«موانئ أبوظبي» تزيد نسبة ملكيتها في «جلوبال فيدر شيبينغ» إلى 81%

الإمارات
الاتحاد الاماراتية

أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي، اليوم، عن استحواذها على حصة ملكية إضافية بنسبة 30% في صفقة بلغت قيمتها 1.1 مليار درهم (ما يعادل 300 مليون دولار أميركي) في شركة «جلوبال فيدر شيبينغ»

(«جي إف إس»)، أحد أكثر أصولها الاستراتيجية، لترتفع بذلك حصتها الإجمالية في الشركة إلى 81%.

وكانت المجموعة قد استكملت في فبراير 2024 الاستحواذ على حصة 51% في شركة «جلوبال فيدر شيبينغ» التي تتخذ من دبي مقرّاً لها، والتي تُعد رابع أكبر شركة شحن إقليمي للحاويات في العالم من حيث الطاقة الاستيعابية، مع منح المجموعة حق خيار شراء يمكنها ممارسته بحلول ديسمبر 2026 لزيادة حصص ملكيتها.

وقامت المجموعة بممارسة حق خيار الشراء هذا عند القيمة المؤسسية ذاتها المحددة في عام 2024، والبالغة 3.67 مليار درهم (ما يعادل مليار دولار أميركي). وسيتم تمويل عملية الاستحواذ عبر مزيج من الديون وصفقات تسييل الأصول.

وشهدت أعمال مجموعة موانئ أبوظبي في مجال الشحن الإقليمي للحاويات، القائمة على نقل البضائع عبر استخدام سفن متوسطة وصغيرة الحجم بين مراكز العبور الرئيسية والموانئ الأصغر حجماً، نمواً متسارعاً منذ إطلاقها الأولي في عام 2020، فيما تُعد شركة «جي إف إس» من بين الأصول الأكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية للمجموعة، حيث نجحت الشركة، رغم التحديات التي شهدها القطاع البحري، في الحفاظ على خطوط الربط التجاري وتوسيعها، في الوقت الذي انسحبت فيه شركات تشغيل أخرى، مما ضمن التدفق المستمر والآمن لبضائع المتعاملين في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب خدمة مناطق شبه القارة الهندية، والبحر الأحمر، والشرق الأقصى، والبحر الأبيض المتوسط، وأفريقيا، مما يرسّخ دور مجموعة موانئ أبوظبي كممكّن موثوق للتجارة في أوقات تقلبات الأسواق.

ونجحت الشركة، بفضل هذه الجهود، في توسيع النطاق الجغرافي للمجموعة، وقاعدة متعامليها، وربط محطاتها بمجموعة أوسع من الاقتصادات الواعدة، مع ترسيخ حضورها في البحر الأحمر والخليج العربي.

وستسهم زيادة حصة المجموعة إلى 81% في تعزيز قدرة مجموعة موانئ أبوظبي على توليد تدفقات نقدية، وإتاحة تحقيق مستويات أكبر من التحكم الاستراتيجي والتشغيلي على هذا الأصل الجوهري، مما يمكّنها من تحقيق تكامل أعمق مع قطاعات أعمالها التي تضم الموانئ، والمدن الاقتصادية، والخدمات اللوجستية.

وسيؤدّي هذا بدوره إلى ترسيخ وتطوير حلول التجارة والخدمات اللوجستية المتكاملة والشاملة التي تقدمها مجموعة موانئ أبوظبي لمتعامليها حول العالم.

وقال الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، إن المجموعة تؤكد، عبر الاستحواذ على حصة إضافية بنسبة 30% في «جلوبال فيدر شيبينغ، التزامها الراسخ بالاستثمار في واحدة من أهم أصول محفظة أعمالها المتكاملة وأفضلها أداءً.

وأضاف أن الشركة ساهمت في توسيع نطاق حضور المجموعة في أسواق جديدة وتقريبها أكثر من متعامليها، عبر ربط موانئها بمزيد من الاقتصادات، عبر البحر الأحمر والخليج العربي، في وقت تُعد فيه روابط التجارة الموثوقة ذات أهمية قصوى، كما تتيح زيادة حصة المجموعة في الشركة ترسيخ تكاملها ضمن محفظة أعمال المجموعة، وفتح آفاق جديدة للنمو في قطاع الشحن.

أخبار ذات صلة

وأكد الشامسي أن هذه الخطوة ستعزّز مكانة المجموعة وتحقق رؤيتها الرامية لتمكين التجارة لشركائها وأصحاب العلاقة، بما يتماشى مع توجيهات القيادة الرشيدة.

من جانبه قال أمير مغامي، الرئيس التنفيذي لشركة «جلوبال فيدر شيبينغ»، إن الشركة تشهد اليوم خطوة على قدر كبير من الأهمية، وذلك مع تنامي مستويات اندماجها تحت مظلة مجموعة موانئ أبوظبي، الأمر الذي يُعزّز أواصر الشراكة الراسخة مع المجموعة، لافتاً إلى أنه مع استمرار قطاع الشحن في التكيف مع تحديات السوق، فقد أتاح الدعم الذي قدّمته مجموعة موانئ أبوظبي للشركة مواصلة توسيع نطاق خدماتها بثبات وتنمية أسطولها.

وخلال عام 2025، نجحت «جلوبال فيدر شيبينغ» في مناولة 2.8 مليون حاوية نمطية «قياس 20 قدماً»، وقامت بأكثر من 700 رحلة عبر 89 ميناء في 54 دولة.

كما نجحت الشركة، منذ استحواذ المجموعة على حصة 51% فيها في فبراير 2024، في تسجيل إجمالي تراكمي للأرباح، قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك، تخطّى 1.8 مليار درهم «ما يعادل 500 مليون دولار أميركي».

وإلى جانب «سفين فيدرز» و«ترانسمار»، تُشكّل «جلوبال فيدر شيبينغ» الركيزة الرئيسية لأعمال الشحن الإقليمي للحاويات في المجموعة، حيث توفر خدمات أساسية لحركة نقل البضائع من دولة الإمارات وإليها.

وسجّل إجمالي إيرادات الشحن الإقليمي للحاويات خلال عام 2025 زيادة بنسبة 17% على أساس سنوي، مقارنة بعام 2024، مما ساهم في توسيع الحضور العالمي وتأدية دور رئيسي في المنظومة التجارية للمجموعة التي تشمل قطاعات الموانئ، والمدن الاقتصادية والمناطق الحرة، والقطاع البحري والشحن، والقطاع اللوجستي، والقطاع الرقمي.

يُذكر أن القطاع البحري والشحن التابع للمجموعة سجّل خلال عام 2025 نمواً في إجمالي إيراداته بنسبة 33% ليصل إلى 10.7 مليار درهم، في حين شهدت أرباح القطاع قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك نمواً بنسبة 25% على أساس سنوي لتصل إلى 2.5 مليار درهم.

وبالمُجمل، نجح القطاع البحري والشحن في المساهمة بنسبة 51% من إيرادات مجموعة موانئ أبوظبي، و45% من أرباح المجموعة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك.

طباعة