دبي (الاتحاد)
تنفذ جمارك دبـي خطة استباقية لمواكبة واحدة من أكثر فترات العام نشاطاً فـي حركة القادمين، ترتكز على تكثيف العمليات التشغيلية والميدانية، وتسريع الإجراءات الجمركية، وتوظيف التقنيات الحديثة لتسهيل
حركة المسافرين، بما يعكس كفاءة دبي فـي إدارة مواسم السفر ذات الكثافة العالية، مع الحفاظ على أعلى مستويات الأمن الجمركي وحماية المجتمع.
وتشمل الخطة تكثيف فرق العمل فـي صالات الوصول، وتوزيع الكوادر بمرونة وفق حركة الرحلات وساعات الذروة، وتعزيز المواقع الأعلى كثافة، ورفع الكفاءة الفنية لأجهزة التفتيش، بما يتيح التعامل بكفاءة مع تدفقات المسافرين والأمتعة، ويختصر الوقت منذ وصول المسافر وحتى استكمال إجراءاته الجمركية.
وتعمل الفرق الجمركية على مدار الساعة فـي المنافذ الجوية بدبي، مدعومة ببنية تقنية متقدمة تضم 77 جهازاً لفحص الحقائب، منها 58 جهازاً لفحص الحقائب الكبيرة و19 جهازاً لفحص الحقائب اليدوية، إلى جانب الأجهزة المساندة لعمليات التفتيش.
وتسهم هذه المنظومة فـي تسريع فحص الأمتعة ورفع دقة الكشف، بالتكامل مع خبرات المفتشين الجمركيين وقدرتهم على قراءة مؤشرات الاشتباه وتوجيه عمليات التفتيش بكفاءة، بما يحقق معادلة تجمع بين سرعة العبور ودقة الرقابة الجمركية.وفـي موازاة العمليات الميدانية، توظف جمارك دبـي خدماتها الرقمية لاختصار رحلة القادمين، ومن أبرزها خدمة «الإفصاح المبكر الذكي»، المتوافقة مع مختلف الأجهزة الذكية، والتي تتيح للمسافرين الإفصاح مسبقاً عن الأمتعة الشخصية والهدايا الواردة بصحبتهم قبل الوصول، بما يسهم فـي تقليص زمن استكمال الإجراءات الجمركية عبر المسار الأحمر من 45 دقيقة إلى أقل من 5 دقائق، ويوفر تجربة أسرع للمسافر ويخفف الضغط على نقاط الخدمة خلال ساعات الذروة.
ولا يقتصر حضور جمارك دبي خلال موسم العودة على الجانب التشغيلي، إذ تشارك الدائرة، بصفتها شريكاً استراتيجياً ضمن «oneDXB»، في احتفالية «العودة إلى دبـي» التي تنظمها مطارات دبي لاستقبال المقيمين والعائلات العائدة بالتزامن مع العودة إلى المدارس، فـي مبادرة تضيف إلى كفاءة الإجراءات بُعداً ترحيبياً وإنسانياً، وتحول لحظة الوصول إلى تجربة تعكس روح دبي وقيم الحفاوة التي تستقبل بها سكانها وزوارها.
وتجسد هذه المشاركة رؤية متكاملة لتجربة المسافر، تبدأ من سرعة إنجاز إجراءاته وتمتد إلـى جودة الاستقبال، بما يعزز تكامل أدوار الجهات العاملة فـي مطارات دبـي، ويقدم للقادمين تجربة وصول تواكب مستوى الخدمات التي تتميز بها الإمارة ومكانتها العالمية وجهةً للعيش والعمل والسياحة.
وقال خالد أحمد، مدير إدارة عمليات المسافرين فـي جمارك دبي: «نستبق ذروة العودة بالتخطيط المبكر وقراءة حركة الرحلات ومستويات التدفق، بما يمكننا من توجيه الكوادر والقدرات التشغيلية إلى المواقع الأعلى كثافة فـي الوقت المناسب.
وترتكز خطتنا على العمل على مدار الساعة، والاستفادة المثلى من أجهزة التفتيش والتقنيات الحديثة وخبرات المفتشين، بما يضمن استيعاب الزيادة فـي أعداد القادمين والمحافظة على سرعة الإجراءات وجودة الخدمة».وأضاف: «كفاءة العمل فـي مواسم الذروة لا تُقاس فقط بحجم الحركة التي نستوعبها، وإنما بسهولة رحلة المسافر وقدرتنا على اختصار الوقت والإجراءات مع الحفاظ على أمن الحدود وحماية المجتمع. ولذلك نواصل الاستثمار فـي كفاءة المفتشين، وتطوير الأدوات الرقمية، وتوظيف البيانات وتحليل المخاطر لتوجيه عمليات التفتيش بصورة أكثر دقة وفاعلية، حتى يلمس القادم مستوى الخدمة التي تتميز بها دبـي منذ لحظاته الأولى».
وأكد أحمد أن التنسيق المستمر مع مطارات دبي، والإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بدبي، وشرطة دبي، وطيران الإمارات، وفلاي دبي، ومختلف الشركاء العاملين فـي المطار، يمثل ركناً أساسياً فـي إدارة فترات الذروة، موضحاً أن تكامل الأدوار يعزز القدرة علـى الاستجابة بمرونة للمتغيرات فـي حركة الرحلات، ويوحد الجهود لتقديم تجربة وصول تتناسب مع المكانة العالمية لدبـي.
وتنسجم هذه الجهود مع توجهات دبي نحو تطوير تجربة سفر قائمة على السرعة والكفاءة والحلول الرقمية، باعتبار مطارات دبي إحدى أبرز واجهات الإمارة أمام العالم ونقطة اتصال رئيسية مع ملايين المسافرين سنوياً، كما تعكس تطوير جمارك دبي لقدراتها فـي منافذ المسافرين بالاستناد إلى التقنية والكوادر المؤهلة والشراكات الفاعلة، بما يمكنها من مواكبة النمو المستمر فـي حركة السفر، ويسهم فـي تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية «D33»، وتعزيز تنافسية الإمارة ومكانتها العالمية وجهةً رائدة للعيش والعمل والسياحة.

