أبوظبي (الاتحاد)
كشفت هيئة سوق المال، عن تحقيق أداء متميز ونتائج قوية عبر أبرز المؤشرات التنظيمية والسوقية الرئيسة خلال عام 2025، وفقاً للتقرير السنوي لـ«الهيئة» 2025، الذي أظهر توسعاً نوعياً في
نمو عدد الشركات والأنشطة المرخصة خلال العام الماضي.
وبحسب التقرير، منحت «الهيئة» 81 ترخيصاً جديداً لشركات العام الماضي ليبلغ عدد الشركات المرخصة القائمة 244 شركة، بالإضافة إلى 252 نشاطاً جديداً مرخصاً، ومنح 916 موافقة واعتماد، في حين بلغ عدد الصناديق المرخصة الجديدة 37 صندوقاً، مقارنة بـ 18 صندوقاً في عام 2024، بنمو نسبته 106% ليرتفع إجمالي الصناديق المحلية المرخصة إلى 76 صندوقاً.
وشهدت «الهيئة» إصدار 11 قراراً وتشريعاً جديداً خلال 2025، واعتماد 8 ضوابط للأسواق وإعداد والمشاركة في إعداد 6 قوانين ولوائح اتحادية، وإعداد ومراجعة 44 عقداً ومذكرة تفاهم، إلى جانب حصولها على 12 شهادة آيزو.
وفي جانب دورها في حماية المستثمر وتعزيز الانضباط السوقي قامت «الهيئة» باتخاذ 324 إجراءً رقابياً شملت 99 إنذاراً وإحالة 44 حالة للنيابة العامة و82 تنبيهاً وإصدار 4 توجيهات وفرض 73 غرامة مالية وحالتين إيقاف عن التداول.
أداء استثنائي
وشهد عام 2025 زخماً كبيراً في نشاط الإدراج وتنوع أدوات التمويل، حيث بلغت القيمة الإجمالية لإدراجات الأسهم نحو 14.53 مليار درهم، توزعت بين 7.29 مليار درهم عبر الاكتتاب العامة، و 7.24 مليار درهم كإدراجات مباشرة، كما سجلت الأسواق إدراج 4 شركات جديدة.
وبلغ صافي تدفقات استثمار أجنبي في الأسواق المالية 18.7 مليار درهم، وصافي تدفقات استثمار مؤسسي 1.17 مليار درهم، فيما بلغ متوسط التداول اليومي في الأسواق 2.2 مليار درهم، بواقع 1.5 مليار درهم متوسط تداول يومي في سوق أبوظبي للأوراق المالية 0.69 مليار درهم في سوق دبي المالي.
صناديق الاستثمار
وقال وليد سعيد العوضي، الرئيس التنفيذي لهيئة سوق المال: «شكل عام 2025 محطة متقدمة في مسيرة هيئة سوق المال، حيث تجسدت فيه توجيها القيادة الرشيدة ورؤيتها الطموحة في تعزيز مكانة الدولة مركزاً مالياً إقليمياً وعالمياً يتمتع بأعلى معايير النزاهة والشفافية والاستقرار».
وأوضح: شهدت البيئة التنظيمية حراكاً نوعياً، شمل تحديث الأطر التشريعية وتنظيم الأنشطة المالية المستحدثة، وتطوير قواعد الحوكمة، وتعزيز التكامل الرقابي مع الجهات المحلية والدولية، فضلاً عن توسيع شبكة الشراكات المؤسسة، بما يعزز الاعتراف المتبادل، ويرسخ حضور الدولة ضمن المنظومة العالمية لأسواق المال، ويعكس ثقة المجتمع الرقابي الدولي في البيئة التنظيمية.
وأضاف: «عملنا خلال هذا العام ضمن إطار استراتيجي واضح يوازن بين التطوير التشريعي، وتعزيز كفاءة الرقابة ودعم الابتكار، بما يضمن استدامة النمو، وترسيخ الثقة في الأسواق المالية، وسنواصل العمل لتعزيز جاهزية الأسواق المالية، وترسيخ ثقة المستثمرين، وضمان استمرار ريادة دولة الإمارات في بناء منظومة مالية متطورة».
وأظهر التقرير التزاماً عالياً بالانضباط المؤسسي، حيث بلغت نسبة الإفصاح عن تقارير الحوكمة 98.31% من قبل الشركات الملزمة. وفي إطار حرص «الهيئة» على حماية الحقوق، نجحت «الهيئة» في استرداد مبالغ للمستثمرين بقيمة 10.8 مليون درهم.
