أبوظبي (الاتحاد)
أعلن مركز أبوظبي الدولي للتحكيم (arbitrateAD) عن تحقيق نمو ملحوظ بنسبة 38% في عدد قضايا التحكيم التي أدارها بين عامه التشغيلي الأول والثاني، ما يعكس الثقة المتزايدة
التي يوليها مجتمع الأعمال للمنظومة المتطورة لتسوية النزاعات التي تقدمها إمارة أبوظبي، ويعزز مكانتها كوجهة عالمية رائدة في مجال التحكيم التجاري ووسائل تسوية النزاعات البديلة.
ووفقاً للتقرير الدوري الأول للمركز الذي يغطي الفترة من 2024 إلى 2026، شهدت إمارة أبوظبي إقبالاً متزايداً من الشركات والمؤسسات لاعتمادها كبيئة موثوقة لتسوية النزاعات. ويعود ذلك إلى الإطار المؤسسي المتقدم الذي توفره الإمارة، والذي يتميز بالوضوح الإجرائي، والاستقرار التشريعي، والالتزام بأفضل الممارسات الدولية. يأتي هذا بالتزامن مع النمو السريع في الأنشطة التجارية والاستثمارية العابرة للحدود.
ومنذ تأسيسه في فبراير 2024 من قبل غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، تولّى المركز إدارة 105 قضايا شملت مجموعة متنوعة من النزاعات التجارية، بالإضافة إلى مهام مرتبطة بسلطات التعيين. وقد شهد المركز زيادة ملحوظة في حجم القضايا بين عامي التشغيل الأول والثاني، مما يعكس الثقة المتزايدة بكفاءة المركز وفعالية منظومته في إدارة إجراءات تسوية النزاعات.
كما أشار التقرير إلى ارتفاع متوسط قيمة النزاعات بنسبة 19%، حيث استحوذ قطاعا الإنشاءات والعقارات على أكثر من ثلثي إجمالي القضايا. بالإضافة إلى ذلك، شملت النزاعات قطاعات أخرى مثل التجارة، والطاقة، والخدمات المهنية، مما يعكس تنوع القطاعات الاقتصادية التي تعتمد على أبوظبي كمركز موثوق وفعّال لتسوية النزاعات التجارية.
وفي إنجاز دولي بارز، حصل مركز أبوظبي الدولي للتحكيم على جائزة «Institution that Impressed the Most» ضمن جوائز Global Arbitration Review (GAR) لعام 2025. وقد أشادت الجهة المنظمة بتشكيل محكمة تحكيم رفيعة المستوى، بالإضافة إلى تعيين رئيس جديد ومسجّل جديد للمركز، مما يعزز مكانته بين أبرز مؤسسات التحكيم الدولية الحديثة.
وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، واصل المركز تطوير منظومته التنظيمية، حيث أطلق قواعد تعيين المحكّمين وقواعد الوساطة في يناير 2026، استكمالاً لقواعد التحكيم التي أُطلقت عام 2024. كما أطلق المركز النسخة العربية من قواعد التحكيم في نوفمبر 2025، مما يسهم في تعزيز إمكانية الوصول للمستخدمين الناطقين باللغة العربية في المنطقة.
وقال الدكتور علي سعيد بن حرمل الظاهري، رئيس مجلس إدارة مركز أبوظبي الدولي للتحكيم (arbitrateAD): استطاع مركز أبوظبي الدولي للتحكيم، خلال فترة زمنية قصيرة، أن يرسخ مكانته كمؤسسة حديثة تحظى بثقة متزايدة على المستويين الإقليمي والدولي، هذا النجاح يعكس التزام أبوظبي ببناء مؤسسات ترتكز على الاستقرار، الشفافية، وأفضل الممارسات العالمية.
وأضاف: لا يقتصر دور المركز على إدارة النزاعات فقط، بل يشكل ركيزة أساسية ضمن البنية القانونية والمؤسسية التي تدعم مكانة أبوظبي كمركز عالمي للتجارة والاستثمار والتمويل، في ظل التوسع المستمر للأنشطة الاقتصادية العابرة للحدود.
ومن جانبها، قالت ماريا شديد، رئيسة محكمة التحكيم التابعة للمركز: الثقة التي منحها الأطراف من مختلف أنحاء المنطقة والعالم لمركز أبوظبي الدولي للتحكيم تؤكد نجاح رؤيته المؤسسية وكفاءة أدائه، فالاستقلالية المؤسسية، والشفافية في الإدارة، وتقديم قرارات تستند إلى الخبرة وقابلة للتنفيذ، تمثل مبادئ راسخة تحكم جميع القضايا والخدمات التي يقدمها المركز.
وأكدت ماريا مزاوي، أمين السجل بالمركز، أن نجح مكتب إدارة القضايا خلال فترة وجيزة في إرساء منظومة تشغيلية تتسم بالكفاءة والانضباط والتركيز على احتياجات المستخدمين، مما يترجم الرؤية المؤسسية للمركز إلى تجربة عملية موثوقة وفعّالة«.
وأوضح التقرير تنامي عدد الحضور الدولي للمركز من خلال مشاركته في أبرز المنتديات العالمية المتخصصة بالتحكيم، وإبرام شراكات مؤسسية جديدة. كما نظم المركز النسخة الأولى من»قمة محكمة arbitrateAD"، التي جمعت نخبة من الخبراء والممارسين وأعضاء المحكمة بهدف تعزيز الحوار وتبادل المعرفة وترسيخ مبادئ الشفافية.
وأكد التقرير الدوري الأول لمركز أبوظبي الدولي للتحكيم التزامه الراسخ بقيم الاستقلالية، الشفافية، الخبرة، والكفاءة. هذا الالتزام يدعم طموح أبوظبي في ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية رائدة في مجالات التحكيم وتسوية النزاعات البديلة، ويعزز تنافسية بيئة الأعمال والاستثمار في الإمارة.
