أبوظبي (الاتحاد)
اختتمت Hub71 اليوم، فعاليات «الأثر 2026»، التي أقيمت هذا العام تحت شعار «جوهر الأثر - Impact Defined»، مؤكدة عبر جلساتها النقاشية رؤيتها الاستراتيجية لترسيخ مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً لريادة الأعمال والتكنولوجيا، من خلال بناء منظومات قطاعية متكاملة تجمع رأس المال والمواهب والشراكات والأطر التنظيمية، بما يعزز نمو الشركات الناشئة القائمة على الابتكار والتقنيات المستقبلية.
وأكد المشاركون من فريق Hub71 أن برنامج +Hub71 يشكل ركيزة محورية لهذا التوجه، باعتباره نموذجاً يقوم على إنشاء مراكز تخصصية داخل المنظومة، لكل منها برامجها المستقلة وشركاؤها المتخصصون في مجالات السوق ورأس المال والمواهب والتنظيم، إلى جانب منظومة تشغيلية متكاملة، وأجندة تسويقية، وحملات إعلامية، وتقويم فعاليات مخصص لكل قطاع، بما يرسخ بيئات أعمال متخصصة قادرة على تسريع النمو واستقطاب الاستثمارات النوعية.
وأوضحوا أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحدث توجهات +Hub71، انسجاماً مع التحولات العالمية المتسارعة، مؤكدين أنه يشكل ركيزة أساسية لتعزيز القدرات البشرية وتطويرها، ويجسد في الوقت ذاته توجهاً استراتيجياً للمنظومة نحو استقطاب الشركات الناشئة المتخصصة في هذا المجال أو التي يعتمد نموذج أعمالها عليه بصورة جوهرية.
و استعرض المشاركون مسيرة توسع +Hub71 عبر قطاعات استراتيجية متعددة، بدءاً من إطلاق أولى مبادراتها في قطاع الأصول الرقمية وتقنيات البلوك تشين، مستفيدة من البيئة التنظيمية المتقدمة التي وفرتها أبوظبي لاستقطاب الشركات العاملة في هذا المجال.
كما تناولوا نجاح +Hub71 في تأسيس منظومة متخصصة لتكنولوجيا المناخ تزامناً مع استضافة دولة الإمارات لمؤتمر COP28، من خلال تصميم برامج متخصصة واستقطاب الشركاء وإطلاق المبادرات والترويج لها عالمياً، وصولاً إلى توسعها في قطاع علوم الحياة.
واستعرض صندوق الإمارات للنمو خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن اليوم الختامي لفعالية «الأثر 2026»، المقومات التي تمكن الشركات من تحقيق التوسع المستدام، ودور رأس المال المخصص للنمو في تعزيز جاهزية الشركات للانتقال إلى مراحل أكثر نضجاً، إلى جانب المزايا التنافسية التي توفرها دولة الإمارات بوصفها منصة استراتيجية لانطلاق الشركات نحو الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأكد خليفة الهاجري، الرئيس التنفيذي في صندوق الإمارات للنمو، أن دولة الإمارات أرست على مدى سنوات منظومة اقتصادية وهيكلية متكاملة قائمة على رؤية طويلة الأمد، مشيراً إلى أن الموقع الذي تحتله الدولة ضمن المنظومة المالية العالمية يمثل إحدى أبرز مزاياها التنافسية، ويمنح الشركات المنطلقة منها فرصاً استثنائية للنفاذ إلى الأسواق والاستفادة من التدفقات الاستثمارية العالمية.
وأشار في هذا السياق إلى برنامج «عملية 300 مليار» لا يمثل مبادرة مؤقتة بل سياسة اقتصادية طويلة الأجل، موضحاً أن الناتج الصناعي ارتفع من 100 مليار درهم في عام 2021 إلى 190 مليار درهم بحلول عام 2024، مع استهداف الوصول إلى 300 مليار درهم خلال السنوات الأربع أو الخمس المقبلة، مؤكداً أن الشركات الصناعية التي تقود هذا النمو تتطلع إلى التعاون مع شركات النمو، وأن الوصول إلى مرحلة التوسع هو ما يؤهل الشركات للاستفادة من هذه الفرص والمساهمة في تحقيق مستهدفات الاقتصاد الوطني.
