«صندوق النقد»: متوسط نمو اقتصاد الإمارات الأعلى خليجياً حتى 2031

الإمارات
الاتحاد الاماراتية

مصطفى عبد العظيم (أبوظبي)

أخبار ذات صلة
الدولة: علاقاتنا مع الإمارات شراكة استراتيجية متنامية

توقع صندوق النقد الدولي أن يسجل اقتصاد دولة الإمارات أعلى متوسط نمو بالناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بين اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الخمس المقبلة وحتى عام 2031 بمعدل يبلغ %4، وفقاً للبيانات الواردة في تقريره «آفاق الاقتصاد الإقليمي: الشرق الأوسط وآسيا الوسطى»، الذي تم استعراضه أمس على هامش اجتماعات الربيع في واشنطن.
ورفع الصندوق توقعاته لنمو اقتصاد الإمارات خلال العام المقبل 2027، بواقع %0.6 مقارنة مع توقعاته السابقة في أكتوبر الماضي ليصل إلى %5.3، ارتفاعاً من نمو متوقع للعام الجاري بنسبة %3.1، مرجحاً أن يرتفع معدل نمو الاقتصادات الخليجية من نمو مرجح هذا العام بنحو %2 إلى %4.8 في 2027، وأن يبلغ متوسط النمو لهذه الاقتصادات نحو %3.7 في 2031.
وتوقع الصندوق محافظة الإمارات على تحقيق فائض بالحساب الجاري خلال العامين الجاري والمقبل يعادل 11.4% من الناتج المحلي الإجمالي، مرجحاً أن يبلغ معدل التضخم هذا العام نحو 2.6% وأن يتراجع إلى 2.0% في العام المقبل.
وقال الدكتور جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، إنه بينما يتوقع الصندوق تسجيل 5 دول مصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى انكماشاً في النمو هذا العام، تواصل ثلاث دول خليجية هي دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، نموها، بالرغم من التباطؤ، وهو ما يعكس قدرة هذه الدول على الصمود.
ووصف أزعور، خلال استعراض نتائج «تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي: الشرق الأوسط وآسيا الوسطى» الصراع الحالي في الشرق الأوسط بأنه يعيد رسم خريطة النمو الإقليمي بنسب لم تشهدها الأسواق منذ عقود، حيث أدى توقف الملاحة في مضيق هرمز، أهم ممر عالمي للطاقة، إلى تعطل نحو خمس إمدادات النفط العالمية، وقرابة ربع تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم، ما دفع بأسعار خام برنت لتجاوز حاجز 100 دولار، وبلوغ ذروته 118 دولاراً قبل أن يتراجع عقب وقف إطلاق النار، في حين ارتفع الغاز الأوروبي بنحو 60%، متجاوزاً الطفرة التي تلت اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وحذر من أن ارتفاع تكلفة الغذاء بات يهدد أكثر سكان العالم عرضة للمخاطر، لاسيما الاقتصادات المعتمدة على استيراد الغذاء عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان ومنطقة جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء.

الموازنة العامة
كما توقع صندوق النقد الدولي أن تحقق الموازنة العامة الأولية لدولة الإمارات فائضاً قوياً خلال العام الجاري 2026، يعادل ما نسبته 5.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مرجحاً أن تحافظ الموازنة على تسجيل فوائض مرتفعة حتى العام 2031، بمتوسط يعادل نحو 5.3% من الناتج سنوياً.
وكان الصندوق قد رسم في تقريره «الراصد المالي»، آفاقاً إيجابية للمالية العامة في دولة الإمارات للسنوات المقبلة حتى عام 2031، على صعيد الموازنة والإيرادات والإنفاق والدين العام ومختلف المؤشرات المالية، ما يعكس متانة الأسس المالية للدولة.
ووفقاً لبيانات الصندوق يتوقع أن تحقق الموازنة الأولية لدولة الإمارات فائضاً يعادل 5.9% من الناتج، خلال العام الجاري 2026، ويعادل نحو 5.5% في العام المقبل 2027 ونحو 5.4% في عام 2028، ونحو 5.3% في عام 2029، ونحو 5.2% في عام 2030، و5.1% في عام 2031.

مستويات مستقرة
بحسب بيانات التقرير، الذي أطلقه الصندوق على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي في واشنطن، يتوقع الصندوق، أن تحافظ دولة الإمارات على مستويات مستقرة من الإيرادات الحكومية العامة خلال العام الجاري تعادل 27.4% من الناتج المحلي الإجمالي، ترتفع إلى ما يعادل 27.8% من الناتج في 2027، وإلى 28.1% في 2028، وإلى 28.6% في 2029، وإلى 28.7% في 2030، وإلى 28.9% في 2031.
وعلى صعيد الإنفاق، أظهرت البيانات ارتفاعاً تدريجياً في معدلات الإنفاق العام للسنوات الخمس المقبلة، من إنفاق يعادل 22.5% من الناتج هذا العام إلى 22.9% في 2027، وإلى 23.4% في 2028، وإلى 23.9% في 2029، وإلى 24.1% في 2030، وإلى 24.4% في 2031.