يوسف العربي (أبوظبي)
تُجسّد منصة «اصنع في الإمارات 2026» الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات في ترسيخ قطاع صناعي متين ومستدام، حسب رؤساء تنفيذيين لشركات عارضة.
وأكد هؤلاء لـ «الاتحاد» أن الدورة الخامسة
من الحدث، التي تنطلق في العاصمة أبوظبي اليوم، تبعث برسالة قوية وواضحة إلى العالم لتأكيد مرونة القطاع الصناعي في الدولة. وأوضحوا أن المنصة استراتيجية تتجاوز بكثير كونها معرضاً صناعياً، إذ تعمل على تعزيز حضور المصنّعين الإماراتيين، وترسيخ طموح دولة الإمارات في تحقيق التنافسية العالمية لقطاعها الصناعي. وأضافوا: تُعد المنصة إحدى أهم المبادرات الوطنية التي تُجسّد رؤية دولة الإمارات لتعزيز مكانتها مركزاً صناعياً عالمياً، وتسريع مسيرة التنويع الاقتصادي ضمن أهداف «مشروع 300 مليار».
وأشاروا إلى أن «اصنع في الإمارات» باتت أبرز المحركات الرئيسية الداعمة لنمو القطاع الصناعي في الدولة، حيث توفر منصة عالمية متكاملة تجمع بين الاستثمار والتصنيع والابتكار تحت مظلة واحدة وتتيح المبادرة للشركات الوطنية استعراض قدراتها، ومنتجاتها، وتعزيز حضورها ضمن المنظومة الصناعية المتطورة في الدولة.
وعلى مدى أربعة أيام، ستترجم «اصنع في الإمارات 2026» أجندة المرونة الصناعية التي عزّزتها قرارات مجلس الوزراء إلى نتائج تجارية ملموسة، من خلال الإعلان عن فرص شراء وطنية نوعية، وتسريع توطين مجموعة من المنتجات الحيوية، بما يدعم مستهدفات الدولة في إحلال الواردات، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد على المستوى الوطني.
وتستضيف وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الحدث، بالتعاون مع وزارة الثقافة، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وشركة أدنوك، وشركة العماد القابضة، وتنظّمها مجموعة «أدنيك»، حتى 7 مايو في مركز أدنيك أبوظبي، لتقدم نموذجاً عملياً لجهود تعزيز المرونة الصناعية في دولة الإمارات.
يأتي ذلك في الوقت الذي حقق فيه القطاع الصناعي حصاداً استثنائياً منذ إنشاء وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، حيث بلغت مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي للإمارات في 2025، أكثر من 210 مليارات درهم، فيما تمت إعادة توجيه 473 مليار درهم للاقتصاد عبر «برنامج المحتوى الوطني».
ركيزة أساسية
قال حمد المرر، العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إيدج»: بالنسبة لمجموعة إيدج، تُمثّل منصة «اصنع في الإمارات» ركيزة أساسية لدعم مسار التوطين وتعزيز القيمة الاقتصادية داخل الدولة، فقد بلغت مساهمتنا في المحتوى الوطني خلال عام 2025، نحو 596 مليون درهم «ما يعادل 162 مليون دولار»، وهو ما يعكس التكامل الواضح بين تطوير الصناعات الدفاعية، وتعزيز الاقتصاد الوطني، وفي إطار التزامنا بتحقيق مستهدفات مشروع 300 مليار، ونواصل بناء قاعدة صناعية دفاعية متقدمة تعزز القدرات السيادية وترفع مستوى المحتوى المحلي، بما يرسخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتكنولوجيا، ومصدّراً للمنتجات الدفاعية المصنّعة محلياً.
وأضاف: «في دورة هذا العام، يسرّنا الإعلان عن عدد من الشراكات الاستراتيجية التي تُركز على توطين عدد من الأنظمة الفرعية الحيوية لدينا، وهو توجُّه يمثل أولوية متنامية ضمن استراتيجيتنا لتوسيع التصنيع المحلي داخل الإمارات، كما تعكس هذه الاتفاقيات قوة العلاقات التي طورتها (إيدج) مع شركائها من داخل الدولة وخارجها، والذين ينظرون إلى الإمارات كبيئة مثالية للاستثمار والتطوير والتصنيع المشترك، وهذا المستوى من الثقة من شركائنا الدوليين يعكس مصداقية مجموعة إيدج وما نجحنا في بنائه في دولة الإمارات».
تنافسية عالمية
من جهته، قال عمر البوسعيدي، الرئيس التنفيذي لشركة المستقبل لصناعات الأنابيب «FPI»: منصة «اصنع في الإمارات 2026» استراتيجية تتجاوز بكثير كونها معرضاً صناعياً، إذ تعمل على تعزيز حضور المصنّعين الإماراتيين وترسيخ طموح دولة الإمارات في تحقيق التنافسية العالمية لقطاعها الصناعي، وبالنسبة لشركة المستقبل لصناعة الأنابيب، تجسّد مشاركتنا في هذا الحدث التزامنا الراسخ بإيجاد قيمة محلية حقيقية وتطوير التصنيع المتقدم ودعم النمو القائم على التصدير انطلاقاً من دولة الإمارات.
وأضاف: «نُثمّن دور وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في جمع الأطراف المعنية بالقطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الصناعية الوطنية، وتوفير المنصات التي تُبرز المصنّعين القائمين في دولة الإمارات على الساحة الدولية، حيث تُسهم هذه المبادرة في تسليط الضوء على التميّز الصناعي الذي تشهده الدولة، ونُقدّر استمرار التعاون والتنسيق مع الوزارة في دعم حضور الشركات الصناعية الوطنية، وتعزيز قدرتها التنافسية».
خطط ومشاريع
بدوره، قال هاني التنير، الرئيس التنفيذي للقطاع الصناعي في مجموعة المسعود، إن مشاركة الشركة في فعاليات منصة «اصنع في الإمارات» تكتسب أهمية كبيرة، حيث تتيح استعراض خطط ومشاريع المجموعة في القطاع الصناعي، وشرحها بالتفصيل، فضلاً عن تحديد وبحث فرص تصنيعية جديدة من خلال الحدث.
وتابع: «تفتخر شركة المسعود بريادتها في التنمية الصناعية بدولة الإمارات على مدى عقود، حيث تواصل الشركة سعيها الدؤوب لاكتشاف الفرص المتاحة لتعزيز القاعدة الصناعية للدولة من خلال مشاركتها وشراكاتها، ونحن ملتزمون تماماً بتوجيهات الحكومة الرامية إلى تحقيق قيمة مضافة أكبر محلياً من خلال التصنيع، سواء بشكل مباشر أو بالشراكة مع كبرى الشركات العالمية، لخدمة مختلف القطاعات، ويشمل ذلك التصنيع المحلي لقطاع الطاقة والمرافق العامة والقطاعات الصناعية الأخرى في الدولة».
وحول أبرز القطاعات الصناعية التي تعمل بها المجموعة، قال التنير: «تشمل القطاعات التي نعمل فيها أو نتطلع إلى دخولها: النفط والغاز، والطاقة والمياه، والتطبيقات الصناعية الأوسع نطاقاً، ونعمل حالياً في مجال التصنيع المتخصص لقطاعي البناء والإسكان، بالإضافة إلى وحدات متخصصة في النفط والغاز، وقطاع المرافق العامة بشكل عام».
حلول تقنية
أكدت أمل الشاذلي، رئيسة «شنايدر إلكتريك» لمنطقة الخليج، أن منصة «اصنع في الإمارات 2026»، تُجسّد الرؤية الاستراتيجية الطموحة والواثقة لدولة الإمارات لصياغة مستقبل مزدهر لقطاعها الصناعي.
وأضافت: «اليوم وفي دورتها الخامسة، ستجمع منصة (اصنع في الإمارات) كبريات الشركات المحلية والعالمية، وستطلق مبادرات نوعية، مثل منصة الذكاء ومنصة الجيل الصناعي المقبل؛ بهدف ترسيخ مكانة الدولة مركزاً صناعياً عالمياً بحلول عام 2031».
وتابعت: «نحن في (شنايدر إلكتريك)، حريصون على المشاركة في (اصنع في الإمارات)، بوصفنا شريكاً عالمياً موثوقاً في تكنولوجيا الطاقة وأنظمتها المتكاملة والمدمجة والذكية، للمساهمة في دعم الإنتاج الصناعي، ودمج أذكى الحلول في بنيته ومنشآته، وترسيخ ركائز مرونة الطاقة، وتوفير كل المقومات التي تعزّز جاهزية شبكاتها وأنظمتها واستباقيتها، واستعدادها للمستقبل في الصناعات المختلفة، وفي القطاعات المرتبطة بها أيضاً».




