أحمد عاطف (القاهرة)
أنهت أسواق المال العالمية أسبوعها على أداء متباين يميل إلى الإيجابية في وول ستريت وآسيا، بينما ظلت الأسواق الأوروبية تحت ضغط الحذر المرتبط بالطاقة والتضخم، وسط معادلة
معقّدة تجمع بين قوة أرباح الشركات، واستمرار اضطرابات النفط، وتزايد حساسية المستثمرين لتحركات البنوك المركزية.
وشهد الأسبوع عدة أحداث اقتصادية، أبرزها قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بالإبقاء على سعر الفائدة كما هي في نطاق 3.50% و3.75%، وسط انقسام داخلي بشأن مخاطر التضخم.
«داو جونز»
وفي وول ستريت، أغلق مؤشر «داو جونز» عند 49.499.27، نقطة، متراجعاً 0.31% في جلسة الجمعة الماضية، وسجّل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مستوى إغلاق قياسياً عند 7.230.12 نقطة، بارتفاع أسبوعي 1.08%، وكذلك مؤشر ناسداك المركّب الذي ارتفاع أسبوعياً 1.27% إلى مستوى 25.114.44 نقطة، كما صعد مؤشر داو جونز الصناعي 0.8%.
وحقق «ناسداك المركّب» و«ستاندرد آند بورز 500» سادس مكسب أسبوعي على التوالي، في أطول سلسلة صعود منذ أكتوبر 2024، بدعم من نتائج قوية للشركات بقطاع التكنولوجيا، إذ تلقّى السوق دعماً من نتائج شركات كبرى وتوقعات إيجابية.
وأظهرت تقديرات الأرباح أن شركات «ستاندرد آند بورز 500» تتجه لتحقيق نمو سنوي في أرباح الربع الأول بنحو 27.8%، وهو أعلى معدل منذ الربع الأخير من عام 2021، كما أظهرت بيانات رويترز أن 83% من الشركات التي أعلنت نتائجها حتى الآن تجاوزت توقعات الأرباح.
رغم ذلك يظل الحذر سائداً في السوق الأميركية، وسط مخاوف عودة التوترات السياسية واضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع أسعارها، مما يهدّد بتعقيد مسار التضخم والفائدة.
أوروبا
وأغلقت الأسواق الأوروبية أسبوعاً قصيراً بسبب عطلة عيد العمال في عدد من البورصات الرئيسية، وسط أداء متفاوت للمؤشرات الكبرى.
وسجّل مؤشر «فايننشال تايمز 100» البريطاني 10.363.93 نقطة، متراجعاً 0.14%، كما خسر «كاك 40» الفرنسي على أساس أسبوعي بنسبة 0.64%، بينما ارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.3% خلال الأسبوع.
كما أظهرت تداولات منتصف الأسبوع أن مؤشر ستوكس 600 الأوروبي ارتفع 1.4% يوم الخميس الماضي إلى 611,28 نقطة، محققاً أفضل مكسب شهري منذ أكثر من عام، قبل أن تحدّ عطلة الجمعة من نشاط الأسواق القارية.
وتبقى الأسواق الأوروبية أكثر حساسية من غيرها لتداعيات الطاقة، بعدما أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة من دون تغيير.
آسيا
وتباين أداء المؤشرات الآسيوية، إذ أنهى مؤشر «نيكاي 225» الياباني تعاملاته عند 59.513.12 نقطة، بارتفاع طفيف 0.18%، وبنفس النسبة تقريباً ارتفع هانغ سنغ في هونغ كونغ على أساس أسبوعي، وصعد مؤشر شنغهاي المركب خلال الأسبوع بنسبة 0.76% عند 4.112.16 نقطة.
ويعكس هذا الأداء حالة موازنة بين دعم مكاسب التكنولوجيا عالمياً من جهة، والقلق من العملات والطاقة وتباطؤ بعض مؤشرات الطلب من جهة أخرى.
وظلّ الين في قلب اهتمام المستثمرين في اليابان، بعد تحركات حادة أمام الدولار وتجدُّد التكهنات بشأن تدخل السلطات لدعم العملة، في وقت يزيد فيه ارتفاع النفط أعباء الاقتصاد الياباني المعتمد على واردات الطاقة.
أما في الصين وهونغ كونغ، فبقيت الأسواق تحت تأثير مزيج من الحذر الجيوسياسي وتقييمات المستثمرين لأسهم التكنولوجيا والنشاط الصناعي.
