حسام عبدالنبي (أبوظبي)
أكد مصرف الإمارات المركزي أن تحسن جودة الأصول يعكس متانة النظام المالي حيث حقق القطاع المصرفي في دولة الإمارات أفضل نسب لجودة الأصول بنهاية الربع الثاني من عام
2026، مدعوماً بالانخفاض الملموس في حجم القروض المتعثرة، نتيجة الإجراءات الرقابية المستهدفة للمصرف المركزي، كاشفاً أن حجم القروض المتعثرة واصل الانخفاض منذ عام 2020 حيث بلغ وقتها 142 مليار درهم، ثم انخفض إلى 140 مليار درهم في العام التالي، ثم 134 مليار درهم في عام 2022، وصولاً إلى 116 درهم، و100 مليار درهم في السنوات التالية، كما انخفض حجم القروض المتعثرة إلى 84 مليار درهم في عام 2025 وهو نفس الحجم المسجل في الربع الأول من العام الحالي، ليتراجع مجدداً إلى 76 مليار درهم في الربع الثاني من العام الحالي.
وأعلن «المركزي» أن نسبة القروض المتعثرة انخفضت بشكل ملحوظ لتصل إلى 2.8% في الربع الثاني من عام 2026، مسجلة أدنى مستوى لها، مقارنة بـ8.2% في عام 2020، فيما انخفضت نسبة صافي القروض المتعثرة، لتسجل أدنى مستوى قياسي عند 1.3% في الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ3.6% في عام 2020.
وأشار إلى أن القروض المتعثرة انخفضت 5.4 نقطة مئوية، كما بلغت نسبة الانخفاض في صافي القروض المتعثرة 2.3 نقطة مئوية حسب بيانات 30 يونيو الماضي. وأوضح أن انخفاض حجم القروض المتعثرة جاء مدفوعاً بالرقابة الفعّالة، حيث أسهمت التدابير الرقابية الفعالة للمصرف المركزي في الانخفاض المستمر في القروض المتعثرة للنظام المصرفي في دولة الإمارات، وذلك من خلال (الرقابة المستمرة) عبر عمليات رقابة ومراجعات شاملة لجودة الأصول في النظام المصرفي، وكذا (الإشراف الهادف) بتنفيذ عمليات تفتيش مكثفة وإجراءات إشرافية مركزة على جودة أصول البنوك، و(التواصل الفعّال) من خلال تعزيز الحوار وتبادل الأفكار مع ممثلي القطاع ومسؤولي المخاطر في البنوك، منوهاً بأهمية (الإطار التنظيمي) حيث تم تطبيق نظام ومعايير إدارة مخاطر الائتمان لترسيخ الإطار التنظيمي الشامل، وأيضاً (إرشادات شطب الديون) عن طريق تطوير إرشادات وإجراءات تحصيل وشطب الديون المتعثرة وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
ووفقاً لبيانات المصرف المركزي، فقد أتاحت حزمة الدعم الاستباقية الشاملة لتعزيز مرونة المؤسسات المالية، التي اعتُمدت في مارس 2026، تأجيل سداد القروض لعملاء البنوك المتأثرين، حيث عزّزت تدابير التنفيذ الفعال لحزمة الدعم الاستباقية الشاملة لتعزيز مرونة المؤسسات المالية، النهج الشامل الذي يتبعه المصرف المركزي في الرقابة الاحترازية على مخاطر الائتمان، بما يتيح للقطاع المصرفي إدارة جودة الأصول بصورة استباقية، موضحة أن القيمة الإجمالية للقروض المستفيدة من تأجيلات سداد الأقساط بلغت 13.5 مليار درهم، وتوزعت بواقع 9.1 مليار درهم الشركات الكبرى، و2.4 مليار درهم للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بخلاف 2 مليار درهم للعملاء الأفراد، منبهة أن عدد عملاء البنوك المستفيدين من الشرائح الثلاث جاوز 135 ألف وجاء بواقع 1080 شركة كبرى، و6198 منشأة صغيرة ومتوسطة، بجانب 127 ألفاً و753 من الأفراد.
وفيما يخص المؤشرات الأساسية للقطاع المصرفي كما في 30 يونيو 2026 مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2025، أكد المصرف المركزي، إنها تؤكد استمرار مرونة القطاع المصرفي ونموّه حيث ارتفعت الأصول بنسبة 12.5% على أساس سنوي، وزادت الودائع بنسبة 14%، في حين نمت القروض بنسبة 18.1.%.
