كشفت "بريسايت"، عن أول ستّ شركات ذكاء اصطناعي تم اختيارها للحصول على دعم استثماري ضمن منظومتها للابتكار في الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعزز مسار تطوير تقنيات الجيل التالي من الأنظمة
الذكية على مستوى الحكومات والمؤسسات.
ووفق بيان صحفي صادر اليوم، تأتي هذه الاستثمارات ضمن صندوق "بريسايت - شروق 1" وهو صندوق عالمي بقيمة 100 مليون دولار يستثمر في الشركات في مراحلها المبكرة وقد تم إطلاقه بالشراكة مع شركة شروق.
وتقع مقارّ خمس شركات في كل من الولايات المتحدة الأميركية ودولة الإمارات، وتغطي مجالات تشمل البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي، ومنصات حلول الذكاء الاصطناعي المتخصصة في قطاع أسواق رأس المال والخدمات المالية والصناعة، وأنظمة الذكاء الطرفية الأصلية.
وتعكس هذه الشركات تركيز بريسايت على تحديد ودعم أنظمة الذكاء التطبيقي القابلة للدمج في بيئات تشغيلية معقدة وخاضعة للتنظيم، حيث تُعد الموثوقية والمرونة والحوكمة عناصر أساسية.
وتشمل الاستثمارات في مجال هندسة نماذج العالم، شركة AMI-Advanced Machine Intelligence التي تسهم في تطوير هياكل الذكاء الاصطناعي القائمة على نماذج العالم، والمصمّمة لمساعدة الآلات على فهم العالم المادي والتفاعل معه، بما يتيح مستويات أعمق من الاستدلال والتخطيط والتفاعل في العالم الحقيقي، ويتجاوز هياكل الذكاء الاصطناعي التنبؤية التقليدية، وتمّ تأسيسها على يد يان لوكان، الحائز على جائزة تورينغ وكبير علماء الذكاء الاصطناعي السابق في شركة ميتا، وتعمل شركة AMI على تطوير فئة جديدة من أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تتعلّم من البيانات المكانية وبيانات العالم الحقيقي لنمذجة علاقات السبب والنتيجة.
وتتخذ الشركة من باريس مقرًا رئيسيًا لها، ولديها مكاتب في نيويورك ومونتريال وسنغافورة، وتركّز في المرحلة الأولى على تطبيقات المؤسسات في قطاعات التصنيع، والطيران، والروبوتات، والصناعات الطبية الحيوية.
وفي مجال البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي، شركة NodeShift التي تُوفر للمؤسسات منصّة ذكاء اصطناعي محلية وآمنة، تُمكّن المستخدمين من استعمال ونشر نماذج الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على جميع البيانات داخل بنيتهم التحتية الخاصة.
وشاركت NodeShift في الدفعة الأولى من برنامج بريسايت لتسريع الذكاء الاصطناعي، وقد أبرمت الآن اتفاقية تجارية استراتيجية مع بريسايت لتوسيع نطاق حلولها والمضي في مبادرات مشتركة لطرحها في السوق، بما يعكس استمرار التعاون بين بريسايت والشركات الناشئة المشاركة في البرنامج.
وتشمل الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي المتخصص لقطاع رأس المال والصناعة، كل من شركة Hebbia التي تعمل على تعزيز الأبحاث المؤسسية وسير العمل المالي في أسواق رأس المال الخاضعة للتنظيم، وشركة Candid Intelligence التي تعمل على تطبيق قدرات الذكاء الاصطناعي لتحسين عمليات المشتريات والمناقصات في قطاعات البنية التحتية والقطاع العام، وشركة Crunched لتحويل بيانات الشركات والأسواق المعقدة إلى نماذج أسرع ورؤى أعمق وتحليلات جاهزة لاتخاذ القرار للمستثمرين والمشغلين، عبر منصتها المتقدمة للذكاء المالي المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
أما في مجال الأنظمة الآمنة الطرفية الأصلية، فتشكل الاستثمارات شركة Blue التي تعتمد على نموذج صوتي يمكّن الوكلاء الصوتيين من تنفيذ مهام متعددة الخطوات مباشرة على الهواتف دون الحاجة إلى واجهات برمجة تطبيقات أو تكاملات معقدة.
وتمثل منظومة بريسايت الشاملة للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي محرك النمو الاستراتيجي للشركة، حيث صُممت لتحديد الملكية الفكرية الواعدة في مجال الذكاء الاصطناعي والاستحواذ عليها والاستثمار فيها وتسريعها واحتضانها، بما يضمن تطوير التقنيات الناشئة مع جاهزيتها للنشر منذ اليوم الأول.
وتتكون المنظومة من صندوق استثماري في الذكاء الاصطناعي وبرنامج تسريع ومختبرات للأبحاث والتطوير.
ومن خلال برنامج بريسايت لتسريع الذكاء الاصطناعي، تحصل الشركات على إرشاد منظم، وإمكانية الوصول إلى بنية حوسبة عالمية المستوى، ومسارات تسويق سريعة مع عملاء من المؤسسات والجهات الحكومية ضمن منظومتي "جي 42" وبريسايت، إلى جانب دعم فني للتكامل.
ويضمن هذا النموذج توافق الابتكارات مع المتطلبات التشغيلية والتجارية الفعلية، ما يُسهّل عمليات الدمج والتعاقد وبناء مزايا تنافسية مستدامة.
وتعزز أدوات رأس المال الاستراتيجي مثل صندوق "بريسايت - شروق1" هذا المسار من خلال توفير تمويل مُبكّر يتماشى مع الأطروحة الاستثمارية ذاتها، بما يمكّن الشركات من التوسع ضمن بيئات سيادية وخاضعة للتنظيم.
ومن خلال تكامل الحاضنات والتمويل والنشر، تُرسي "بريسايت" نموذجًا منسقًا لتحويل ابتكارات الذكاء الاصطناعي إلى أنظمة ذكية تُحدث أثرًا ملموسًا في العالم الحقيقي.
وقال ماجزان كينيسباي، الرئيس التنفيذي للنمو في "بريسايت"، إن الذكاء الاصطناعي لا يحقق قيمته المستدامة إلا عندما يعمل ضمن أنظمة واقعية، وتعكس أول استثماراتنا هذه القناعة الراسخة بأهمية البنية التحتية الآمنة ومنصات الذكاء المتخصصة في قطاعات رأس المال والصناعة وكذلك الأنظمة الآمنة الطرفية الأصلية، فكل شركة من هذه الشركات تطور تقنيات مصممة للدمج في بيئات تشغيلية معقدة وخاضعة للتنظيم، ومن خلال الجمع بين البيئات التشغيلية الفعلية، والحاضنات المنظمة عبر برنامج تسريع بريسايت ورأس المال الاستراتيجي عبر صندوق "بريسايت - شروق1"، نضع مسارات واضحة من مرحلة الابتكار إلى التطبيق - محولين تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى أنظمة ذكية قابلة للتوسع.
وقال الدكتور بلال بالوش، الشريك في شركة شروق: عند إطلاق هذا الصندوق، كانت رؤيتنا ربط نخبة من مبتكري الذكاء الاصطناعي عالميًا برأس المال والدعم التنظيمي والوصول إلى الأسواق الذي توفره منطقتنا، واستثمارنا في ستّ شركات واعدة للغاية - بعد تقييم أكثر من 1000 فرصة استثمارية خارج أسواقنا المحلية وخلال 120 يومًا فقط - يعكس تقدمنا نحو تحقيق هذه الرؤية، ونؤمن بأن الصندوق يمكن أن يشكل جسرًا بين الشرق والغرب في مجال الذكاء الاصطناعي، ونحن ملتزمون بتسريع المزيد من الابتكارات التي ستحدث تحولًا في الأعمال والمجتمعات.
ومع استمرار أبوظبي بتعزيز مكانتها كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي التطبيقي، ستواصل منظومة بريسايت للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي التوسع عبر دفعات جديدة ومبادرات استثمارية إضافية تركز على أنظمة الطاقة، والاستقلالية الصناعية، والبنية التحتية السيادية للبيانات، والخدمات العامة الأصلية بالذكاء الاصطناعي.
