أكد معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، رئيس لجنة الإمداد والنقل، أن منظومة النقل وسلاسل الإمداد في دولة الإمارات تواصل عملها بكفاءة واستقرار، مدعومةً بنهج وطني متكامل يقوم
على الاستباقية والتكامل والجاهزية المستقبلية.
وقال معاليه، إن استمرارية منظومة النقل وسلاسل الإمداد تعكس مرونة عالية في مواجهة التحديات الإقليمية، وتعزز كفاءة تدفق السلع، مشيراً إلى أن ذلك تحقق عبر بنية تحتية مرنة تدعم استدامة سلاسل الإمداد، بجانب تنوع وتكامل قنوات النقل بين البحري والبري والسككي.
وأوضح أنه منذ بداية الأحداث الجيوسياسية في المنطقة بلغت مناولة الحاويات أكثر من 262 ألف حاوية، بجانب تشغيل نحو 4,800 شاحنة يومياً لدعم الربط بين الموانئ. ومتابعة نحو 1,200 سفينة داخل مياه الدولة من حيث الإمداد والخدمات.
وأشار، إلى أن تعزيز الربط بين موانئ ساحل الخليج والساحل الشرقي يتم عبر شبكة متكاملة من الشاحنات، مدعومة بحزمة تسهيلات تضمنت رفع قيود الحركة والإعفاء من الرسوم، بجانب تعاون إقليمي ودولي فاعل أسهم في ضمان استمرارية تدفق السلع دون انقطاع.
وفيما يتعلق بآليات إدارة المنظومة، أوضح معاليه، أنها تُدار عبر لجنة الإمداد والنقل ضمن إطار عمل وطني متكامل، يعتمد على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص، وتنسيق جهود أكثر من 20 جهة اتحادية ومحلية وتشغيلية، وفق حوكمة واضحة لترتيب الأولويات، بما يكفل استدامة وكفاءة تدفق الإمدادات، فضلاً عن تحقيق ربط تشغيلي مباشر بين الموانئ والمنافذ البرية وشبكة السكك الحديدية.
وأكد أن الفريق الوطني المختص بقطاع الإمداد والنقل يلعب دوراً محورياً في المرحلة الراهنة ، من خلال فرق تشغيلية متخصصة في الانسيابية والبيانات والخدمات اللوجستية، حيث يتولى تشغيل غرفة عمليات وطنية على مدار الساعة، ورصد حركة الشحنات بشكل لحظي، وتحديد أولويات دخول وخروج السفن بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد، بجانب معالجة التحديات التشغيلية بشكل فوري، وإعادة توزيع المسارات وفق مستويات الضغط التشغيلي، مع تنسيق مباشر ومستمر مع الجهات والمشغلين.
وفيما يخص استثمارات الإمارات في البنية التحتية، أشار معاليه إلى أنها أسهمت بشكل كبير في رفع جاهزية منظومة الإمداد، حيث تم رفع الطاقة الاستيعابية لموانئ الساحل الشرقي إلى 20 ضعفا، وزيادة معدل الشاحنات اليومية إلى 30 ضعف الوضع السابق ، ورفع نقاط التبريد من 490 إلى ما يزيد 2,400 نقطة كهرباء، وزيادة عدد الرافعات ليصل إلى ما يزيد عن 30 رافعة، بجانب توفير مساحات تخزين إضافية تزيد عن 7 ملايين متر مربع ، وتخصيص مساحات لسفن الحمولات السائبة القادمة من دول الخليج إلى ميناء الفجيرة لتفريغ ما يزيد عن 2.8 مليون طن متري.
وحول التلاحم المجتمعي، أكد معاليه أن ما تشهده دولة الإمارات يعكس وعياً مجتمعياً راسخاً وثقة عالية بكفاءة المنظومة الوطنية، ويبرز شراكة متينة بين المجتمع والجهات الحكومية قائمة على الجاهزية والشفافية، مشيراً إلى أن تكامل الحكومة والقطاع الخاص يرسّخ نموذجاً متقدماً يعزز استدامة الخدمات ويكرّس التلاحم المجتمعي.
وأضاف أن ما يجسده مجتمع الإمارات من تلاحم استثنائي وروح وطنية مسؤولة محل تقدير واعتزاز، ويؤكد أن قوة الدولة تنبع من وعي مجتمعها وتكاتف أبنائه.
من جانبه، أكد محمد المنصوري، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون البنية التحتية والنقل، أن التسهيلات المرنة التي تم تقديمها لشركات النقل أسهمت بشكل مباشر في دعم القطاع اللوجستي وتعزيز كفاءته خلال المرحلة الحالية، بما يضمن استمرارية تدفق السلع بكفاءة وانسيابية.
وقال إن هذه التسهيلات شملت تفعيل المسارات والطرق البديلة، ورفع القيود على حركة الشاحنات بين الموانئ، بجانب التنسيق مع الجهات المحلية لرفع حظر عبور الشاحنات على الطرق، ما أسهم في تسريع عمليات النقل وتقليل زمن الرحلات.
وأوضح سعادته، أنه تم إعفاء رسوم البوابات على مسارات الربط بين الساحل الشرقي وبقية الموانئ، بجانب تفعيل الممرات الجمركية لتسريع إجراءات التخليص وتقليل زمن العبور، فضلاً عن تبسيط إجراءات دخول المركبات على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، بما يشمل السماح بدخول المركبات الفارغة.
وفيما يتعلق بأداء المنظومة المينائية، لفت إلى أن ما تشهده العمليات في الموانئ منذ بداية مارس الماضي مؤشراً لافتاً على كفاءة وجاهزية الموانئ في الدولة، مؤكداً أن المنظومة المينائية في دولة الإمارات تتميز بمقومات متكاملة تعزز قدرتها على الاستجابة لمختلف المتغيرات.
وأضاف أن هذه المقومات تشمل سعة تشغيلية متقدمة وقابلة للتوسع، مكّنت الموانئ من استيعاب الزيادات بكفاءة، بجانب التكامل التشغيلي مع شبكة السكك الحديدية والمنافذ البرية، بما يضمن انسيابية حركة البضائع، فضلاً عن الجاهزية التشغيلية العالية المدعومة بخطط استباقية ومسارات بديلة، ومرونة تشغيلية تمكّن من التعامل مع الزيادات المفاجئة بكفاءة.
وأكد وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون البنية التحتية والنقل، أن هذه الجهود تعكس تكامل الأدوار بين الجهات المعنية، وتسهم في تعزيز تنافسية الدولة مركزا لوجستيا عالميا.
من جهته أكد الشيخ خالد بن عبدالله بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة، أن ما تحقق من انسيابية في العمليات اللوجستية يعكس مستوى متقدماً من تكامل العمل الوطني بين الجهات الاتحادية والمحلية والتشغيلية، مشيراً إلى أن هذا التكامل أسهم في تعزيز كفاءة موانئ الدولة واستدامة أدائها، وضمان استمرارية تدفق السلع والخدمات وفق أعلى معايير الجاهزية.
وأوضح، أن موانئ الساحل الشرقي تمثل ركيزة استراتيجية ضمن المنظومة الوطنية، وتعتبر أساس تنويع مسارات سلاسل الإمداد وترسيخ مكانة الدولة مركزا لوجستيا إقليميا ومحورا رئيسيا في حركة التجارة العالمية.
من ناحيته قال الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، إن الناقلات الوطنية تؤدي دوراً محورياً في دعم استمرارية سلاسل الإمداد، من خلال تعزيز قدرات النقل البحري وتوفير حلول لوجستية متكاملة تواكب المتغيرات العالمية، لافتاً إلى أن الجاهزية العالية للأسطول الوطني، بجانب المرونة التشغيلية، أسهمت في ضمان تدفق السلع بكفاءة واستقرار خلال الظروف الطارئة، بما عزز أمن الإمدادات وكرس موقع دولة الإمارات مركزا موثوقا للتجارة والنقل البحري على المستوى الدولي.
من جانبه أكد عبدالله بن دميثان، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، أن ما حققته دولة الإمارات من مؤشرات تشغيلية متقدمة، يعكس قدرتها على مواكبة التحولات المتسارعة في التجارة العالمية بكفاءة وجاهزية عالية.
وأوضح سعادته أن مرونة سلاسل الإمداد، وارتفاع معدلات مناولة الحاويات، وتعزيز الربط بين الموانئ، تجسد تكامل المنظومة اللوجستية الوطنية.
من جهته أكد شادي ملك، الرئيس التنفيذي لشركة قطارات الاتحاد، أن شبكة السكك الحديدية الوطنية الإماراتية، تمثل عنصراً محورياً في تعزيز تكامل منظومة النقل الوطنية في دولة الإمارات، حيث أسهمت في ربط الموانئ بالمنافذ البرية والمناطق اللوجستية بكفاءة عالية، ما عزز حركة التجارة في الدولة والمنطقة، وهو ما انعكس بوضوح منذ بدء تشغيل قطار البضائع في فبراير 2023، من خلال تحقيق العديد من الفوائد الاقتصادية ودعم النمو.
وأضاف أن هذه المساهمة الفاعلة تستمر في المرحلة الحالية، التي تشهد تعزيزاً للقدرات التشغيلية للشبكة الوطنية، بما يواكب النمو المتزايد في حركة الشحن ويعزز مكانة الدولة مركزا عالميا للخدمات اللوجستية.
