«العالمية القابضة»: استراتيجية لمضاعفة إجمالي الأصول بحلول عام 2030

الإمارات
الاتحاد الاماراتية

حسام عبدالنبي (أبوظبي)

أخبار ذات صلة
النفس

نجحت الشركة العالمية القابضة منذ تأسيسها في عام 1999 في بناء مكانة مميزة، وأصبحت الأعلى قيمةً في دولة الإمارات بقيمة تبلغ 878.5 مليار درهم، فيما بلغ إجمالي أصول الشركة 428.6 مليار درهم بنهاية العام 2025، حسب التقرير المتكامل 2025 الصادر عن الشركة، والذي كشف عن أن الهدف الاستراتيجي لـ«العالمية القابضة» يتمثل في بناء شبكات قيمة ديناميكية تُسهم في تطوير الأعمال، وتعزيز النمو المسؤول، وتحقيق قيمة مستدامة للمساهمين على المستوى العالمي، بالاستناد إلى استراتيجية تمتد لسنوات عدة وتهدف إلى توسيع نطاق منصات الاستثمار العالمية ومضاعفة إجمالي الأصول بحلول عام 2030.
وتضم محفظة «العالمية القابضة» عدداً من أبرز الشركات المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، ومنها «ألفا ظبي القابضة»، و«مجموعة 2 بوينت زيرو»، و«الصير مارين»، و«بالمز الرياضية»، و«إي إس جي ستاليونز»، و«إيزي ليس».

قيمة مستدامة
ووفقاً للتقرير، فإن «العالمية القابضة» أصبحت قوة استثمارية فاعلة تقود مشهد الابتكار والتطوير لتحقيق قيمة مستدامة ووضع تصور جديد للنموذج التقليدي للشركات القابضة.
وكشف التقرير عن أن الشركة العالمية القابضة ستواصل في المرحلة المقبلة، التركيز على التوسع العالمي المنضبط، وتطوير المنصات، وتعزيز القيمة طويلة الأمد، موضحاً أن التوجه الاستراتيجي للفترة القادمة يستند إلى النطاق التشغيلي الذي حققته الشركة عبر المحفظة، مع تعزيز انضباط تخصيص رأس المال وتوسيع الحضور الدولي في الأسواق والقطاعات ذات الأولوية. وقال التقرير إن قوة الشركة العالمية القابضة تكمن في قدرتها على تعزيز القيمة المستقلة للأصول، وتوظيفها ضمن منظومة أعمال متكاملة. وأضاف أن عدد الشركات التابعة بلغ 1300 شركة، بجانب 85 مشروعاً مشتركاً وشركة زميلة، حيث تعمل الشركة في 100 دولة، مشيراً إلى أن كل شركة تابعة لمحفظة الشركة العالمية القابضة تعمل باستقلالية عن الشركة الأم، وتخضع للمساءلة أمام مجلس إدارتها، فيما يتم توجيهها للابتكار والتوسع والتنويع.

منصات استثمارية
وحسب التقرير المتكامل للعام 2025، فإن هناك 4 منصات استثمارية رئيسة للشركة العالمية القابضة، أولها التكنولوجيا التي تضم الذكاء الاصطناعي والبيانات والروبوتات، التكنولوجيا الزراعية، البنية التحتية السحابية، التكنولوجيا الصحية، الأمن السيبراني، تكنولوجيا التأمين، الأصول الرقمية. وقال التقرير إن المنصة الاستثمارية للبنية التحتية تشمل الإنشاءات والهندسة، التطوير العقاري، حلول التنقل، الخدمات اللوجستية والتخزين، الإنشاءات البحرية وأعمال التجريف، الطاقة وتخزين الطاقة، والتعدين والتكرير، وأيضاً حلول القوى العاملة. وأشار التقرير إلى أن المنصة الاستثمارية الخاصة بقطاع المستهلك تشمل أنشطة الأغذية والمشروبات، التجزئة والسلع الفاخرة، التعليم، الرياضة والترفيه، الإعلام، الضيافة والسفر، الرعاية الصحية والعافية، مبيناً أن المنصة الاستثمارية الرابعة والخاصة بالخدمات المالية، تشمل الخدمات المصرفية، التأمين وإعادة التأمين، إدارة الثروات والأصول، المؤسسات المالية غير المصرفية، التكنولوجيا المالية، والمنصات القائمة على التكنولوجيا.

مرونة
ترى الشركة العالمية القابضة، أن دولة الإمارات أظهرت مستوى ملحوظاً من المرونة في ظل تصاعد حالة عدم الاستقرار والتقلبات عالمياً والبيئة الإقليمية المضطربة. وأوضحت أنه وفقاً لمصرف الإمارات المركزي، نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5% على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2025، مدفوعاً بأداء قوي في القطاعات غير النفطية، لاسيما في قطاعي الخدمات المالية والتأمين، والتصنيع، والإنشاءات، فيما يتوقع المصرف المركزي أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات 5% على أساس سنوي.

نظرة استراتيجية
فيما يخص (النظرة الاستراتيجية لعام 2026 وما بعد)، فقد أكد التقرير أن مسيرة النمو سوف تستمر مدفوعةً بتوسيع المنصات الاستثمارية الثلاث الرئيسة، مع تركيز متزايد على المنصات الموجهة للمستهلكين، بما في ذلك الخدمات المالية، والتمويل متناهي الصغر، والرعاية الصحية، والتجزئة، إلى جانب مواصلة تطوير منصات البنية التحتية والطاقة، والتكنولوجيا والبنية الرقمية، والمنصات الاستثمارية المتكاملة التي تمكّن من إضافة القيمة عبر القطاعات وتنفيذها على نطاق عالمي.
وأضاف أن التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية أصبحت عناصر أساسية عبر مختلف المنصات الاستثمارية، سواء لتعزيز الكفاءة التشغيلية أو لإطلاق نماذج أعمال جديدة، لاسيما وأن الاستثمارات المستقبلية ستتطلب مكوناً رقمياً أو قائماً على الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تسريع التوسع والانتشار عبر الأسواق، في حين تعكس الشراكات في مجالات الاستثمار العالمي والبنية الرقمية تنامي دور التكنولوجيا كمحفز رئيس مضاعف للنمو.
وأشار تقرير «العالمية القابضة» إلى أن التوسع الدولي يبقى محوراً أساسياً في الاستراتيجية المستقبلية، مع توجيه متزايد لرأس المال نحو أسواق الأولوية في الولايات المتحدة، والهند، وأفريقيا، وأجزاء محددة في أوروبا، حيث تدعم احتياجات البنية التحتية والطلب الصناعي والاستهلاكي فرص النمو الواعدة والقابلة للتوسع، كما تواصل الشراكات عبر الحدود تعزيز تدفقات رأس المال وتوسيع المحفظة، بما يعزّز استقرار الأرباح على المدى الطويل.