يوسـف العربي (أبوظبي)
نمت قيمة مبيعات أجهزة الكمبيوتر في دولة الإمارات خلال العام 2025 بنسبة %14.9 خلال عام 2025، مسجلة 5.5 مليار درهم «1.5 مليار دولار» قيمة مبيعات 1.7 مليون جهاز،
حسب مؤسسة البيانات الدولية «آي دي سي - IDC» المتخصّصة في أبحاث الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
استحوذت دولة الإمارات على حصة %36.59 من حجم سوق الكمبيوتر في «دول التعاون»، الذي سجلت مجتمعة مبيعات بقيمة 4.1 مليار دولار خلال العام الماضي.
وفي دولة الإمارات استحوذت أجهزة «الكمبيوتر المحمول – Laptops» على %75 من إجمالي شحنات أجهزة الكمبيوتر إلى الدولة خلال عام 2025 بعدد إجمالي بلغ 1.275 مليون وحدة تقدر قيمتها بنحو 4.62 مليار درهم «1.26 مليار دولار».
وبلغت حصة أجهزة «الكمبيوتر المكتبي -Desktops» نحو 25% من إجمالي شحنات أجهزة الكمبيوتر إلى الإمارات خلال 2025، بعدد بلغ 425 ألف جهاز تقدر قيمتها بـ880 مليون درهم.
ووفق «آي دي سي»، بلغ المعدل السعري لتوريد جهاز الكمبيوتر المكتبي في الإمارات 2326 درهماً «634 دولاراً» فيما بلغ المعدل السعري لأجهزة الكمبيوتر المحمول 3614 درهماً «985 دولاراً».
سوق مزدهرة
وأكدت شركة «آي دي سي» في تعليقها على أداء سوق الكمبيوتر في الإمارات أن قيمة شحنات الكمبيوتر إلى الدولة خلال عام 2025 سجلت نمواً قوياً خلال العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه. وعزت الشركة ازدهار سوق الكمبيوتر المحلي من حيث القيمة وعدد الوحدات المباعة إلى تحديث الأجهزة بعد انتهاء دعم نظام التشغيل «ويندوز 10» اعتباراً من منتصف أكتوبر 2025، فضلاً عن إقبال المستخدمين على أجهزة الذكاء الاصطناعي.
وعالمياً ارتفعت شحنات أجهزة الحوسبة الشخصية بنسبة 7.3% على أساس سنوي في الربع الأخير من عام 2025، لتصل إلى 117.8 مليون وحدة.
ونمت شحنات أجهزة الكمبيوتر الشخصية بنسبة 10.3% على أساس سنوي لتصل إلى 76.9 مليون وحدة، بينما نمت شحنات الأجهزة اللوحية بنسبة 1.9% على أساس سنوي لتصل إلى 40.9 مليون وحدة خلال الربع.
وتُختتم هذه النتائج عاماً تميز بانتهاء دعم نظام التشغيل «ويندوز 10»، مما أدى إلى موجة من الطلب على ترقية أجهزة الكمبيوتر الشخصية، بالإضافة إلى مخاوف الرسوم الجمركية في بداية العام التي دفعت الموردين إلى سحب كميات أكبر من المخزون مما كان مخططاً له في الأصل. بينما يشهد موسم الأعياد عادةً زيادةً ملحوظةً في الطلب، فقد تفاقمت الزيادة في أواخر عام 2025 بسبب النقص المتزايد في ذاكرة الوصول العشوائي، مما دفع المشترين والعلامات التجارية إلى تأمين مخزونهم تحسباً لارتفاع الأسعار المتوقع في عام 2026.
تغير جذري
وقال جان فيليب بوشار نائب رئيس قسم الأبحاث في شركة «آي دي سي» لتتبع الأجهزة المحمولة عالمياً: «تتوقع أن يشهد سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصية تغييراً جذرياً خلال 12 شهراً نظراً للتطور السريع لأزمة ذاكرة الوصول العشوائي، فإلى جانب الضغط الواضح على أسعار الأنظمة، والذي أعلنته بالفعل بعض الشركات المصنعة، قد نشهد أيضاً انخفاضاً في متوسط مواصفات ذاكرة الوصول العشوائي لأجهزة الكمبيوتر الشخصية للحفاظ على مخزون الذاكرة المتاح».
جيتيش أوبراني: نقص «الرقائق» يعيد تشكيل السوق
قال جيتيش أوبراني، مدير الأبحاث في شركة «آي دي سي» لتتبع الأجهزة المحمولة عالمياً: «يؤثر نقص ذاكرة الوصول العشوائي على القطاع بأكمله، ومن المرجح أن يُعيد هذا التأثير تشكيل ديناميكيات السوق خلال العامين المقبلين»، وتتمتع العلامات التجارية الكبرى للأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية بموقعٍ يمكّنها من استغلال حجمها الكبير ومخصصات الذاكرة لديها للاستحواذ على حصصٍ من الموردين الأصغر حجماً والإقليميين. وقال أوبراني: «ولّى زمن أجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية منخفضة السعر مؤقتاً، حيث أدى ارتفاع متوسط أسعار البيع وتكاليف المكونات إلى تغيير موازين القوى في السوق، وسيستمر نقص الذاكرة حتى عام 2027، وبينما نتوقع انخفاضاً طفيفاً في الأسعار بدءاً من عام 2028، فمن غير المرجح أن يعود السوق إلى مستويات الأسعار التي شهدها عام 2025، وبدلاً من ذلك، نتوقع وضعاً طبيعياً جديداً يتميز بارتفاع هيكلي في متوسط أسعار البيع، وما يقابله من انخفاض في الطلب على المدى الطويل».
