حسام عبدالنبي (أبوظبي)
يواصل قطاع التحويلات المالية في دولة الإمارات أداءه الإيجابي خلال عامي 2026 و2027، مدعوماً بالنمو الاقتصادي المستمر، وارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية، واستمرار تدفقات العمالة، إلى جانب عودة
النشاط السياحي وتحسُّن حركة السفر، حسب توقعات «مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي».
وأكد أسامة آل رحمة، رئيس مجلس إدارة «المجموعة» لـ«الاتحاد» أن سرعة إجراء التحويلات وتطور الخدمات الرقمية والتطبيقات المالية، ستسهم في دعم نمو القطاع وتعزيز سهولة الوصول إلى خدمات التحويل.
وأشار إلى أن سوق التحويلات المالية في دولة الإمارات حافظ على أداء مستقر وإيجابي خلال النصف الأول من العام الحالي، مع استمرار حركة التحويلات بمعدلات قريبة من مستوياتها السابقة للتوترات الجيوسياسية، منوهاً بأن هذا الاستقرار يعكس قوة النظام المالي الإماراتي وارتفاع مستويات الثقة بالقطاع المصرفي والمؤسسات المالية.
استقرار السوق
وقال آل رحمة، إن التوترات الجيوسياسية لم يكن لها تأثير جوهري على حركة التحويلات المالية، التي حافظت على استقرارها بشكل عام، فضلاً عن أن ارتباط الدرهم بالدولار الأميركي ساهم في توفير قدر كبير من الاستقرار، بينما استمرت التحويلات إلى العملات الرئيسية، مثل الروبية الهندية والروبية الباكستانية، بمستويات جيدة.
وأوضح أن حركة التحويلات بشكل عام تتأثر بعدة عوامل رئيسية، أبرزها أسعار الصرف والرسوم، وسرعة تنفيذ التحويلات، وشبكة المراسلين، وسهولة الوصول إلى الخدمات المالية، لافتاً إلى أن البيئة الاقتصادية المرنة في الإمارات والتطور التكنولوجي في الدولة والمتمثل في انتشار التطبيقات الذكية والمحافظ الإلكترونية والخدمات الرقمية، توفر للعملاء إمكانية تنفيذ التحويلات بسرعة وسهولة، ما يدعم القطاع، إلى جانب انخفاض تكلفة التحويلات، مقارنةً بالعديد من الأسواق العالمية.
الأكثر طلباً
وخلال حديثة لـ«الاتحاد» أكد آل رحمة، أن الروبية الهندية تتصدر قائمة العملات الأكثر طلباً للتحويل خلال الفترة الحالية، تليها الروبية الباكستانية، ثم البيزو الفلبيني، إلى جانب التحويلات إلى الجنيه المصري وعدد من العملات الآسيوية الأخرى، منبِّهاً أن هذا الترتيب يعكس بشكل أساسي حجم العمالة الوافدة من هذه الأسواق في دولة الإمارات، وبالتالي من المتوقع أن تبقى هذه الأسواق ضمن أبرز وجهات التحويلات خلال الفترة المقبلة.
وذكر أن صلابة سوق الصيرفة والتحويلات المالية تستند إلى قوة ومتانة النظام المالي في دولة الإمارات، والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاعات المختلفة، والقدرة العالية على الاستجابة للتحديات وإيجاد البدائل المناسبة، مشيداً بالمتابعة المستمرة للقيادة الرشيدة والإجراءات الاستباقية، والتي لعبت دوراً محورياً في تعزيز الثقة والاطمئنان لدى المواطنين والمقيمين والمستثمرين، وساهمت كذلك منظومة الحماية المتكاملة، بما فيها الحماية المالية والسيبرانية، في توفير بيئة آمنة وقادرة على استيعاب المتغيرات.
أكد أسامة آل رحمة، أن البنية التشريعية والتنظيمية في دولة الإمارات شهدت تطوراً مستمراً لمواكبة المتغيرات العالمية، مع تحديث الأُطر المنظمة للقطاع المالي وتعزيز التشريعات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وغيرها من الأنظمة التي تحمي المؤسسات المالية وتدعم استقرار القطاع، لافتاً إلى أن المبادرات الحكومية لتسهيل ممارسة الأعمال وتقليل البيروقراطية، إلى جانب حماية الاستثمارات وتطوير البيئة الاستثمارية، عوامل ساهمت في تعزيز تنافسية الدولة وترسيخ الثقة المحلية والدولية في نظامها المالي والاقتصادي.

