توازناً واستدامة.
واستعرض فخامته دور البنية التحتية والممرات الاستراتيجية في تعزيز التكامل الاقتصادي الأفريقي، مشيراً إلى أن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية توحد سوقاً تضم نحو 1.3 مليار نسمة، بإجمالي ناتج محلي يتجاوز 3.4 تريليون دولار، إلى جانب المشروعات الكبرى التي تنفّذها إثيوبيا، ومن بينها مشروع إنشاء مطار دولي بقيمة 12.5 مليار دولار، بطاقة استيعابية مستهدفة تبلغ 110 ملايين مسافر ونحو 4 ملايين طن من الشحن سنوياً.
وذكر رئيس إثيوبيا أن القارة الأفريقية تتمتع بقاعدة سكانية شابة تُمثّل رصيداً استراتيجياً للتنمية والابتكار، معرباً عن تقدير بلاده لدور دولة الإمارات في دعم التنمية البشرية في إثيوبيا، ولا سيما من خلال «مبادرة 5 ملايين مبرمج».
وأكد فخامته انفتاح إثيوبيا أمام الأعمال والاستثمار واستعدادها لبناء شراكات مستدامة وعالية القيمة مع المستثمرين الذين يؤمنون بمستقبل أفريقيا وإمكاناتها، داعياً إلى تعزيز الشراكات الدولية بما يسهم في بناء مستقبل يحقق الازدهار والتنمية للجميع.
وتنعقد «قمة AIM للاستثمار 2026» تحت شعار «إعادة تشكيل الازدهار العالمي: فتح مسارات استثمارية جديدة نحو مستقبل مستدام وشامل»، وترتكز على ثلاثة محاور رئيسية هي الأسواق العالمية، واقتصادات المستقبل، والجيل القادم، بما يعكس التحولات التي توجه قرارات توظيف رؤوس الأموال المؤسسية عبر القطاعات والأسواق الناشئة.
وتوفر منصة محورية لبحث فرص الاستثمار النوعية، وتعزيز التعاون الدولي، وتحفيز تدفقات رؤوس الأموال، في ظل التوسع المتواصل في التجارة وتزايد توجه المستثمرين نحو الفرص الواعدة القائمة على مقومات نمو قوية.
من جانبه قال داوود الشيزاوي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة AIM العالمية، إن انطلاق أعمال قمّة AIM للاستثمار 2026 يأتي في ظل تسارع حركة رؤوس الأموال العالمية وتوجهها نحو أسواق جديدة وفرص استثمارية قادرة على إحداث تحولات نوعية وتحقيق قيمة مستدامة.
وأضاف أن القمة تجمع على مدى ثلاثة أيام صنّاع القرار والمستثمرين ومديري رؤوس الأموال وقيادات الشركات والمبتكرين، لاستشراف مناطق النمو العالمية المقبلة، ومناقشة التحولات التي تشهدها خريطة الاستثمار، وتحديد القطاعات والأسواق الواعدة.
وأكد أن القمة توفر منصة تجمع الفرص الاستثمارية ورؤوس الأموال وصنّاع القرار، بما يعزز تبادل الخبرات وبناء الشراكات وتطوير استراتيجيات الاستثمار، ويفتح مسارات جديدة لرأس المال نحو القطاعات والأسواق التي سترسم ملامح الاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة.

أخبار ذات صلة
طباعة