أعلنت مؤسسة «أيه دي آي - ADI»، اليوم، حصول منصّتها «ADI Chain» على استثمار استراتيجي بقيمة 50 مليون دولار أميركي، في خطوة تُمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير واحدة من أسرع
منظومات البلوك تشين المؤسسية نمواً وتقدماً في المنطقة.
وسيسهم هذا الاستثمار في تسريع التوسع العالمي للبنية التحتية السيادية من الطبقة الثانية (Layer-2) لمنصّة ADI Chain، بما يعزّز قدرتها على دعم الحكومات، والمؤسسات المالية، والشركات، في نقل خدماتها الحيوية والبنى التحتية المالية إلى شبكة البلوك تشين.
ويأتي هذا التمويل في مرحلة مفصلية من رحلة تطور منظومة منصة «ADI Chain»، فخلال العام الماضي أعلنت مؤسسة «أيه دي آي» عن سلسلة من المبادرات النوعية في مجالات العملات المستقرة، والتسويات المالية المؤسسية، والبنية التحتية الرقمية للحكومات، والأصول الرقمية المشفرة، والتطبيقات المالية العالمية.
واليوم، تنتقل هذه المبادرات من مرحلة الإعلان إلى مرحلة التشغيل الفعلي، بما يعزّز تحول «ADI Chain» من منصّة تقنية إلى منظومة اقتصادية رقمية متكاملة.
وعلى خلاف العديد من شبكات البلوك تشين التقليدية، طُورت «ADI Chain» منذ البداية لتلبية احتياجات الحكومات والمؤسّسات الخاضعة للأطر التنظيمية، من خلال الجمع بين متطلبات الامتثال، وقابلية التوسع، ومستويات متقدمة من الأمان، بما يتيح تشغيل تطبيقات مالية ومؤسّسية على أرض الواقع.
ومن بين المشاريع التي أصبحت قيد التشغيل على شبكة «ADI Chain»، البنية التحتية الخاصة بالتسويات المالية لسوق التوقعات الرسمي لبطولة كأس العالم FIFA عبر منصة ADI Predictstreet، التي تُعد أحد أكبر أنظمة أسواق التوقعات في العالم، ومن المتوقع أن تخدم ملايين المستخدمين على مستوى العالم.
وبالتعاون مع منصة «Kalshi»، تسهم عمليات التسوية والمعاملات المنفذة عبر المنصة في تعزيز النشاط على شبكة «ADI Chain»، بما يدعم الاستخدام المستمر لرمز التشغيل الأصلي لشبكة «ADI» بوصفه الرمز الأصلي للشبكة، والمستخدم في تنفيذ المعاملات ودفع رسومها.
كما تشهد المنظومة أيضاً إطلاق عملة DDSC، أكبر عملة مستقرة مرتبطة بالدرهم الإماراتي، والتي أُطلقت من خلال تعاون بين بنك أبوظبي الأول (FAB)، والشركة العالمية القابضة (IHC)، وشركة «سيريوس العالمية القابضة».
وتعمل العملة حصرياً على شبكة «ADI Chain»، لتوفر طبقة التسوية للمدفوعات المؤسسية، وعمليات الخزينة، والتطبيقات المالية العابرة للحدود، بما يعزّز مكانة الشبكة بوصفها بنية تحتية متقدمة للتمويل الرقمي المنظم.
وسيُخصص الاستثمار البالغ 50 مليون دولار أميركي لتطوير البنية التحتية للشبكة، وتوسيع منظومة الشركاء، وتحفيز المطورين، وتعزيز التكامل مع المؤسسات، بما يمكّن شبكة منصة «ADI Chain» من مواكبة النمو المتسارع في تبنِّي حلولها على المستوى العالمي.
وقال أندري لازورينكو، الرئيس التنفيذي لمؤسسة ADI، إن البنية التحتية تكتسب قيمتها الحقيقية فقط عندما تتحول إلى تطبيقات عملية تُستخدم على أرض الواقع، لافتاً إلى أن المؤسسة، خلال العام الماضي، ركّزت جهودها على بناء شراكات مؤسسية، وتعزيز الامتثال للأطر التنظيمية، وتطوير تطبيقات عملية تلبّي احتياجات مختلف القطاعات. وأضاف أن هذه الجهود بدأت تؤتي ثمارها مع دخول عدد من المشاريع مرحلة التشغيل الفعلي، مشيراً إلى أن هذا الاستثمار سيمكّن المؤسسة من تسريع وتيرة توسُّعها عالمياً، في وقت يتزايد فيه اعتماد الحكومات والمؤسسات والشركات على بنى تحتية موثوقة قائمة على تقنية البلوك تشين لدعم التطبيقات والخدمات الحيوية.
وأوضح أن ما يميز منصّة «ADI Chain» هو أن نموّها يستند إلى استخدامات عملية حقيقية، وليس إلى المضاربات، فمن البنية التحتية للعملات المستقرة السيادية، والمدفوعات المؤسسية، إلى سوق التوقعات الرسمي لبطولة كأس العالم FIFA، ومبادرات التحول الرقمي الحكومية، وتشكل المشاريع التي دخلت مرحلة التطبيق العملي والتشغيلي، اليوم، أساساً متيناً لنمو المنظومة على المدى الطويل، وتُعزّز الطلب على رمز التشغيل الأصلي لمنصة «ADI» باعتباره المحرك الرئيسي لأنشطة الشبكة.
كما يعزّز هذا الاستثمار قدرة منصة «ADI Chain» على تسريع توسعها في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، حيث تتجه الحكومات والمؤسسات المالية بصورة متزايدة إلى تبنِّي حلول البلوك تشين لتحديث أنظمة المدفوعات، ورقمنة الخدمات الحكومية، ودعم الاقتصادات الرقمية الناشئة.
ومع دخول المزيد من التطبيقات المؤسسية مرحلة التشغيل خلال العام الحالي، تتوقع مؤسسة ADI نمواً ملحوظاً في نشاط الشبكة، مدفوعاً بارتفاع حجم المعاملات الناتجة عن التطبيقات المؤسسية، وتسويات العملات المستقرة، والأصول الرقمية المشفرة، والخدمات الحكومية، والتجارة الرقمية العالمية.
ويؤكد هذا الإعلان مكانة منصة «ADI Chain» بوصفها منصة بلوك تشين سيادية صُممت لتلبية احتياجات الحكومات والمؤسسات، ودعم الجيل القادم من الخدمات المالية المؤسسية، والبنية التحتية الحكومية، والاقتصادات الرقمية القائمة على الاستخدامات العملية، بعيداً عن التطبيقات القائمة على المضاربات.
